في الوقت الذي تواجه به الأمة صفقة القرن التي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني فرضها على العرب والفلسطينيين، لتصفية القضية الفلسطينية، وفي وقت يحتج فيه العراقيون ويثورون ضد التدخلات الايرانية في شؤونهم الداخلية وفي سبيل وطنهم، وهو ذات الحال في لبنان.
بل وفي وقت تتصدى فيه الأمة إلى محاولات تزييف الاسلام وحرفه عن مبادئه الاصيلة، يخرج علينا داعي سلفي مصري ليعلن بأن الصداقة والدردشة عبر الانترنت بين الجنسين حرام ولا تجوز.
الداعية السلفي الشيخ مسعد أنور، اعتبر في فتواه أن الصداقة والدردشة نوع من أنواع الاختلاط، حتى لو كانت من باب الخير والبر، لأن الشيطان يدعو الإنسان لفعل الحرام.
وأضاف الداعية السلفى، في سؤال وجه له عبر صفحته :" أخت تسأل ما حكم الصداقة والدردشة عبر الشبكة العنكبوتية، من باب الخير والتواصل والبر"، فرد عليها أنور، قائلا :" أن كل هذا حرام، لافتا أن هذا يجوز فقط عندما تتواصل السيدة مع شيخ لسؤاله عن أمر ما فقط".
وتابع قائلا في فيديو متداول له: "أن الشاعر أحمد شوقى قال في السابق، نظرة فابتسامة فسلام، فكلام فموعد فلقاء، كل هذا سيأتى لو تحدثت المرأة في الشات بين الرجل، وأن كل هذا يسبب خراب البيوت".
يشار إلى أن الداعية السلفي حاتم الحويني، نجل إبو أسحاق الحويني، أفتى في وقت سابق بعدم جواز اختلاط الرجال بالنساء في مجموعات الواتس آب، حتى لو كان بين الأقارب، مؤكدًا أنه لا يجوز الاختلاط بين الأجانب في الـ"جروبات" ولو كانوا أقارب.
نجل الحويني رد على سؤال لإحدى السيدات على تويتر تقول له "ياشيخ ضروري لو أهل زوجي عاملين جروب على الواتس للأبناء بزوجاتهم وكتبت إحدى زوجات الأبناء أنها نجحت وأنا باركت لها نيابة عن أسرتي وجاء زوجي وكتب لها مبارك يا فلانة هل هذا شرعا يجوز؟ لأني واجهته أن الأمر ليس ضروريا للحديث. ثانيا لأني تضايقت. وهو قال إن شاء الله شرعا مفهاش حاجة علما أنه ملتزم"، فرد حاتم الحويني عليها قائلًا "لا يجوز اختلاط الأجانب في الجروبات يا إخوة ولو كانوا أقارب!! هذا باب من أبواب الفساد.!.
نهاية الإرب في هذا التحريم : دعوا صفقة القرن ونضالات الشعوب جانباً، وإحرصوا على عدم الاختلاط. أليس كذلك؟.
ولماذا لم يفتي هؤلاء في قضايانا، سواء في داعش الذي يحوّر الدين أو في صفقة القرن او نضال العراقيين او اللبنانيين؟ معقول لأنهم يمارسون الاختلاط؟.