اسطنبول- سوسن صلاح
كشفت تقارير صحفية النقاب عن صداقة حميمة تربط نجم الدين اربكان رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الرفاه المنحل بحركة الطالبان في أفغانستان.
فقد ذكرت صحيفة "ملليت" اليومية في عددها اليوم الأحد أن سليمان دميريل رئيس التركي السابق قد حذر أربكان في فترة ولايته لرئاسة الوزراء من هذا الدعم ونصحه بتقديم الدعم التركي لقوات المعارضة الأفغانية بقادة رشيد دوستم ولكن اربكان لم يعط أهمية لتحذير دميريل وبالعكس قام بدعم قوات الطالبان. وأضافت الصحيفة أن تركيا بدأت بتقديم دعمها الكامل لدوستم بعد انسحاب قوات الاتحاد السوفيتي من أفغانستان لأنها ستخدم مصالح السياسية التركية.
وكان في عهد الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال قد اخذ قرارا بفتح قنصلية تركية بمدينة مزار الشريف الواقعة في شمال أفغانستان والتي كان يسيطر عليها قوات دوستم وتم تطبيق القرار في عهد الرئيس سليمان دميريل ولكن قوات طالبان سيطرت على مدينة قابيل في 27 أيلول/ سبتمبر عام 1996 وبما أن تركيا دولة محالفة لقوات المعارضة فقد دق دوستم بابها من أجل الحصول على الدعم التركي للمحافظة على ميزار الشريف ولكنه لم يتلق ردا ايجابيا من حكومة أربكان.
وفي الوقت الذي قدم فيه الرئيس دميريل والعسكر دعمهم لدوستم فقد أخذت الحكومة الائتلافية بقيادة أربكان مكانة خلف الطالبان ولم تأخذ بعين الاعتبار مطلب الرئيس دميريل وبالنتيجة فأن قوات الطالبات سيطرت على ميزار الشريف في عام 1997—(البوابة)