ادانت منطمة "صحفيون بلا حدود" المعنية بحقوق وحريات الصحافة سوريا ووصفتها بانها واحدة من "اكثر النظم الاستبدادية في المنطقة" بعد ان رفضت تجديد التصريح الخاص بمراسل وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق.
وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها في بيان وزعته اليوم الاربعاء انها وضعت الرئيس السوري بشار الاسد في قائمتها "لمنتهكي حرية الصحافة" بعد ان ابلغت دمشق مراسل الوكالة الفرنسية ماهر شميطلي وهو فرنسي من اصل لبناني في اذار /مارس انها لن تجدد له التصريح.
وكان شميطلي قد حصل في تشرين الاول/ اكتوبر عام 2000 على تصريح للعمل في سوريا واصبح بذلك الصحفي الاجنبي الوحيد المقيم هناك. وتعتمد المؤسسات الصحفية الدولية الاخرى على صحفيين سوريين.
وقال روبير مينار الامين العام للمنظمة "هذا يظهر مجددا ان هذا النظام يحمل بكل قوة على اي وسيلة اعلام تجرؤ على توجيه النقد له. تحطمت الامال التي تنامت حين خلف بشار الاسد والده وظلت سوريا واحدة من اكثر النظم استبدادا في المنطقة."
وذكرت مصادر اعلامية ان شمايتلي اتهم بالتغطية المغرضة وكتابة تقارير ذات مضمون سلبي عن الشؤون السياسية والاقتصادية في سوريا.
وقالت الادارة الاقليمية لوكالة الصحافة الفرنسية "قررت وكالة الصحافة الفرنسية عدم ارسال بديل لرئيس مكتبها في سوريا" وذكرت ان شميطلي غادر دمشق بالفعل.
وقالت فرنسا ان القرار السوري هو "مؤشر سلبي" عن حرية الصحافة في البلاد.
واصدرت الخارجية الفرنسية بيانا في وقت سابق قالت فيه "نأسف لقرار السلطات السورية بعدم تجديد التصريح الخاص بمراسل وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق. هذا الاجراء هو مؤشر سلبي على مدى احترام حرية الصحافة في سوريا."
وتصاعدت الامال في حزيران /يونيو عام 2000 بعد ان تسلم الاسد السلطة من والده الراحل الذي حكم البلاد 30 عاما—(البوابة)