شهيد في مخيم بلاطة وتصفية ''عميل'' في غزة: اعادة فرض حظر التجول على مدن الضفة والسلطة تدعو المجتمع الدولي للتدخل

تاريخ النشر: 14 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا حاول طعن جندي في مخيم بلاطة، فيما ادعت اعتقالها فلسطينيا في طريقه لتنفيذ عملية فدائية داخل الخط الاخضر، وبينما قام فلسطينيون بتصفية "عميل" في غزة، فقد دعت السلطة المجتمع الدولي للتدخل لوقف حد للتدهور في الاراضي المحتلة، وعدل شارون عن ارسال رئيس مكتبه الى واشنطن للقاء باول. 

استشهد فلسطيني اليوم الاحد في حين كان يحاول طعن جندي اسرائيلي كان على متن سيارة جيب في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من نابلس (شمال الضفة الغربية)، حسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود. 

وافاد شهود ان غازي ابو عبية (24 عاما)، وهو اب لولدين، حاول فتح باب سيارة الجيب وطعن احد الجنود الاسرائيليين الذين كانوا على متنها، فقام الجندي عندها باطلاق النار عليه. 

مقتل متعاون 

من جهة ثانية، قتل فلسطينيون اليوم الاحد "عميلا" لاسرائيل اثناء عملية الاخلاء من محكمة امن الدولة بسبب القصف الاسرائيلي حيث كان يحاكم بخان يونس جنوب قطاع غزة. 

ولقي عبد الحي الصبابي (44 عاما) مصرعه عندما اطلق مسلح النار عليه اثناء اخلاء مقر محكمة امن الدولة بخان يونس التي كانت منعقدة لمحاكمته. 

واشار الشهود الى ان عملية اخلاء مقر المحكمة تمت "بسبب القصف الاسرائيلي لمبنى سكني في المنطقة". 

واكد الشهود ان الصبابي المتهم بادلاء معلومات ساعدت اسرائيل لاغتيال ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من مسؤولي حركة حماس، في رفح في 26 حزيران/يونيو، "اصيب بعدة رصاصات في الراس". 

وكانت حركة حماس اعتقلت الصبابي ثم سلمته لاجهزة الامن الفلسطينية في 2 تموز/يوليو 

قصف على خان يونس 

اكد مسؤولون امنيون فلسطينيون وشهود عيان ان مروحيات ومقاتلات حربية اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ اليوم الاحد على مبنيين سكنيين احدهما كانت تستخدمه الشرطة الفلسطينية في خان يونس جنوب قطاع غزة مما اسفر عن اصابه خمسة فلسطينيين بجروح. 

وقالت الصمادر ان "المروحيات والطيران الحربي الاسرائيلي قصف ظهر اليوم بالصواريخ مبنى سكنيا مكونا من ثلاث طوابق ومبنى مدنيا اخر كانت الشرطة الفلسطينية تستخدمه احيانا". 

واوضح مصدر طبي فلسطيني ان "خمسة فلسطينين اصيبوا على الاقل نتيجة القصف الاسرائيلي ونقلوا الى مستشفى ناصر بخان يونس". 

واشار المصدر الى ان "المبنى السكني الذي تم قصفه مكون من ثلاث طوابق تعود ملكيتها الى عائلة احمد عبد الوهاب احد اعضاء كتائب عز الدين القسام الذى قتل خلال عملية عسكرية مطلع هذا العام في مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة". 

واضاف ان "عددا من المنازل المجاورة اصيب باضرار جسيمة نتيجة قوة القصف". 

فرض حظر التجول  

افاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعاد الليلة الماضية فرض حظر التجول في سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية كان قد اعاد احتلالها وابقاه في بعض منها. 

واعلن متحدث عسكري ان حظر التجول سيرفع اليوم الاحد لبضع ساعات في رام الله ونابلس وقلقيلية وجنين. 

وفي المقابل، اعيد فرضه في الخليل وطولكرم وبيت لحم بعد ان كان قد رفع نهار السبت حتى المساء. 

ونقلت اذاعة الجيش عن مسؤول عسكري رفيع المستوى قوله ان فرض حظر التجول رهن بالوضع في كل مدينة. 

وقال هذا المسؤول ان "الجيش سيخفف من ضغوطه بقدر استتباب الهدوء". 

ومنذ اطلاق عمليتها "الطريق الحازم" في 19 حزيران/يونيو، استعادت اسرائيل عمليا سيطرتها على كامل الضفة الغربية وفرضت حظر التجول على المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني ولم تعد السلطة الفلسطينية تمارس سيطرتها الا على جيب اريحا. 

احباط عملية 

افاد مصدر عسكري اسرائيلي اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي احبط مساء السبت محاولة تنفيذ هجوم انتحاري في اسرائيل بالقائه القبض على فلسطيني مسلح بكلاشنيكوف قرب قرية عنين في شمال غرب الضفة الغربية بمحاذاة "الخط الاخضر" مع الدولة العبرية. 

وقد اعتقل الفلسطيني (22 عاما)، من منطقة نابلس، بعد تبادل اطلاق نار مع دورية اسرائيلية. وبعد ذلك سلم العسكريين زنارا من المتفجرات وبزة عسكرية للجيش الاسرائيلي كان يخفيها. 

