وصف الرئيس صدام حسين تقارير وسائل الاعلام الاميركية حول تحسن الاقتصاد العراقي برغم ظروف الحصار بانها دليل على "هزيمة" كل المخططات المعادية للشعب العراقي، ومن ناحيتها، نددت الصحف الصادرة في بغداد، اليوم الاحد، بجولة الرئيس الاميركي جورج بوش وابرزت "الرفض الشعبي والرسمي" في اوروبا حيال مخططاته ضد العراق.
ونقلت الصحف العراقية اليوم الاحد عن الرئيس صدام حسين قوله "انهم بداوا (الاميركيون) يعترفون بانهم هزموا، لانهم في الاصل كانوا يريدون ان يجهزوا على هذا كله ولم يقصدوا الجانب المادى فقط وانما كانوا يريدون ان يقضوا على النفسية المتوثبة للعراقي".
وجاءت اقوال الرئيس صدام حسين خلال حديث مع مجموعة من المهندسين في هيئة التصنيع العسكرى وقيادة القوة البحرية يتقدمهم نائب رئيس الوزراء وزير التصنيع العسكرى عبد التواب الملا حويش وقائد القوة البحرية الفريق البحرى الركن يحيى طه حويش.
وتابع الرئيس صدام حسين يقول "نعم كانوا يريدون القضاء على هذه الروح لكنهم فشلوا فالمدمر كله اعيد بناؤه بامكانات وقدرات ابناء البلد". وشدد على ان "هذه هي الهزيمة امام الارادة التي لا تنكسر".
وقال الرئيس العراقي اخيرا "بداوا يعترفون بهذا (الفشل) في صحفهم الرئيسية سواء اميركية او انكليزية".
وكان العراق وافق على القرار الدولي الاخير الصادر عن مجلس الامن حول اصلاح نظام العقوبات المفروضة على هذا البلد منذ 1990.
من جهة ثانية، فقد نددت الصحف العراقية اليوم الاحد بالجولة التي يقوم بها الرئيس الاميركي جورج بوش في عدد من الدول الاوروبية مؤكدة ان "الرفض الشعبي والرسمي لمخططات" الرئيس الاميركي كان ابرز معالمها.
وقالت صحيفة "الجمهورية" ان شبكات التلفزيون العالمية "اظهرت بوضوح ودون ادنى شك معالم المأزق الخانق الذي تعيشه ادارة الشر الاميركية والعزلة المتزايدة التي تعيشها اميركا على الصعيد العالمي والتي باتت واضحة وجلية وساطعة سطوع الشمس على الصعيد الاوروبي".
وبعد ان استشهدت الصحيفة العراقية بالتظاهرات التي اندلعت في المانيا وخاصة في برلين قالت "لم تنفع تاكيدات بوش لمزاعمه الباطلة حول استهداف اوروبا والولايات المتحدة الاميركية من قبل من يسميهم بالارهابيين".
وبينت الجمهورية "ان الرفض الشعبي والرسمي لمخططات بوش اربك بوش الصغير نفسه فجاءت كلماته مهزوزة عبر فيها عن اضطراب موقفه ولجوئه الى المناورة التكتيكية في الكلام بالرغم من وضوح نياته الشريرة".
ومن جانبها قالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان الادارة الاميركية "تعلم موقف هذه الدول الرافضة لما تريد الادارة تحقيقه على حساب مصالح هذه الدول".
واضافت الصحيفة "ما ستواجه الادارة الاميركية في المرحلة القادمة هو المزيد من العزلة والمزيد من الرفض الدولي لكل ما تريد تحقيقه من مصالح استعمارية انانية بدون احترام لقانون دولي ام شريعة دولية على حساب المصالح الوطنية المشروعة للاخرين".
وقالت صحيفة الثورة ان "شعوب العالم ترى في الرئيس الاميركي داعية حرب وبالتالي ونتيجة لعدوانه على افغانستان والعراق والحصار الذي يفرضه على شعبنا ترى في الرئيس الاميركي مجرم حرب نتيجة لما اقترفه من جرائم ضد الانسانية تحت مسميات مضللة".
وبينت صحيفة الثورة ان "سياسية التهديد والعدوان الاميركية الموجهة ضد العديد من دول العالم المستقلة وبينها العراق لا اساس موضوعيا لها بل هي تعبير عن نزعة عدوانية لتحقيق اهداف غير مشروعة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)