قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا وجرح 18 اخرين خلال عملية توغل قام بها فجر اليوم الاحد في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. كما اصاب 3 فلسطينيين خلال عملية مماثلة في حي السلام في رفح جنوب القطاع. وفي الغضون، نفت السلطة انباء عن محادثات مرتقبة بينها وممثلين عن حزب العمل في القاهرة اليوم.
قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا وجرحت 18 اخرين، كما هدمت منزلين لناشطين فلسطينيين، وذلك خلال عملية توغل قامت بها فجر اليوم الاحد في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
واعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة ان "المواطن محمود صالح النعراني (32 عاماً) استشهد بنيران قوات الاحتلال" موضحا انه كان أصيب بعدة عيارات نارية من نوع "دمدم" المحظور دوليا.
وقال الدكتور حسنين ان 18 فلسطينيا اخرين اصيبوا بنيران القوات الاسرائيلية، مشيرا الى ان اصابات عدد منهم خطرة.
من جهة ثانية، فقد افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي نسف بالمتفجرات خلال هذه العملية منزلين يعودان للشهيد جهاد المصري وللناشط هشام سالم.
وكانت مصادر فلسطينية اعلنت ان اكثر من 50 دبابة وآلية عسكرية اسرائيلية تساندها المروحيات، قد توغلت نحو منتصف الليلة الماضية في شمال بيت لاهيا تحت وابل كثيف من اطلاق النار وقذائف المدفعية، حيث اعادت احتلال البلدة بالكامل وفرضت عليها حظر التجول.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود قولهم ان هذه القوات زحفت انطلاقاً من المستوطنات اليهودية في شمال القطاع باتجاه منطقة العطاطرة وواصلت تقدمها باتجاه مشروع بيت لاهيا الاسكاني.
وأشار الشهود الى ان طائرات استطلاعية واخرى مروحية من طراز أباتشي واكبت تقدم الدبابات والاليات العسكرية وحلقت فوقها على مستوى منخفض.
هذا، وكان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة في حي السلام في رفح الليلة الماضية، عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه عدد من المواطنين في الحي.
وأفاد شهود عيان أن عدداً من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في حي السلام تحت إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين في الحي.
كما قامت جرافات إسرائيلية بحماية الدبابات بتجريف أراض مزروعة بأشجار الزيتون.
ومن جهة ثانية، فقد اعلنت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قصف الليلة الماضية بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين غرب محافظة خان يونس.
وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم العسكرية وأبراج المراقبة بمستوطنة "نفيه ديكاليم" فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه منطقة المخيم الغربي ومشروع الحي النمساوي، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في بيوت الأهالي.
اعتقالات
الى ذلك، اعتقل الجيش الاسرائيلي مساء السبت عدداً من المصلين أثناء خروجهم من مسجد "بيتونيا" قرب رام الله.
وقالت مصادر أمنية في المدينة، أن قوات الاحتلال قامت باعتراض طريق المصلين فور خروجهم من المسجد، وقامت باعتقالهم واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
من جانب اخر، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوة من جيش الاحتلال مكونة من ثلاثة سيارات جيب وشاحنة عسكرية، كانت حاصرت بناية "خضير" في بلدة بيتونيا، وطلبت من جميع سكانها الخروج منها، قبل أن يباشر الجنود التدقيق في بطاقاتهم، واحتجاز بعضهم.
هذا، وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل نهار السبت ثمانية فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش اعتقل خمسة فلسطينيين في بلدة بني نعيم الواقعة شرقي مدينة الخليل وفلسطينيا آخر في قرية شمال نابلس واثنين في بيت لحم. ولم تفسر الاذاعة اسباب الاعتقال.
وتعتقل اسرائيل في سياسة معلنة نحو 17 الف فلسطيني بحسب احصاء فلسطيني.
وعلى صعيد اخر، اعلنت اسرائيل انها تمكنت من اعتقال فلسطينيين اثنين ينتميان الى حركة حماس كانا تمكنا من الفرار من سجنهما داخل اسرائيل.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلا عن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان الاخيرة تمكنت من اعتقال محمد حاج صالح (26 عاماً) من جنين، ونزار محمد رمضان (27 عاما) من نابلس، وكلاهما ينتميان لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، وذلك بعد اقل من يوم على فرارهما من سجن عسقلان حيث كانا يقضيان عقوبة السجن المؤبد.
وتتهم اسرائيل محمد حاج صالح بانه كان الصق سيارة مفخخة في سنة 94 بالقرب من حافلة الركاب رقم 348 في مدينة العفوله.
السلطة تنفي انباء عن محادثات مع "العمل" في القاهرة
الى هنا، ونفت السلطة الفلسطينية انباء ترددت عن اعتزام مسؤولين فلسطينيين البدء اليوم الاحد في محادثات في القاهرة مع ممثلين عن حزب العمل الاسرائيلي.
وجاء النفي على لسان وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه.
كما نفى يوسي كاتس النائب في حزب العمل والموجود حاليا في مصر نيته الاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين في القاهرة.
وأوضح أن تزامن زيارته للعاصمة المصرية أثناء وجود وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بها قد لا يعدو مجرد صدفة
السلطة تدعو المجتمع الدولي للتدخل
ومن جهة ثانية، فقد وطالب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات السبت المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والافراج عن معتقليه في سجون الاحتلال.
واكد عريقات عقب لقائه وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في عمان ان "الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني واستمرار القتل والقصف يتطلب مضاعفة الجهود من قبل المجتمع الدولي للتدخل لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب من الاراضي المحتلة وحل قضية اللاجئين ورفع الحصار ووقف الاغتيالات والإفراج عن المعتقلين."
من جانبه اعتبر المعشر ان "التدهور الامني الخطير الذي تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة يؤكد اهمية التشاور حول السبل الكفيلة لإخراج المنطقة من هذه الأزمة."
وأعرب عن امله في ان تخرج خارطة الطريق التي اقترحتها واشنطن لتشجيع خطة السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى حيز الوجود "وفيها الحد الادنى من الحقوق لكي تترجم الى خطة عمل واضحة تؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية خلال فترة ثلاث سنوات—(البوابة)—(مصادر متعددة)