وكشف التحقيق انه عضو في حركة الجهاد الاسلامي وكان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية في مدينة العفولة القريبة في شمال اسرائيل. 

وقد ابقى الجيش والشرطة الاسرائيلية على حالة التأهب على طول "الخط الاخضر" شمال شرق تل ابيب تخوفا من محاولات اخرى لتنفيذ هجمات بحسب المصدر ذاته. 

من جهة اخرى اطلق فلسطينيون ليل السبت الاحد ست قذائف هاون على مجمع مستوطنات غوش قطيف بجنوب قطاع غزة كما اعلن ناطق عسكري اسرائيلي. 

لكن القذائف لم تسفر عن اصابات او اضرار. 

السلطة تناشد 

الى ذلك، دعت السلطة الوطنية الفلسطينية جميع الجهات الدولية المعنية لتحمل مسؤولياتها من اجل وضع حد للوضع الخطير الذي يهدد مصير الشعب الفلسطيني وينعكس على عملية السلام وعدم الاستقرار في المنطقة. 

وجاء في بيان لناطق رسمي باسم القيادة ان "الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقد اجتماعا قياديا مساء امس ضم عددا من الوزراء المسؤولين عن متابعة خطة المائة يوم وكذلك بعض مسؤولي فروع الامن الفلسطيني". 

واكد البيان "ان حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية تتوجه الى جميع الجهات الدولية المعنية لتحمل هذه المسؤولية لوضع حد لهذا الوضع الخطير الذي يهدد مصير شعبنا باسره وانعكاسات ذلك على عملية السلام وانهيار الامن وانتشار عدم الاستقرار في المنطقة". 

واوضح البيان "ان الاجتماع تناول العراقيل التي يضعها الاحتلال الاسرائيلي من خلال اعادة احتلال المدن والمناطق التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية واقامة الكانتونات العنصرية في غزة والضفة واعمال منع التجول والحصار العنصري الخانق والقتل والاعتقال والارهاب الشامل ضد الشعب الفلسطيني". 

واشار البيان الى "حصار وتطويق مقر الرئيس ياسر عرفات ومنع عمل الحكومة الفلسطينية واستمرار سياسة التدمير المنهجي لمؤسسات السلطة المدنية والامنية والبنية التحتية وحجز اموال الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية". 

وتابع البيان "ان هذا الوضع يهدد بكارثة انسانية شاملة نتيجة سياسة اسرائيل التي تقود الى تعطيل الحياة الطبيعية والاقتصادية والسياسية لشعبنا ومنع الحركة واحتلال المدن وحرمان المواطنين من ابسط حقوقهم في العلاج والتعليم والعمل وفي تدبير شؤونهم الادارية والحياتية بابسط اشكالها". 

واوضح "ان كل صمت على هذا الوضع الخطير الذي يهدد مصير ومستقبل شعبنا باسره يشجع الاحتلال على التمادي في هذه السياسة العنصرية الخطيرة". 

ودعت القيادة "الى تحرك عربي ودولي عاجل والتوجه الى مجلس الامن الدولي والى اللجنة الرباعية لان ما يجري على الأرض الفلسطينية هو من اخطر مراحل مخطط الحكومة الاسرائيلية ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا". 

شارون 

وعلى صعيد سياسي، علم لدى رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قرر عدم ارسال رئيس مكتبه دوف ويسغلاس الى الولايات المتحدة بعدما كان مقررا ان يتوجه الاخير الى واشنطن اليوم الاحد للقاء وزير الخارجية كولن باول. 

وكان من المفترض ان يلتقي المحامي فيسغلاس باول قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الذي سيشارك فيه وزير الخارجية الاميركية. 

وقد الغيت الزيارة بسبب برنامج عمل باول المثقل بحسب المصدر نفسه. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون "بدلا من ارسال رئيس مكتبه وجه رئيس الوزراء رسالة الى باول اكد فيها ان السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئا لوقف الارهاب". 

وكان باول اعلن في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية يوم الجمعة، انه لم يعد يتعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان وجه اليه رسالة يعرض فيها الاصلاحات التي باشر القيام بها داخل السلطة الفلسطينية. 

شعث يرد 

وفي هذا السياق، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ، إن القيادة الفلسطينية تسعى إلى "التعامل مع أميركا بطريقة تقنعها" على تغيير موقفها من القيادة الفلسطينية، التي اعتبر أنها "الوحيدة التي يمكن أن تنجز سلاما حقيقيا". 

ورأى شعث أن هناك تغييرا طفيفا وتدريجيا في الموقف الأميركي منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش في 24 حزيران /يونيو الماضي، وحث فيه الفلسطينيين على تغيير قيادتهم ولا سيما إقصاء الرئيس ياسر عرفات، دون ذكر اسمه، في مقابل دعم الولايات المتحدة لقيام دولة فلسطينية في غضون ثلاثة أعوام. 

وفي تصريح لقناة "الجزيرة" رد شعث على هذا الموقف بالقول إن "هناك خلافات جذرية" بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية مؤكدا أن أميركا هي حليف إستراتيجي لإسرائيل وأنها لم تكن يوما حكما نزيها في صراع الشرق الأوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)