استشهد شاب فلسطيني من قرية الخضر، واصيب عشرين فلسطينيا بجروح برصاص جنود اسرائيليين اثناء "يوم غضب" جديد في الاراضي الفلسطينية.فيما انفجرت عبوتين في قطاع غزة.
ففي رام الله، اصيب خمسة عشر فلسطينيا كانوا يرشقون جنودا اسرائيليين بالحجارة بالرصاص المطاطي. واندلعت الصدامات في ختام تظاهرة ضمت الفي شخص استجابة لدعوة وجهها 13 تنظيما فلسطينيا، وقد دعت هذه التنظيمات، وبينها حركة فتح برئاسة الرئيس ياسر عرفات وحركتا حماس والجهاد الاسلامي، الى احياء "يوم غضب" كل نهار جمعة منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر.
وفي قرية الخضر بالقرب من رام الله بالضفة الغربية، اصيب اربعة فلسطينيين بجروح، اصابة اثنين منهم خطرة، بالرصاص في اعقاب صدامات وقعت بين 150 متظاهرا وجنود اسرائيليين.
وفي قطاع غزة، اصيب فلسطيني في السادسة عشرة من العمر بجروح خطرة بالرصاص بالقرب من رفح على الحدود المصرية، بحسب مصادر طبية.
وكان طلال حسن ابو عريضة اصيب برصاصة في الراس على حد ما قالت هذه المصادر التي اكدت انه اصيب خلال فترة هدوء تلت تبادلا لاطلاق النار في هذا القطاع.
وانفجرت عبوتان صباح اليوم الجمعة لدى مرور دوريتين اسرائيليتين في قطاع غزة حيث سقطت قذائف هاون ليلا على مستوطنتين يهوديتين لم تسفرا عن اصابات، وفق ما اعلن ناطق عسكري اسرائيلي.
وانفجرت قنبلة على الطريق التي تربط بين جسر كارني (المنطار) ومستوطنة نتساريم. ووقع الانفجار الثاني بالقرب من بيوت بلاستيكية في مستوطنة موراغ.
بينما سقطت قذائف هاون في المساء على مستوطنتي ايلي سيناي ودوغيت.
في الوقت الذي حذر رئيس الوزراء، وزير الدفاع، المنتهية ولايته ايهود باراك في بيان من ان "الجيش والاجهزة الامنية الاسرائيلية ستضع يدها على الذين يقفون وراء اطلاق النار انى كانوا ولن يقف في وجهها اي عائق".
وادى قصف اسرائيلي اعقب تبادلا لاطلاق النار الى احراق وتدمير مدرسة مهنية ومنزلا لمواطن فلسطيني في دير البلح القريبة من مستوطنة كفار داروم، جنوب قطاع غزة، وفق ما اكد شهود فلسطينيون.
وقد شب حريقا هائل الجمعة في مدرسة التدريب المهني ومنزل ملاصق لها لعائلة ابو شماس جراء سقوط قذيفة مدفعية اطلقت من المستوطنة على المكان.
واشار الشهود الى ان تبادلا لاطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي سبق اطلاق الجيش الاسرائيلي عدة قذائف على دير البلح.
واكدت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فصل مجددا بين جنوب وشمال قطاع غزة عبر نشر دبابات واغلاق مفترق الشهداء ونشر على شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه والمحاذي لمستوطنة نتساريم.
ووضع جيش الاحتلال دبابات ومجنزرات على الطريق الساحلي لغزة قرب مستوطنة نتساريم واغلق الطريق ومنع الفلسطينين من الوصول الى القطاع.
واتهم الناطق العسكري السلطة الفلسطينية بـ "تعمد تصعيد العنف والارهاب" مضيفا ان الجيش الإسرائيلي "سيرد بالطريقة التي يراها مناسبة لضمان امن المدنيين والجنود الاسرائيليين".
ومنذ صباح اليوم الجمعة توجهت جرافات عسكرية إسرائيلية تحت حماية جنود الاحتلال إلى الطريق الساحلي لتقوم بعملية تجريف واسعة في اراضي الفلسطينيين على الطريق الساحلي المحاذي لمستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.
واكد العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني شمال قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "جرافات الجيش الإسرائيلي قامت اليوم بتجريف عشرات الدونمات المزروعة من اراضي المواطنين الفلسطينين على جانبي الطريق الساحلي الذي يربط جنوب القطاع بمدينة غزة" واصفا الوضع الحالي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي "بالمتوتر". في حين هدم جيش الاحتلال هدم بيتين للفلاحين خلال عملية التجريف اخرى.
واعتبر العاجز ان الاجراءات الإسرائيلية المستمرة بما فيها اعمال التجريف والقصف هي اعمال "منظمة ومخططة مسبقا وليس لها أي مبرر".
مشيرا إلى ان "اليومين الماضيين لم يشهدا أي شيئ وكانا هادئين لكن الاسرائيليين يجدون المبرارات لما يقومون به من اجراءات".—(ا ف ب)