اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه الحل العسكري مع العراق "ليس مستحيلا" لكنه اشترط موافقة الامم المتحدة وحذر من الحسم قريب لن يتجاوز "ثلاثة اسابيع"، وفي الغضون تكاثرت التصريحات والانباء بشأن المسألة العراقية فقد اكد شرودر معارضته الحرب وكذلك فقد اكدت كندا انها لن تدخل حرب هدفها فقط اسقاط صدام وحذر الجنرال انتوني زيني من مغبة الحرب. ونقلت تقارير ان اسرائيل سمحت لواشنطن بتكديس اسلحة جديدة لمواجهة أي طارئ.
شيراك
صرح الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حديث نشرته اليوم الاثنين صحيفة نيويورك تايمز ان حلا عسكريا في العراق ليس امرا "مستحيلا" شرط ان يكون ب"قرار من المجتمع الدولي".
واكد شيراك مجددا معارضته لاي تحرك احادي الجانب من قبل الولايات المتحدة معربا عن تأييده لتبني مجلس الامن الدولي قرارا يحدد انذارا لبغداد من اجل عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة بدون شروط الى العراق.
وقال "انها مسالة اسبوع او اسبوعين او ثلاثة اسابيع. ان الامر سريع جدا".
واضاف "واذا لم يتمكن المفتشون بعد ذلك من العودة (الى العراق) ينبغي صدور قرار ثان من مجلس الامن ليقول ما اذا كان هناك تدخل ام لا".
واعتبر الرئيس الفرنسي في هذه المقابلة التي اجريت معه لمناسبة الذكرى الاولى لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، ان "لا شيء مستحيل اذا كان ذلك بقرار من المجتمع الدولي على اساس ادلة دامغة" على ضلوع بغداد في الارهاب.
لكنه اكد "في الوقت الحاضر ليس لدينا اي ادلة ولا قرارا من المجتمع الدولي".
زيني
وحث مبعوث السلام الاميركي في الشرق الاوسط الجنرال المتقاعد انتوني زيني على توخي الحذر في التعامل مع العراق قائلا انه لابد من دراسة متأنية للتأثير المحتمل للعمل العسكري على اسرائيل والعلاقات مع الحلفاء الرئيسيين والحرب على الارهاب .
وقال زيني في كلمة في حفل استقبال في بداية أعمال المؤتمر السنوي العربي الاميركي لصانعي السياسة انه على الرغم من اعتقاده ان الرئيس العراقي صدام حسين "سرطان" في المنطقة فانه مازال من المتعين تفسير وجهة النظر بان الوقت مناسب لاسقاطه.
وأضاف "لدينا عدد من القضايا المطروحة والتي يتعين معالجتها. "
وحذر زيني من ان أي هجوم عسكري قد يعقد بشكل اكبر الجهود المتوقفة لانهاء اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقد يصرف الانتباه والموارد اللازمة لعملية ضمان الاستقرار في افغانستان.
وقال انه يتعين على الولايات المتحدة ايضا ان تدرس بشكل متأن التأثير المحتمل لاعمالها على العلاقات مع الحلفاء الاقليميين وعلى صراع بين المحافظين والاصلاحيين في ايران.
وقال زيني "عندما تلزمون هذه الامة بعمل عسكري افعلوا ذلك بشكل سليم.تأكدوا اننا نفهم التأثيرات ليست هنا فحسب في الداخل وانما ايضا هناك".
وأضاف ان طرح وجهة نظر مقنعة للتدخل أمر مهم ايضا للجنود الامريكيين الذين سيخاطرون بارواحهم في مهمة كهذه.
اسرائيل
وذكرت صحيفة معاريف اليوم الاثنين ان اسرائيل سمحت للولايات المتحدة بتخزين كميات ضخمة من العتاد العسكري، اسلحة وذخائر، في قواعد جيشها تحسبا لهجوم محتمل ضد العراق.
