صالح يؤكد لبيرنز التزام اليمن بمكافحة الارهاب..والتحقيقات في تفجير ''كول'' تستأنف قريبا

تاريخ النشر: 17 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز،اليوم الخميس، التزام بلاده بمكافحة الارهاب، وفيما توقعت اوساط دبلوماسية ان لا تمارس واشنطن ضغوطا جديدة على صنعاء، لقناعتها بالتزامها الكامل بمكافحة الارهاب، فقد اعلن مسؤولون يمنيون عشية وصول المسؤول الاميركي ان التحقيقات في الاعتداء على المدمرة كول، والتي توقفت عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر، سوف تستأنف قريبا.  

اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الخميس التزام اليمن مكافحة الارهاب وذلك خلال لقاء مع مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الذي قام بتسليمه رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش. 

وقد زار المسؤول الاميركي في اطار جولته التي تتمحور حول مكافحة الارهاب والعراق والشرق الاوسط، الكويت والبحرين وقطر والامارات. ويفترض ان يزور السعودية، بعد اليمن. 

ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن صالح تأكيده لبيرنز "التزام اليمن بمكافحة الإرهاب ودعم الجهود الدولية من اجل استئصال شأفته وبما يخدم الامن والاستقرار الدوليين". 

وقالت الوكالة ان الرسالة التي تسلمها صالح تؤكد "حرص الولايات المتحدة على تعزيز الشراكة مع اليمن في مجال مكافحة الإرهاب وغيره من مجالات التعاون (...) ودعم اليمن في مجال التنمية والتدريب وتعزيز القدرات الأمنية". 

وبرغم ان مزيدا من التفاصيل لم يتم كشفها فيما يتعلق بفحوى الرسالة، الا ان دبلوماسيين غربيين في صنعاء، استبعدوا ان تتضمن ضغوطا كبيرة على الرئيس علي عبد الله صالح الملتزم اصلا في عملية مكافحة الارهاب. 

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس انه منذ الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر "تصرف الرئيس صالح بشكل صحيح لكن هناك حدودا لما يمكن ان يطلب منه من اجل المزيد" من الاجراءات. واضاف ان صالح "زار واشنطن ليتباحث مع (الرئيس الاميركي جورج) بوش خلال شهر رمضان وفعل كما اراد منه بوش ان يفعل". 

وكانت الحكومة اليمنية شنت عملية مطاردة لعناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاصولي المتطرف اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات. وشملت هذه الحملة العناصر الخارجة عن القانون في ثلاث محافظات مجاورة للسعودية. 

وفسرت هذه الحملة التي لا سابق لها بانها كانت تهدف الى تجنب ضربة اميركية في اطار الحملة لمكافحة الارهاب التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في افغانستان. 

هذا، وكانت القوات اليمنية شنت كذلك حملة اعتقالات واسعة النطاق على الافغان العرب ومن بينهم اليمنيين واوقفت خلال الاشهر الماضية المئات من بينهم عشرات من الطلاب الاجانب، والذين يتم في الاونة استكمال اجراءات ترحيلهم الى خارج اليمن. 

ومن جهة ثانية، فقد ذكرت صحيفة يمنية نقلا عن مصدر رسمي في صنعاء اليوم الخميس ان التحقيقات في الاعتداء الذي استهدف المدمرة الاميركية "كول" في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في عدن (جنوب اليمن)، ستستأنف قريبا. 

وقال هذا المصدر لصحيفة "26 سبتمبر" ان "فريقا من المحققين الاميركيين التابعين لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) سيصل الى صنعاء في اليومين المقبلين للتعاون مع الجانب اليمني في استكمال التحقيقات في حادثة تفجير +كول+". 

وكانت التحقيقات في الاعتداء الذي اسفر عن مقتل 17 من رجال البحرية الاميركية توقفت بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

واوضحت الصحيفة الاسبوعية الصادرة عن وزارة الدفاع اليمنية ان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت ميلر سيزور الاسبوع المقبل اليمن في اطار جولة تشمل عددا من دول المنطقة، لم يحددها.—(البوابة)— (مصادر متعددة)