ادانت السلطة الوطنية العملية الفدائية في حيفا صباح اليوم والتي تبنتها سرايا القدس، وقالت مصادر اسرائيلية ان وزير الدفاع سيعقد اجتماعا طارئا مع قيادة الشاباك والموساد ومنسق قطاع غزة، وفي الغضون استشهد فلسطيني القطاع بينما اغلقت قوات الاحتلال مؤسسات فلسطينية في القدس
وقال بيان صادر عن السلطة الوطنية "تؤكد القيادة الفلسطينية استنكارها لنسف باص اسرائيلي في منطقة مجدو وسقوط ضحايا بين ركابه، وتعلن القيادة انه لا صلة لها ولا علم لديها او لاي من اجهزتها بهذه العملية التي وقعت في توقيت متزامن مع مهمة جورج تينيت رئيس المخابرات الامريكية".
واستنكر البيان الاتهامات الاسرائيلية وقال "ان اتهامات الحكومة الاسرائيلية للسلطة الوطنية وقيادتها هو عارٍ عن الصحة ولا يستند الى اي اساس، علماً انه قد صدرت بيانات في الخارج تعلن تبنيها لهذه العملية في نفس الوقت الذي اعلنت فيه السلطة، كما فعلت دائماً ومن منطلق مبدئي، ادانتها لكل العمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وقال البيان "ويهم القيادة ان تؤكد مجدداً حرصها على عملية السلام وعلى تحقيق الأمن الحقيقي للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، من خلال السعي الجاد على كل المستويات الثنائية والدولية للتوصل الى السلام العادل الذي يضمن انهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف الى جانب دولة اسرائيل على اساس التكافؤ والامن المشترك والتعايش السلمي بين الدولتين والشعبين".
الى ذلك قالت صحيفة يديعوت احرونوت انه من المتوقع أن يعقد وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن العيزر، ظهر اليوم، اجتماعا طارئا بمشاركة قيادة الجيش وجهاز المخابرات العامة (الشاباك) والموساد في أعقاب عملية مجيدو التي وقعت صباح اليوم. وسيشارك في اللقاء أيضا منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية وقطاع غزة
ولقي 18 اسرائيليا مصرعهم واصيب 37 بينهم عشرة في حال الخطر بجروح حسب ما اكدت الاذاعة الاسرائيلية، وفي بيان وصل البوابة نسخة منه قالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين انها تؤكد تبنيها العملية وتتحفظ عن اعلان اسم الاستشهادي لاسباب امنية.
وقال البيان "في تمام الساعة السابعة والربع من صباح اليوم، قام استشهادي من سرية الشهيد القائد خالد زكارنة من "سرايا القدس" بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها بالقرب من حافلة صهيونية عند مفرق مجدو بالقرب من مدينة العفولة، مما أدى إلى مقتل 18 صهيويناً على الأقل وإصابة أكثر من أربعين آخرين في آخر حصيلة اعترف بها العدو".
وقال البيان "و"سرايا القدس" إذ تؤكد مسؤوليتها عن هذه العملية النوعية، وتتحفظ على إعلان إسم الاستشهادي في هذه المرحلة لأسباب أمنية وستعلن عنه في الوقت المناسب إن شاء الله".
واوضح البيان بإن هذه "العملية البطولية تأتي رداً على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا وانتقاماً لشهداء نابلس وجنين الأبطال وعلى رأسهم الشهيد القائد محمود طوالبة والشهيد القائد رياض بدير والشهيد القائد أبوجندل وكل شهداء شعبنا وقيادات ورموز المقاومة والذين كان آخرهم القائد جهاد أحمد جبريل الذي اغتاله الموساد الصهيوني بتفجير سيارته في بيروت قبل اسبوعين".
وختم البيان بالقول "إننا في الذكرى الخامسة والثلاثين لسقوط القدس،نقول لقادة العدو مجدداً إننا سنواصل هدم "سور شارون الواقي" ولن ينعم الكيان الصهيوني بأي أمن واستقرار طالما بقي الاحتلال لأرضنا فلسطين.جهادنا مستمر، وعملياتنا متواصلة، ومزيد من الاستشهاديين قادمون بإذن الله".
وقال قائد الشرطة لمنطقة شمال اسرائيل ياكوف بوروسكي ان الانفجار نجم في سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب الحافلة التي كانت تقوم برحلة بين تل ابيب وطبرية وكانت ممتلئة بالركاب عند وقوع الانفجار.
وتأتي هذه العملية بينما يقوم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت بجولة في المنطقة في محاولة لتحريك المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين والدفع باتجاه عملية اصلاح في اجهزة الامن الفلسطينية.
