شهيد واسرائيل تقتحم قريتين قرب جنين وتغلق الضفة والقطاع وواشنطن تدعوها لعرض دولة حقيقية على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 27 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في رفح، فيما اقتحم قريتين قرب جنين، واعتقل 10 فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة، وتاتي هذه التطورات بعيد سقوط 12 شهيدا واكثر من 65 جريحا في توغل اسرائيلي في غزة، وفي ظل اغلاق كامل للاراضي الفلسطينية عشية الانتخابات الاسرائيلية. وفي هذه الاثناء، حثت واشنطن اسرائيل على عرض دولة "حقيقية" على الفلسطينيين وليس "مزيفة ومفتتة" كما تفعل الان. 

افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد مساء الاحد نتيجة سقوط قذيفة دبابة اسرائيلية داخل منزله غرب رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال الدكتور علي موسى موسى مدير مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في رفح "ان المواطن سامي محمود زعرب (50عاما) استشهد بعد سقوط قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية على منزله الواقع في منطقة تل زعرب في غرب رفح مما ادى تحويل جثمانه الى اشياء، واصابة ثلاثة اخرين من ابنائه بحالة هستيريا وبجراح مختلفة". 

وقبل ذلك، استشهد طفل فلسطيني في السابعة من عمره وأصيبت شقيقته (6 أعوام) بجروح صباح الاحد برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء لعبهما قرب مركز لقوات الاحتلال عند أحد مداخل مخيم رفح. 

وكان فلسطيني اخر استشهد الليلة الماضية في قرية بدرت غرب مدينة رام الله، اثر اطلاق مستوطنين النار عليه بينما كان يقوم برعي الاغنام في الاحراش القريبة من القرية.  

وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان قوات الاحتلال لازالت تحتجز جثمان الشهيد احمد عبدالرحيم صبح 20 عاما ولم تسلمه لذويه.  

وبسقوط هؤلاء الشهداء يرتفع الى 15 عدد الشهداء الذين سقطوا الاحد في فلسطين، اثر المجزرة الاسرائيلية في غزة، والتي اسفرت عن استشهاد 12 فلسطينيا وجرح اكثر من 65 اخرين. 

الى ذلك، واصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية، واقتحم مساء الاحد قرية عانين قرب جنين شمال الضفة الغربية. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن رئيس المجلس قروي عانين، رباح ياسين قوله أن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال تساندها الدبابات والآليات العسكرية اقتحمت القرية وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي". 

وأضاف "أن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً عسكرياً في وسط القرية قبالة مسجد القرية، وشنت حملة تفتيش في سيارات المواطنين الذين دققت في بطاقاتهم الشخصية". 

وفي سياق مماثل، اقتحم الجيش الاسرائيلي مساء الاحد بلدة سيلة الحارثية قرب جنين. 

وذكر شهود عيان، أن دبابات ومجنزرات وسيارات جيب عسكرية توغلت في القرية وسط إطلاق نار كثيف وعشوائ. 

في غضون ذلك، ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل عشرة فلسطينيين، الليلة الماضية، في الضفة الغربية بذريعة تورطهم في "عمليات معادية". 

واوضحت المصادر ان ستة من هؤلاء تم اعتقالهم في نابلس، ورام الله وجنين، فيما اعتقل الاربعة الاخررون في بيت لحم. 

اغلاق كامل 

وتاتي هذه التطورات في ظل اغلاق كامل فرضه الجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية عشية الانتخابات التشريعية الاسرائيلية التي تنطلق غدا الثلاثاء. 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن مساء الاحد إن القرار الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية ظهر اليوم، يعتبر أن كافة المناطق الفلسطينية سيتم الإعلان عنها مناطق عسكرية مغلقة ابتداء من بعد ظهر اليوم وحتى صبيحة يوم الأربعاء المقبل، وذلك في إطار العدوان الذي تشنه حكومته على شعبنا الفلسطيني في كافة مدنه وقراه ومخيماته.  

وبرر موفاز هذا القرار بأنه" لمنع أي هجمات فلسطينية خلال الانتخابات الإسرائيلية" على حد تعبيره.  

وكان موفاز قد كشف النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إمكانية احتلال قطاع غزة بالكامل.  

باول يحث اسرائيل على الاسهام في السلام 

الى هنا، فقد حث وزير الخارجية الاميركي كولن باول اسرائيل على "الاسهام" في عملية سلام تؤدي الى قيام دولة فلسطينية "حقيقية" في عام 2005، ربط ظهورها باختفاء القيادة الفلسطينية الحالية.  

وفي تصريحات ادلى بها على هامش مشاركته في منتدى دافوس في سويسرا، قال باول انه يتعين على اسرائيل الاسهام في عملية السلام بان تعرض على الفلسطينيين أكثر من مجرد "دولة زائفة مفتتة إلى ألف قطعة مختلفة." 

كما حث باول اسرائيل على عمل المزيد "لمواجهة الاوضاع الانسانية للشعب الفلسطيني" مضيفا "يجب ادراك ان دولة فلسطينية يجب ان تكون دولة حقيقية". 

واكد باول في كلمته امام عدد من الاقتصاديين ورجال السياسة والمال ان بالامكان اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية لها مقومات البقاء عام 2005 .  

وأضاف "تحقيقا لهذه الرؤية يتعين على الفلسطينيين بناء الثقة من خلال ايجاد قيادة جديدة مختلفة ..ومن خلال وضع حد لجميع صور الارهاب والعنف". 

هذا، وقد رحبت اسرائيل بحذر بهذه التصريحات، ووصفتها بانها جديرة بالاهتمام. 

وقال رون بروس اور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية انها "مهمة جدا" وان اسرائيل "ستأخذها في الاعتبار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)