استشهد فلسطيني في مدينة رفح امس الجمعة متاثرا باصابة سابقة، وتبنت كتائب القسام عملية قتل الضابط الاسرائيلي في نابلس، وفي حين تراس عرفات اجتماعا طارئا للحكومة الفلسطينية خصص لحصار كنيسة المهد، فقد اعلن ان ان شارون يعتزم عرض "خطته للسلام" على بوش خلال لقائهما في واشنطن الثلاثاء المقبل، وفي غضون ذلك، ، فقد بدأ مجلس الامن مناقشة عامة حول الشرق الاوسط وفريق تقصي الحقائق.
افاد مسؤول طبي فلسطيني اليوم الجمعة ان شابا فلسطينيا استشهد امس الجمعة متاثرا بجروحه التى اصيب بها الاسبوع الماضي بقذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية على مجموعه من الشبان الفلسطينيين برفح.
وقال الطبيب على موسى مدير مستشفي ابو يوسف النجار برفح "ان ابراهيم احمد حماد 19 عاما من سكان رفح توفي متاثرا بجروحه التي اصيب بها في 27 ابريل نيسان الماضي بمخيم رفح جنوب قطاع غزة".
واكد موسى "ان حماد كان اصيب هو واثنان اخران بالقذائف التي اطلقتها الدبابات الاسرائيلية على الحدود المصرية الفلسطينية وجاءت اصابته في الراس وكانت حالته خطرة جدا".
من جهة ثانية، ذكرت الشرطة الاسرائيلية انه تم اعتقال فلسطيني الجمعة في القدس وزعمت انه كان يتأهب لتنفيذ هجوم.
واضافت ان خضر دبية العضو في "التنظيم" المسلح لحركة فتح اعتقل قرب حي العيساوية في القدس الشرقية.
واطلق عناصر الشرطة الرصاص عليه عندما حاول الفرار واصابوه في رجليه قبل القبض عليه ونقله الى مستشفى هداسا عين كارم.
ويتهم هذا الفلسطيني وهو من مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين (شمال الضفة الغربية) بالضلوع في عدة هجمات في المنطقة الشمالية من اسرائيل.
ولم توضح الشرطة طبيعة الهجوم الذي كان يتأهب للقيام به في القدس ولا ما اذا كان في حوزته اسلحة او متفجرات لدى اعتقاله.
الى ذلك، اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس مسؤوليتها عن قتل ضابط اسرائيلي واصابة عدد اخر من الضباط والجنود الاسرائيليين اثناء توغل للجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية فجر امس الجمعة.
وقالت كتائب القسام في بيان "ان قوات العدو الصهيوني توغلت داخل مدينة نابلس مصحوبة بعشرات الارتال العسكرية من دبابات وعربات مدرعة وحاصرت احدى الشقق التي يتواجد بها عدد من الاخوة من كتائب الشهيد عز الدين القسام المطلوبين لقوات العدو الصهيوني".
واضاف البيان ان "اشتباكا عنيفا دار بين قوتين غير متوازنتين من الساعة الثالثة فجرا حتى الساعة السابعة والنصف صباحا أدى إلى مقتل ضابط من الوحدة الصهيونية المهاجمة فيما اصيب عدد اخر من الضباط والجنود النازين".
وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان ضابطا اسرائيليا قتل اليوم الجمعة واصيب آخر بجروح في عملية التوغل التي قام بها الجيش في نابلس بشمال الضفة الغربية.
ونعى البيان "الشهيد القائد على منصور حسن الحضيري 26 عاما من مدينة طولكرم وهو مطلوب منذ فترة طويلة لقوات العدو الصهيوني وقد غطى الشهيد الانسحاب لباقي اخوانه رغم ارتال عشرات الاليات العسكرية والطيران الكثيف".
واكدت البيان "استمرار الجهاد والمقاومة ورفض الاستسلام"..
وفي سياق اخر، اعلن مصدر فلسطيني رسمي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المقرر ان يكون ترأس مساء الجمعة وللمرة الاولى منذ ستة اسابيع، اجتماعا طارئا للحكومة الفلسطينية سيخصص خصوصا للحصار المفروض على كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين ان "النقاط الاساسية على جدول الاعمال تتعلق بالحصار المفروض على كنيسة المهد واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية" في الضفة الغربية.
واوضح عريقات ايضا ان السلطة الفلسطينية ستقيم مدى الخسائر التي حدثت خلال شهر من الاعتداء العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية موضحا ان التقديرات السابقة كانت "غير كاملة".
من جهة ثانية، اعلن الناطق باسم الرئاسة الاميركية اري فلايشر الجمعة ان الرئيس جورج بوش سيجتمع برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء المقبل في البيت الابيض.
وبهذه الزيارة سيكون لقاء شارون مع بوش هو الخامس، حيث من المتوقع ان يعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي على الرئيس الاميركي "خطة السلام" التي طرحها صباح الجمعة على المناقشة خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية المصغرة.
