دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة ومصر الى الاسراع في عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط، في هذه لاثناء استشهد فلسطيني في نابلس متاثرا بجروحه في الوقت الذي شن الجيش الإسرائيلي عملية اعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية.
ووجه عرفات الذي يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى اقصائه ان لم يكن ابعاده، هذا النداء الى الرئيسين الاميركي جورج بوش والمصري حسني مبارك قبل لقائهما المقرر الجمعة في كامب ديفيد.
وقال عرفات للصحافيين بعد ان شارك في صلاة الجمعة في رام الله "آمل ان يبحث الرئيسان مبارك وبوش في مؤتمر للسلام وان يعلنا فورا عن عقد مؤتمر من هذا النوع".
واضاف "يجب ان يعملا بسرعة لانقاذ السلام لان السلام في الشرق الاوسط مزعزع".
وقد دعت الولايات المتحدة الى عقد مؤتمر وزاري حول الشرق الاوسط بمشاركة الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة لمحاولة اعادة اطلاق الحوار السياسي الاسرائيلي الفلسطيني.
غير انها لم تحدد بعد لا الاهداف ولا مكان او تاريخ عقد المؤتمر. وقد حذر وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الايام الاخيرة من الافراط في التفاؤل حول النتائج المرتقبة لهذا المؤتمر الذي لن يشكل سوى خطوة "متواضعة"، على حد تعبيره.
وسيحاول بوش تحديد اهداف هذا المؤتمر لدى استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي الاثنين.
واتهم الرئيس الفلسطيني اسرائيل بالرغبة في احتلال كل الشرق الاوسط "من الفرات الى النيل". وقال ان "هؤلاء الفاشيين يحاولون تحويل المنطقة العربية من الفرات الى النيل الى ارض اسرائيلية".
إلى ذلك أعلنت مصادر طبية في مستشفى رفيديا في نابلس اليوم عن استشهاد المواطن زياد رفعت علي يامين (43 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها في السادس والعشرين من الشهر الماضي، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية.
وكان الشهيد، قد أصيب بعدة طلقات نارية عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه بالقرب من منزله خلال اجتياحها لمدينة قلقيلية، نقل على أثرها لتلقي العلاج.
ولخطورة حالته الصحية، نقل المواطن الى مستشفى رفيديا في نابلس إلا أنه استشهد اليوم، متأثراً بجراحه.
وعلى صعيد متصل أفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال مدعمة بعشرات الآليات والدبابات وبطائرات مروحية، اقتحمت قرية جبع جنوب جنين، وسط إطلاق نار كثيف أدى الى إصابة العديد من المواطنين.
وقال هؤلاء الشهود: إن عشرات الآليات والدبابات، اقتحمت القرية تحت غطاء مروحي من طائرات "الأباتشي"، مشيرين الى أن المروحيات قامت بقصف الجبال المحيطة بالقرية.
وأوضحوا أن قوات الاحتلال، تمنع سيارات الإسعاف من دخول القرية لاسعاف الجرحى، مما يهدد حياتهم بالخطر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل في طولكرم اليوم الطالبة دعاء زياد الجيوسي (22 عاماً)، من جامعة النجاح الوطنية، والمواطن جبر عازم قبل أن تفرج عنه في وقت لاحق.
وكانت المجنزرات والجيبات العسكرية الإسرائيلية قد توغلت في الحي الغربي من طولكرم عند الساعة الثانية فجراً تحت غطاء كثيف من نيران أسلحتها الرشاشة، وأجبرت المواطنين على الخروج من منازلهم والانتظار في الشارع، خلال عمليات تفتيش واسعة في بعض البيوت.
وفي تطور آخر، اعتقلت قوات الاحتلال خلال مداهمتها لعدد من المنازل في ضاحية شويكة المواطن رسمي وحيدي 24 عاماً واقتادته الى جهة مجهولة.
وذكر شهود عيان، أن قوة عسكرية إسرائيلية أجبرت المواطن المذكور على النزول من سيارته وتركها وسط الشارع وقامت بتكبيله واعتقاله دون إبداء الأسباب—(البوابة)—(مصادر متعددة)