شهيد في غزة والاحتلال يحاصر مشفى الخليل.. نقل قتلة زئيفي الى اريحا خلال 48 ساعة ومجلس الامن يناقش قضية جنين

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني في غزة عندما فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها على المنازل على منطقة ابو العجين، وبينما تحاصر قوة خاصة مشفى الخليل فقد تقرر نقل المتهمين الستة خلال 48 ساعة الى اريحا في المقابل تناقش حكومة شارون رفض الرئيس عرفات تسليم سعدات والشوبكي، في الغضون يعقد مجلس الامن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة مصير لجنة تقصي الحقائق في ظل تزايد الشهادات بارتكاب فظائع في المخيم. 

وأفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة أبو العجين إلى الجنوب الشرقي من قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد المواطن محمد سلامة أبو غرابة (30عاماً). 

وقالت مصادر طبية، أن الشهيد غرابة أصيب برصاص قوات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية وفي ساعات الفجر الأولى لهذه اليوم، بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من جسده، في منطقة أبو العجين شمال شرق محافظة خانيونس. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، تجاه مناطق بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة رجل مسن هو المواطن عبد السلام محمد الجربي (65عاماً)، بعدة أعيرة نارية في الأطراف العليا والسفلى في الجسم، وقد نقل إلى مستشفى الشفاء في غزة وقد وصفت حالته بالمستقرة. 

الى ذلك تقوم قوات الجيش الإسرائيلي بمحاصرة مستشفى "عالية" في الخليل حيث زعم وجود مطلوبين داخل المستشفى. وتتواجد قوات الاحتلال حول مبنى المستشفى 

وقد استأنف مجلس الامن الدولي مشاوراته المغلقة حول الشرق الاوسط ولا سيما لمتابعة موضوع الفريق الذي من المقرر ارساله لتقصي الحقائق حول احداث مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. 

وسبق المشاورات اجتماع للمجموعة العربية بحسب مصادر دبلوماسية. 

وياتي هذا الاجتماع حيث اكد الامين العام للامم المتحدة، كوفي أنان، إن لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق في أحداث جنين ستخول بصلاحيات واسعة على الرغم من معارضة حكومة إسرائيل. وأضاف أنان في رسالة وجهها لسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، يهودا لانكري، أضاف يقول: إن لجنة تقصي الحقائق ستقدم تقريرها حول الاستنتاجات التي ستتوصل اليها، له شخصيا. ودعا أنان كلا من اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى" تزويد اعضاء اللجنة بالمعلومات الموثقة وبالحقائق". 

وجاء في رسالة أنان الى السفير لانكري: "ان طاقم اللجنة سيفحص الجوانب الانسانية والامنية للاحداث التي وقعت في جنين، ومع قيام الطاقم بذلك يكون قد نفذ تعليمات ونصوص القانون الدولي". 

وكان الامين العام للامم المتحدة انتظر اليوم تلقي الموافقة الاسرائيلية بالتعاون مع اللجنة ، لكن جلسة المجلس الوزاري المصغر للحكومة حول هذا الموضوع، تأجلت الى يوم غد. وأجرى أنان طيلة ساعات اليوم اتصالات مع ممثلي إسرائيل، الذين احتجوا على توسيع صلاحيات اللجنة، وقالوا إن اللجنة تفتقر الى الخبرة العسكرية المطلوبة، لفحص العمليات القتالية في جنين. 

وقالت مصادر في الامم المتحدة مساء اليوم: "إن المفاوضات مع إسرائيل بشأن لجنة الامم المتحدة لتقصي حقائق الاحداث في جنين قد تعثرت". مع ذلك قال الناطق بلسان الامين العام للامم المتحدة، فريد إيكاهارد: "إن أنان يعتقد بأنه من الضروري أن تتوجه اللجنة الى جنين فورا- لكشف حقيقة ما حدث هناك وترك الإشاعات جانبا". 

وعلى صعيد متصل اعتبر خبيران هولنديان في الطب الشرعي قاما بتحقيق ميداني لحساب منظمة "كورد ايد" ان الجيش الاسرائيلي لم يتسبب بحمام دم في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين لكنه ارتكب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الانسان. 

وقالا في بيان بثته هذه المنظمة الخيرية المسيحية ان "الجيش الاسرائيلي لم يتسبب بحمام دم في جنين ومدن فلسطينية اخرى كما قد يكون ورد لكنه ارتكب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الانسان". 

واضاف الخبيران اللذان ارسلا الى الاراضي الفلسطينية للتحقيق في احتمال ارتكاب جرائم حرب ان "المثال على هذه الانتهاكات هو المنع المنهجي لنقل الجرحى ومنع وصول المواد الغذائية ومياه الشرب والادوية". 

وتمكن بارند كوهين استاذ الطب الشرعي الملحق بمعهد الصحة العامة في اوتريشت (وسط) وماكس مايس الاخصائي في الطب الشرعي المسؤول عن دائرة الصحة العامة في غرونيغن (شمال) من الوصول الى جنين في 27 نيسان/ابريل "رغم اغلاق الطرقات ووجود العديد من نقاط المراقبة" التي نصبها الجيش الاسرائيلي. 

وكان كوهين قام في الماضي بالعديد من مهمات الطب الشرعي في البوسنة ورواندا. 

واعتبر الخبيران انه "من المهم جدا ان يتمكن فريق تقصي حقائق جدي من المجيء" الى جنين. 

الى ذلك اعلن احد كبار المسؤولين الفلسطينيين ان المعتقلين الفلسطينيين الستة الموجودين حاليا في المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله سينقلون الى اريحا "في غضون 48 ساعة". 

واضاف المسؤول ان فريقا من الخبراء الامنيين من بيرطانيين واميركيين سيتوجهون اليوم الثلاثاء الى اريحا (في الضفة الغربية) لتفقد السجن حيث سيعتقل السجناء الستة الذين سيوضعون تحت حراسة بريطانية واميركية وفقا لاقتراح واشنطن. 

ويجري خبراء بريطانيون واميركيون مباحثات مع مسؤولين فلسطينيين بشأن تفاصيل عملية النقل والاجراءات العملية للاعتقال. 

في المقابل قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان شارون عقد هذا مساء امس جلسة خاصة لبحث رفض رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تسليم فؤاد الشوبكي وأحمد سعدات وفق اقتراح بوش وسجنهم برعاية سجانين بريطانيين وأمريكيين في سجن أريحا. كما بحث رئيس الحكومة الخلاف القائم مع الأمم المتحدة بشأن إرسال لجنة تقصي حقائق أحداث مخيم جنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)