اغارت طائرات الاباتشي الاسرائيلية على مدينة جنين مما ادى الى استشهاد فلسطيني في منطقة الحي الشرقي، وبينما يشدد الجيش الاسرائيلي حصاره على قطاع غزة قال مسؤول فلسطيني انه تم الاتفاق على فتح معبر رفح وترميم مطار غزة
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الشهيد ويدعى وليد كمال السعدي 53عاماً استشهد ظهر اليوم، إثر إصابته برصاص طائرات الاحتلال الإسرائيلي المروحية أثناء وقوفه بالقرب من جراره الزراعي، في منطقة الحي الشرقي. وجاءت هذه الغارة خلال عملية توغل لدبابات وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة وتذرعت مصادر اسرائيلية ان هذه الغارة تأتى في سياق مطاردة مسلحين فلسطينيين
وافادت التقارير ان طائرات الاحتلال قامت بإطلاق النار بصورة عشوائية باتجاه المدارس الموجودة في المنطقة ومنازل المواطنين، كما قصفت دبابات الاحتلال بقذائف المدفعية الأحياء والجهة الشرقية لمدينة جنين.
وقامت بعملية تحليق منخفض استمر لمدة ساعة في سماء المدينة، حيث فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على الأحياء السكنية، بشكل عشوائي مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة في منازل المواطنين الآمنة.
وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال استولت على بناية تعود للمواطن محمود محمد رامي، وحولتها إلى ثكنة عسكرية، علماً أن البناية تقع ضمن حدود السيادة الفلسطينية، في المنطقة المصنفة (أ).
وحسب مصادر طبية في مستشفى المدينة، فقد أصيب عدد من المواطنين بجراح من بينهم مواطنان وصفت جراحهما بالخطيرة، جراء القصف الوحشي الذي لا يزال مستمراً من قبل دبابات الاحتلال في مناطق حي الألمانية والحي الشرقي.
وعلى صعيد متصل اقتحمت اليوم، القوات الاسرائيلية موقع البحرية الفلسطينية في منطقة المواصي في خانيونس، وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال صادرت 4 محركات من على أربعة قوارب موجودة في الموقع.
وعلى الجانب الامني اعلن مسؤول امني فلسطيني كبير انه تم الاتفاق في الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد في قطاع غزة اليوم الاربعاء على مجموعة امور منها اعادة فتح معبر رفح على مدار الساعة وتسهيلات خاصة بالعمال والتجار الفلسطينيين.
واكد اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة في بيان تلقته فرانس برس انه "تم الاتفاق خلال الاجتماع العسكري الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد في معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة اليوم على فتح معبر رفح على مدى 24 ساعة في اسرع وقت ممكن على ان يتم فتح المعبر (اولا) ابتداء من غد الخميس حتى الثامنة مساء وتسهيل دخول المواطنين خلال هذه المدة" مشيرا الى الاتفاق ايضا على "عودة الموظفين الفلسطينيين العاملين في معبر رفح".
واضاف المجايدة انه تم الاتفاق على "تسهيلات خاصة بالعمال والتجار الفلسطينيين" لكنه لم يحددها وكذلك "الموافقة على اعادة ترميم مطار غزة الدولي في رفح" الذي دمر بفعل القصف والتجريف الاسرائيلي.
واكد المجايدة على "ان الجانب الفلسطيني ينتظر قيام الجانب الاسرائيلي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه" مشيرا الى ان "هدف الاجتماع هو التخفيف على المواطنين الفلسطينيين ورفع الحصار والاغلاق الاسرائيلي".
وكان الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي عقد على مستوى عال شمال قطاع غزة برئاسة اللواء المجايدة من الجانب الفلسطيني ودورون ال موغ قائد المنطقة الجنوبية الاسرائيلي بمشاركة مسؤوليين امنيين فلسطينيين واسرائيليين .
لكن في المقابل ظلت قوات الاحتلال تشدد حصارها على الضفة الغربية فقد وصل بطل البرغوثي (37 عاما) من قرية دير غسانة في الضفة الغربية الى مقر عمله في مدينة رام الله بعد عشرة ايام من المحاوات المتتالية.
واستمر التشديد الاسرائيلي بالرغم من اعلان اسرائيل ادخال تسهيلات جديدة لعبور العمال الفلسطينيين اراضيها والاعلان عن فتح معبر رفح في قطاع غزة ابتداء من من يوم غد الخميس.
وتمثل حالة البرغوثي معظم سكان الضفة الغربية الذين يحاولون التنقل في ظل الحصار القاسي الذي تفرضه اسرائيل على هذه المناطق منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو 15 شهرا.
وقال البرغوثي لوكالة فرانس برس "نحاول يوميا السفر لكن الجيش (الاسرائيلي) يواجهنا باطلاق النار ولا نملك الا ان نعود ادراجنا".
لكنه واخرين نجحوا في الوصول اليوم الاربعاء بعد ان سلكوا طرقا وعرة في الجبال والوديان بعيدا عن اعين الجنود الاسرائيليين. وقال "امضيت معظم الوقت وانا اتلفت يمينا ويسارا خوف ان يرصدني الجنود".
وبالرغم من اعلان حركتي حماس والجهاد وقف عملياتهما ضد اسرائيل تلبية للنداء الذي اطلقه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الا ان الجيش الاسرائيلي استمر في احكام الاغلاق على معظم الضفة الغربية وقطاع غزة بل انه زاد في تشديده.
وقال شهود ان اليات الجيش الاسرائيلي دمرت طريقا تربط قرى شمال شرق مدينة رام الله بها بعد ان كان اغلقه بسواتر ترابية قبل نحو شهرين.
واكد هؤلاء ان الجيش الاسرائيلي ادخل استخدام الكلاب البوليسية الى نقاط التفتيش العديدة التي ينصبها حول رام الله بطريقة "مهينة". وقال سائق سارة اجرة "يريدون اذلالنا كل يوم".
وقال اشرف الاعرج من سكان مخيم دير عمار للاجئين غربي مدينة رام الله انه لم يتمكن من عبور حاجز دير ابزيع عند مدخل رام الله الغربي بعد ان راح الجنود يطلقون النار على المسافرين .
وعند الحاجز العسكري المقام على طريق رام الله بيرزيت اخذ الجنود يامرون الفلسطينيين الذكور بالوقوف في طوابير طويلة قبل ان يدققوا في بطاقاتهم الشخصية ويجروا عمليات تفتيش جسدية لهم.
ويرى زياد ابو عمرو عضو المجلس التشريعي ان اسرائيل تتعمد تصعيد اجراءاتها ضد الفلسطينيين بالرغم من خطاب الرئيس عرفات الاخير الذي اكد على وقف اطلاق النار.
وقال عمرو "تريد الحكومة الاسرائيلية كسر الشعب الفلسطيني ولا تريد دعوات التهدئة".
واضاف " لن تتوقف المطالب الاسرائيلية وبات واضحا ان حكومة (ارييل) شارون تريد حلا امنيا وليس سياسيا وهم يواصلون الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته عبر مواصلة الحصار والملاحقة رغم كل ما تقوم به السلطة من اجراءات".
وقال عمرو "تريد اسرائيل حلا امنيا وعسكريا وعلى ما يبدو فانها لا تعبأ بالجهود التي تقوم بها السلطة الفلسطينية".
ودعا الجنرال عاموس جلعاد منسق نشاطات الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة اليوم الاربعاء في تصريحات نشرتها صحيفة "هآرتز" الى اغتنام "الفرصة الاستراتيجية الحالية التي توفرها الضغوط الدولية على عرفات لحسم الحرب ضد الفلسطينيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)