وبث التلفزيون الاسرائيلي لقطات ظهرت فيها الحافلة متفحمة ينبعث الدخان من هيكلها، بينما يحاول رجال الاطفاء اخماد آخر النيران المشتعلة فيها.
ويفترض ان تجتمع الحكومة الاسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون صباح اليوم الأربعاء، حسبما اضافت الاذاعة التي اوضحت ان هذا الاجتماع كان مقررا قبل العملية.
ووقع الانفجار حوالى الساعة 7.15 من صباح اليوم في احدى باصات شركة ايجد وحسب المصادر فان في هذا الباص كان العديد من المسافرين من بينهم الكثير من الجنود. وفور وقوع الحادث هرعت قوات الأمن والإسعاف الى المكان وتمكنت من نقل 18 مصابا الى المستشفيات المختلفة، من بينهم 3 مصابين وصفت إصاباتهم على أنها خطيرة و5 آخرين إصاباتهم خطيرة جدا.
وقال قائد شرطة المروج، اللواء دوف لوتسكي: "وقعت عملية كبيرة جدا. هناك الكثير من المصابين. على ما يبدو كانت هناك كمية كبيرة من المتفجرات".
اما الناطق بلسان شركة "إيجد"، رون ريطنير: فقال ان "الباص الذي وقع فيه الانفجار هو باص رقم 830، خرج من المحطة المركزية في تل أبيب في طريقه الى الخضيرة، العفولة، الناصرة وطبريا. كان من بين المسافرين العديد من الجنود
واتهم مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى الرئيس السلطة الفلسطيني ياسر عرفات "بتشجيع المنظمات الارهابية على مواصلة اعتداءاتها".
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية افي بازنر ان "هذه الفظاعة تثبت مجددا ان السلطة الفلسطينية وياسر عرفات يفعلان كل شئ لتشجيع المنظمات الارهابية على مواصلة اعتداءاتها".
واضاف "سنتخذ كل الاجراءات اللازمة للدفاع عن السكان الاسرائيليين".
وصرحت مصادر سياسية إسرائيلية صباح اليوم (الأربعاء) في أعقاب وقوع العملية أن إسرائيل سترد على هذه العملية و"وفق المقاييس المقررة".
وقد بدأت جلسة المجلس الوزاري في تمام الساعة 08:30 من صباح اليوم وكان من المقرر أن تدور حول التهديدات الأخيرة التي تطلقها منظمة حزب الله في الحدود الشمالية وحول الدعم العسكري السوري والإيراني للمنظمة، كما تقول مصادر اعلام اسرائيلية، ولكن الجلسة تحولت الى جلسة لمناقشة الرد الإسرائيلي على العملية التفجيرية التي وقعت صباح اليوم.
ورفض بازنر القول ما اذا كانت السلطات الاسرائيلية تعتزم السماح بعملية عسكرية واسعة النطاق مثل تلك التي شنتها اسرائيل في الضفة الغربية في 29 آذار/مارس واستمرت حتى العاشر من ايار/مايو الماضي
في الغضون استشهد اليوم، الشاب أسامة شابط (19عاماً) من حي التفاح في مدينة غزة، نتيجة إصابته بشظايا قذيفة مسمارية أطلقتها عليه قوات الاحتلال شرق مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان، أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة مسمارية على المواطن شابط مما أدى إلى استشهاده على الفور، فيما اصيب الشاب إيهاب حيدر غزال (17عاماً) بشظايا في جميع أنحاء جسمه.
وكانت قوات الاحتلال، أطلقت عدة قذائف باتجاه مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة
وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الليلة 15 فلسطينيا بعد ان اقتحم قرية كفر قليل جنوبي نابلس. أما في منطقة جنين وقلقيلية فقد اعتقل الجيش أربعة فلسطينيين آخرين.
وفي الخليل فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، حظر التجول على الجزء المحتل من المدينة والمناطق المعروفة بh2 حيث يقيم أكثر من 40 ألف مواطن.
كما توغلت القوات الاسرائيلية في مركز باب الزاوية وسط المدينة في وقت دمرت فيه المجنزرات الإسرائيلية عدداً من سيارات المواطنين في بلدة حلحول إلى الشمال من الخليل.
وفي القدس المحتلة داهمت قوات من الشرطة قبل قليل مكاتب دائرة التجارة الفلسطينية في القدس وأعلنت الشرطة عن اغلاقها للمقر وفق أمر أصدره وزير الأمن الداخلي، عوزي لنداو. وقامت الشرطة باحتجاز رئيس دائرة التجارة الفلسطينية وموظفين آخرين للتحقيق معهم. وصادرت ايضا ملفات ووثائق تتعلق بفعاليات المكتب—(البوابة)—(مصادر متعددة)