ولم يتسرب اي شيء عن اجتماع الحكومة الاسرائيلية المصغرة التي يشارك فيها خصوصا رؤساء الاحزاب الممثلة في حكومة الوحدة الوطنية التي يرئسها شارون.
وكتبت صحيفة "هآرتس" المستقلة ان "خطة السلام" التي يعتزم شارون طرحها في واشنطن "ستأخذ في الاعتبار التطورات الاخيرة على الصعيدين العسكري والسياسي".
وتلمح الصحيفة بذلك الى الهجوم العسكري الاسرائيلي الذي بدأ في التاسع والعشرين من آذار/مارس في الضفة الغربية والذي هو على وشك الانتهاء بعد رفع الحصار الخميس عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله والذي تم اثر ضغوط اميركية لا سابق لها.
ويصل شارون الى واشنطن حاملا ما يقول انه ملف من حوالي مئة صفحة صيغت بالاستناد الى وثائق فلسطينية رسمية صودرت اثناء العملية العسكرية وتشير من دون "اي التباس الى تورط السلطة الفلسطينية في الارهاب"، كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة.
وقالت الصحيفة ان "خطة السلام هذه ترتكز على مبدأ اتفاق انتقالي طويل الامد" كان شارون قد تحدث عنه في الماضي.
ومشروع الدعوة خلال الصيف الى مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط الذي اعلن عنه وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الخميس في واشنطن وتلقته اسرائيل بحذر، يعطي زيارة شارون طابع "الرحلة الحاسمة" بحسب صحيفة "معاريف".
ونقلت معاريف عن شارون قوله "لا يمكنهم ان يلووا ذراعي ويجبروني على قبول امور لست مستعدا للمساومة عليها".
الى هنا، وافاد مصدر رسمي في واشنطن ان مؤتمر السلام حول الشرق الاوسط المقرر عقده في بداية الصيف سيعقد على مستوى وزراء الخارجية.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية "يفترض ان يعقد الاجتماع على المستوى الوزاري اي على مستوى وزير الخارجية الاميركي كولن باول".
غير ان باوتشر لم يفصح عن مكان عقد المؤتمر او تاريخه مكتفيا بالقول ان الهدف يظل "بداية الصيف" وان ترتيباته سيتم تحديدها خلال الاعمال التحضيرية.
وبحسب مسؤولين اميركيين فضلوا عدم كشف اسمائهم فان المؤتمر قد يعقد في دولة اوروبية غير ان فرضية عقده في منطقة الشرق الاوسط غير مستبعدة.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الخميس ان الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا من اجل التحضير لهذا المؤتمر الذي من المقرر ان يتطرق الى جوانب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني كافة ،الامنية والاقتصادية والسياسية.
وفي سياق متصل، اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السويسرية في برن مورييل بيرست كوهين الجمعة ان سويسرا على استعداد لاستضافة مؤتمر سلام دولي حول الشرق الاوسط.
وقالت ان سويسرا جددت التأكيد مؤخرا على استعدادها استضافة هذا المؤتمر بلسان وزير الخارجية لمختلف الاطراف المعنية.
وعلى صعيده، بدأ مجلس الامن الدولي بعد ظهر الجمعة مناقشة عامة حول الوضع في الشرق الاوسط خصصت للبحث في رفض اسرائيل استقبال فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق حول الاحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وقد ادرجت اسماء اربعين متحدثا للمشاركة في هذه المناقشة التي قد تدوم حتى وقت متاخر من ليل الجمعة السبت.
من جانب اخر، نددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الجمعة بالحصار الذي تفرضه السلطات الاسرائيلية على ادخال المحروقات والمواد الغذائية الى قطاع غزة والذي يزيد مخاطر حدوث كارثة انسانية.
وذكر المتحدث باسم الاونروا رينيه اكارون بان "الاونروا تفتقر الى المحروقات ويشكل هذا ضغطا كبيرا، انه امر غير اعتيادي" بالنسبة للامم المتحدة التي "تستفيد من امتيازات وحصانات وترتيبات عمل في كل الدول التي تعمل فيها".
وراى ان مشتريات البنزين والمازوت تتم باسعار مرتفعة في السوق الحرة. وقال "ان ذلك يؤدي الى فارق هائل" في الكلفة.
واضاف "ان سياستنا هي عدم الشراء من السوق الحرة لان ذلك يبدد اموال المانحين. لكن عليا ان نرى كيف سنواجه ذلك عندما ستفرغ خزاناتنا في مختلف انحاء غزة".
وقد اغلقت اسرائيل في 29 اذار/مارس معبر المنطار (كارني) حيث تعبر المساعدات الاقتصادية الى هذا القطاع الذي يعد 1،1 مليون نسمة.
ووجهت الاونروا طلبات ورفعت اعتراضات ضد رفض اسرائيل فتح المعبر مطالبة باعادة فتح المعبر الحدودي وتخفيف القيود المفروضة على نقل السلع وتنقل الاشخاص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)