قصف الجيش الاسرائيلي مواقع الامن الفلسطيني في قطاع غزة، وجرح 14 فلسطينيا وناشطي سلام في مخيم بلاطة في نابلس. وفي غضون ذلك، اعلن حزب شينوي، ثاني اكبر الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم في اسرائيل، عزمه على طرح خطة جديدة لتحريك جهود السلام.
أفادت مديرية الامن العام في قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي قصف بالرشاشات الثقيلة الليلية الماضية مواقع الأمن الوطني الواقعة على خطوط التماس في قطاع غزة.
وقال ناطق باسم المديرية أن "قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه مواقعين تابعين للأمن الوطني شمال قطاع غزة، كما قصفت موقعا آخر تابع لقوات المناطق الحدودية جنوب شرق بلدة خزاعة القريبة من خانيونس".
وأضاف الناطق أن "جنود الاحتلال قصفوا كذلك موقع الحدودية الواقع على أطراف مدينة رفح جنوب قطاع غزة".
وأكد أن عمليات القصف الإسرائيلية "أسفرت عن تضرر في المنشآت" غير انه لم يبلغ حتى الآن عن وقوع إصابات.
وفي تطور آخر ذكرت المديرية أن قوات الاحتلال فتحت النار بصورة متعمدة على خزان رئيسي للمياه مقابل ابراج الندى شمال بلدة بيت حانون.
وقال شهود عيان ومصادر في المنطقة أن الخزان أصيب بأضرار جراء عملية القصف أسفر عن تسرب المياه وانقطاعها في أجزاء واسعة في المنطقة.
اصابة 14 شابا فلسطينيا في مخيم بلاطة
وفي وقت سابق الليلة الماضية، اصيب 14 شابا فلسطينيا برصاص الجنود الاسرائيليين خلال مواجهات جرت في مخيم بلاطة في نابلس.
والجرحى الذين تتراوح اعمارهم بين 12 و17، لم يكن أي منهم في حالة الخطر.
وجرت المواجهات التي تخللها اطلاق نار ورشق حجارة بين الشبان الفلسطينيين وجنود اسرائيليين كانوا يقومون باعمال مداهمة في المخيم.
واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان جنودا اطلقوا رصاصا مطاطيا على نحو ثلاثين متظاهرا كانوا يلقون الحجارة عليهم مؤكدا انه لم يتم استخدام الرصاص الحي
وقالت مصادر فلسطينية ان الناشطة السويدية ويكا أندرسون (25عاماً) وهي عضو في "لجنة التضامن الدولي" مع الفلسطينيين، أصيبت بعيار مطاطي في الرقبة.
واضافت ان ناشطا اخر هو البريطاني ري دافيل، اصيب ايضا، لكن لم تبين طبيعة اصابته.
خطة للسلام
الى ذلك، اعلن حزب "شينوي" احد شركاء الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عزمه على طرح مقترحات للسلام تتضمن الدعوة لإجلاء مستوطنة يهودية في قطاع غزة.
وقال اعضاء في حزب شينوي الذي يعد ثاني اكبر احزاب الائتلاف الحاكم ان من المقرر طرح الخطة على شارون فور موافقة اعضاء الحزب عليها وربما تم ذلك الاسبوع القادم. وينتمي شينوي لاتجاه الوسط.
وتدعو هذه الخطة الى الجلاء عن مستوطنة نتساريم بوسط قطاع غزة وتجيء على نسق خطة "خارطة الطريق" التي تؤيدها الولايات المتحدة والتي تعثرت بسبب موجة جديدة من اعمال العنف.
وشهدت نتساريم هجوما فلسطينيا في ٢٤ تشرين الاول/اكتوبر الماضي قتل فيه ثلاثة جنود اسرائيليين.
وأدى مقتل الثلاثة ومنهم جنديتان الى اثارة جدل قديم في اسرائيل بشأن ما اذا كانت المستوطنة تسهم في تأكيد أمن اسرائيل مثلما يقول مسؤولون حكوميون وعسكريون. وتقع نتساريم بالقرب من مدينة غزة وتحرسها كتيبة من قوات الجيش الاسرائيلي.
وعلى الرغم من ان هذا الاقتراح الذي وضعه تومي لابيد زعيم شينوي قد يثير حفيظة الجناح المحافظ في الحكومة الا ان شارون اوضح انه لا يجبذ طرحه على بساط البحث.
وقال شارون في روسيا حيث التقي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين "دعه يقترح ثم نبحث نحن الامر."
وتمثل الخطة أحدث تحد داخلي لسياسات شارون المتشددة تجاه الفلسطينيين والتي تتضمن فرض قيود مشددة على الانتقالات وهو الامر الذي تقول اسرائيل انه ضروري لمنع التفجيرات الانتحارية فيما يقول الفلسطينينون انه يرقى الى كونه عقابا جماعيا.
وكان موشي يعلون رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي قد اثار غضب اليمينيين الاسبوع الماضي عندما قال في مقابلة صحفية ان الاجراءات المشددة في حق الفلسطينيين تجيء بنتائج عكسية ولا تسهم الا في دفع المزيد منهم الى التشدد خلال الانتفاضة الناشبة منذ اكثر من ثلاث سنوات.
ووصف مسؤول شينوي الخطة بأنها "مبادرة لتنشيط عملية السلام."
وتقضي الخطة بإجلاء مستوطني نتساريم ويتراوح عددهم بين ٣٠٠ و٤٠٠ مستوطن وذلك بعد التوصل الى هدنة وتثبيتها.
وقال مسؤول شينوي "اذا استمر وقف اطلاق النار فسنستبدل المستوطنين في نتساريم بجنود بهدف إجلائهم."
ويعارض شارون المؤيد للمستوطنات اليهودية اي مقترحات تتضمن إجلاء المستوطنين لاسيما مع استمرار الهجمات الفلسطينية.
وتقضي الخطة ايضا بأن تكف اسرائيل عن تعقب واغتيال العناصر الفلسطينينة النشطة اذا وافقت السلطة الفلسطينية على كبح جماح "الجماعات الارهابية" وتدمير "البنية التحتية للارهاب" التي تقف وراء موجة من الهجمات الانتحارية.
وتدعو هذه المبادرة ايضا الى عقد اجتماعات بين شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني.
كما تدعو ايضا الى ازالة عشرات المواقع الاستيطانية بالضفة الغربية وقطاع غزة والتي كانت قد اقيمت دون موافقة رسمية من الحكومة والى الوقف التام لبناء المستوطنات.
ولشينوي ١٥ مقعدا بالبرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المؤلف من ١٢٠ مقعدا. ويضم الحزب خليطا من الحمائم والصقور.—(البوابة)—(مصادر متعددة)