استشهد رجل فلسطيني مسن اليوم الجمعة، وذلك اثر نوبة قلبية تسبب بها اطلاق الجيش الاسرائيلي النار على منزله في رفح، وفي الغضون، فقد هددت الجبهة الديمقراطية بالانتقام لممارسات شارون في رفح، وهدد الاخير بدوره بانه سيحبس عرفات في رام الله "لعدة سنوات" ان اقتضى الامر، وفي صعيد اخر، فقد رحبت اسرائيل بالتصريحات الاميركية حول شحنة الاسلحة، والتي اكدت فيها علاقة السلطة بالشحنة، فيما نفت صلة عرفات بها.
افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الجمعة ان فلسطينيا استشهد اثر اصابته بنوبة قلبية عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار على منزله في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي الذي يحتل منطقة واسعة في رفح ويحاصر مستشفى غزة الاوروبي فتح النار بكثافة تجاه منزل المواطن عبد الله العمور (62 عاما) الذي توفي على الفور بنوبة قلبية". واشارت المصادر الطبية الى ان "العمور توفي قبل وصوله الى المستشفى الاوروبي المجاور".
واكد مصدر امني رسمي ان "عدة منازل اصيبت برصاص الرشاشات الاسرائيلية الثقيلة منها منزل العمور في اطار العدوان الاسرائيلي المتصاعد".
وقد توغل الجيش الاسرائيلي صباح اليوم مستعينا بالدبابات والاليات الثقيلة العسكرية في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في رفح جنوب قطاع غزة بعمق حوالي ثلاثة كيلومترات واعاد احتلالها كما دمر الجيش الاسرائيلي المدرج الرئيسي لمطار غزة الدولي في رفح قرب الحدود مع مصر وفقا لمصادر امنية.
وفي الضفة الغربية، قام جيش الاحتلال باختطاف ناشط من حماس من قرية بيت ايبا في نابلس، وذلك بذريعة تورطه باعمال ضد الاحتلال، فيما اعتقلت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي في قرية سلواد الواقعة شمال شرق رام الله، فلسطينيين بحجة اطلاقهما النار باتجاه مركبات إسرائيلية.
الجبهة الديمقراطية تهدد بالانتقام
الى ذلك، فقد هدد الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم الجمعة اسرائيل بالانتقام وذلك اثر عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وتدميره منازل فلسطينيين.
واكد بيان لكتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة ان "جريمة شارون في رفح ضد شعبنا الاعزل لن تمر دون عقاب موجع لقوات الاحتلال الصهيوني".
واضافت الجبهة التي تبنت في السابق عمليات مسلحة ضد اسرائيل "عهد لشعبنا بان الانتفاضة والمقاومة لن تتوقف حتى يرحل الاحتلال وميليشيات المستوطنين عن بلادنا المحتلة".
وكان الجيش الاسرائيلي قام الخميس بتدمير 50 منزلا في مدينة رفح، بقطاع غزة، الخاضعة لاشراف السلطة الفلسطينية، ما ادى الى تشريد 700 فلسطيني وبقائهم بلا مأوى وذلك ردا على عملية نفذتها حماس الاربعاء ضد موقع عسكري جنوب اسرائيل وادت الى سقوط اربعة قتلى اسرائيليين واستشهاد منفذي العملية الاثنين.
وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة التي تتخذ من دمشق مقرا، رفضت الدعوة التي اطلقها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي لوقف الاعمال المسلحة ضد اسرائيل.
شارون: عرفات سيظل حبيس رام الله "لعدة سنوات"
وعلى صعيد اخر، واصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هجومه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهدد امس الخميس بحبسه في رام الله "لعدة سنوات"، طالما لم يستجب لمطالبه، وفق ما اوردت الصحف الاسرائيلية اليوم الجمعة.
وقال شارون في اجتماع لحزبه (الليكود) في تل ابيب "سيظل عرفات حبيس رام الله (الضفة الغربية) لعدة سنوات ان اقتضى الامر".
وكرر شارون القول ان هذا الاجراء لن يرفع ما لم يعتقل الزعيم الفلسطيني قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، مضيفا الى ذلك شرطا اخر هو "اعتقال المسؤولين عن شحنة السلاح التى ضبطت على متن السفينة كارين ايه".
وقال شارون "حصار رام الله سوف يستمر وسيجري تعزيزه اذا لزم الامر حتى لو رفع الحصار عن المدن الاخرى".
واستبعد رئيس الحكومة الاسرائيلي اى اتصال خارج نطاق الامن مع المسؤولين الفلسطينيين ووعد بان تجتمع الحكومة خلال الايام المقبلة لبحث فرض "عقوبات" اخرى على السلطة الفلسطينية.
وكان وزير السياحة الاسرائيلي اغتيل في تشرين الاول/اكتوبر الماضي واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية التى قالت انها تاتي ردا على اغتيال اسرائيل امينها العام ابو على مصطفي في اب/اغسطس.
وقد منعت اسرائيل عرفات من مغادرة رام الله بعد سلسلة هجمات تفجيرية بداية كانون الاول/ديسمبر الجاري ردت عليها بعمليات انتقامية واسعة.
وترابط الدبابات الاسرائيلية على بعد عشرات مئات الامتار من مقر اقامة عرفات في رام الله.
اسرائيل ترحب بالتصريحات الاميركية حول شحنة الاسلحة
وفي سياق تفاعلات قضية سفينة الاسلحة، فقد رحبت اسرائيل اليوم الجمعة بتصريحات واشنطن التي اشارت علنا الى وجود علاقة بين السلطة الفلسطينية وشحنة الاسلحة التي اعترضتها الدولة العبرية في البحر الاحمر.
وقال افني بازنر الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لا يمكننا الا ان نرحب باقرار الاميركيين بضلوع السلطة الفلسطينية بعد ان قدمنا التفسيرات المفصلة بشأن هذه المسألة".
واعتبر ان الولايات المتحدة قد تقتنع ايضا بضلوع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا "نظرا الى الوثائق التي نقلتها اسرائيل" حتى لو انها لم تتخذ موقفا بعد من هذه المسألة "لاسباب خاصة بها".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن امس الخميس ان "المعلومات التي تصلنا وتلك التي بين ايدينا تشير بوضوح الى ان هناك علاقة للسلطة الفلسطينية .. لكننا بالمقابل لا نملك اي معلومات تشير الى علاقة مباشرة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات".
واوضح باول "المعلومات التي نتلقاها وتلك المتوافرة لدينا تظهر بوضوح ان ثمة علاقة مع السلطة الفلسطينية لكن لم اطلع بعد على معلومات تظهر رابطا مباشرا مع عرفات" مشددا على ان واشنطن لا تزال تنتظر تفسيرا كاملا وفوريا من الرئيس الفلسطيني. وشدد بازنر على "خطورة هذه المسألة وضرورة معاقبة السلطة الفلسطينية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)