واوضحت الصحيفة الاسرائيلية مشيرة الى وثيقة وصلت اليها، ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اعطى الضوء الاخضر للشحنات الاولى من العتاد في الايام المقبلة.
واكدت معاريف ايضا ان ضابطا اميركيا كبيرا طلب عدم كشف هويته اكد هذه المعلومات واوضح الن الشحنات تندرج في اطار التعاون الاستراتيجي بين اسرائيل والولايات المتحدة.
واضاف ان اسرائيل تضع بموجب هذا التعاون قواعدها العسكرية بتصرف الولايات المتحدة كما تقدم لها اي مساعدة لوجستية واستخباراتية.
واشار هذا الضابط الى ان اسرائيل لا تشكل مع ذلك جزءا من النزاع بين الاميركيين والعراق.
واضافت معاريف ان "عشرات الضباط والموظفين الاميركيين موجودون حاليا في قواعد للجيش الاسرائيلي للتحقق من مستودعات الذخيرة والاسلحة.
ونقلت الصحيفة عن احد هؤلاء الضباط قوله ان "كميات الاسلحة التي سلمت فعلا او التي ستصل لاحقا الى اسرائيل هائلة لان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي نثق بها".
شروردر
ودافع المستشار الالماني جيرهارد شرودر عن انتقاده للخطط الامريكية للحرب ضد العراق قائلا انه يخشي ان يوءدي اي هجوم الى انهيار التحالف الدولي ضد "الارهاب الدولي."
واتهم ايضا شرودر الذي أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه قبل انتخابات تجري في ٢٢ سبتمبر ايلول بسبب معارضته القوية للتدخل المسلح منافسه المحافظ ادموند شتويبر في مناظرة تلفزيونية بعدم اتخاذ موقف واضح بشأن العراق.
وقال شرودر "تحت زعامتي لن تشارك المانيا في التدخلات العسكرية."
وسأل شتويبر "السوءال الحاسم في الحرب والسلام هو هل سيشارك جنود المان تحت قيادتكم ? نعم ام لا
"هذا ما يريد الشعب الالماني معرفته."
وبدا شتويبر مرتبكا لفترة وجيزة ثم قال ان من المهم مواصلة الضغط على الرئيس العراقي صدام حسين للسماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق.
وقال شتويبر "أريد تجنب حربا في العراق .
"ليس كافيا ان يكون لدينا موقفنا الوطني دون التنسيق الضروري مع جورج بوش."
ونفى شرورد ان موقفه المناهض للحرب يهدف الى كسب اصوات وقال انه سيظل معارضا لاي هجوم على العراق بعد الانتخابات.
وأضاف "أنني أعارض التدخل لانه سيضعف الائتلاف الدولي ضد الارهاب ولن يقويه.
"لن يمكننا مكافحة الارهاب الدولي الا اذا بقي هذا الائتلاف متماسكا. ليس لدى احد فكرة عما سيحدث بعد وقوع مواجهة عسكرية."
وانتهك شرودر بانتقاداته لادارة بوش حظرا المانيا ضد انتقاد الولايات المتحدة وهي أهم حليف لالمانيا منذ فترة طويلة .
وتزايدت تصريحات شرودر وحكومته المناهضة للحرب بعد ان أوضح نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني وجهة النظر الاميركية لشن هجمات مضادة ضد العراق.
وقال شرودر "اصلا كان الهدف هو اسقاط صدام حسين للسماح لمفتشي الاسلحة بدخول البلاد .
"ولكن اذا صاغ الاميركيون هدفا مختلفا وهو انه حتي اذا سمح للمفتشين بالدخول فانهم مازالوا يريدون اسقاط صدام فان هذا هدف مختلف واعتبر ذلك مشكلة."
وهاجم شتويبر وهو رئيس وزراء ولاية بافاريا شرودر لانتقاده الولايات المتحدة علنا والاضرار بالعلاقات الاميركية الالمانية. وقال انه يجب على شرودر ان يناقش هذه الخلافات مع بوش تليفونيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)