من جديد كان الفشل حليف للاجتماع الامني الفلسطيني الإسرائيلي على الرغم من الضغوطات الأمريكية على الفلسطينيين في الوقت الذي احتل الجيش الإسرائيلي مناطق خاضعة للسيادة الفلسطينية، وعلى الارض استشهد شاب فلسطيني متاثرا بجراح اصيب بها الاسبوع الماضي.
وفيما نجح المنسق الاوروبي خافير سولانا بجمع وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث مع وزير الخارجية شمعون بيريز، اكدت مصادر فلسطينية ان المجتمعين في القدس فشلا بالتوصل إلى اتفاق حول المقترح الامريكي الهادف إلى تعزيز وقف اطلاق النار، وقال المصدر ان الجانب الفلسطيني رفض اتخاذ اجراءات يعتبرها الجانب الإسرائيلي امنية قبل رفع الحصار الكامل، وفي الوقت الذي ساد التوتر اجواء الاجتماع الذي استمر 3 ساعات كان كولن باول يهاتف الرئيس عرفات من اجل الزيادة في الضغوط للقبول بالمطالب الاسرائيلية
وشارك في الاجتماع من الجانب الفلسطيني كل من اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة في الاراضي الفلسطينية واللواء اسماعيل جبر مسؤول الامن الوطني في الضفة الغربية والعقيد جبريل الرجوب والعقيد محمد دحلان مسؤولا جهاز الامن الوقائي بالضفة الغربية وقطاع غزة والعقيد توفيق الطيراوى مسؤول المخابرات بالضفة الغربية.
وقال التلفزيون ان رئيس جهاز الشين بيت (الامن الداخلي الاسرائيلي) آفي ديشتر يتراس الوفد الاسرائيلي الى جانب العديد من كبار المسؤولين الامنيين، وافاد شهود ان الاجتماع عقد في احد الفنادق الكبرى في القدس.
وميدانيا أعلنت مصادر طبية في رام الله، عن استشهاد شاب من قطاع غزة، متأثراً بجراحه اثر إصابته بالنيران الإسرائيلية الأسبوع الماضي.
وأوضح الدكتور موسى ابو حميد مدير عام المستشفيات في الضفة لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن الشهيد هو نسيم الأغا ( 20 عاماً) من مدينة بيت لاهيا في القطاع وأصيب في الخامس من الشهر الجاري بجراح خطيرة في الرأس، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، حيث أصيب الشاب حينها بعيار معدني في الرأس من الخلف أدى إلى تهتك في الدماغ.
إلى ذلك اتهمت حركة الجهاد الاسلامي قوات الاحتلال الاسرائيلية بمحاولة اغتيال احد ناشطيها "عماد محمود ابو دياب 22 عاما" الذي اصيب بجروح خطرة اثر انفجار سيارته في مخيم طولكرم شمال نابلس في الضفة الغربية.
وقال احد مسؤولي الجهاد الاسلامي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "اننا نحمل الاسرائيليين مسؤولية محاولة اغتيال" ابو دياب، وقامت اجهزة الامن الفلسطينية باغلاق منطقة الانفجار للبحث عن مشبوهين.
وتؤكد السلطات الفلسطينية ان اسرائيل قامت بتصفية حوالي ثلاثين فلسطينيا من كواد التنظيمات الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر.
على صعيد اخر اعلن العقيد خالد ابو العلا مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي احتل اراضي خاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة بطول خمسة كلم وعرض سبعين مترا في جنوب قطاع غزة واعتبرها "منطقة امنية عازلة" بعد ان سيجها باسلاك شائكة.
وقال ابو العلا لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي "انهى اليوم اقامة سلك شائك بطول حوالى خمسة كيلومترات بين مفرق المطاحن (غوش قطيف) وحاجز كوسوفيم عند الخط الخطر (حدود اسرائيل مع قطاع غزة) وبعمق حوالى 70 مترا في اراض خاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في جنوب قطاع غزة من اجل خلق منطقة امنية عازلة".
واوضح ابو العلا ان الجيش الاسرائيلي احتل ايضا ارضا مجاورة للشريط خاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة واقام فيها "موقعا عسكريا جديدا ودائما عند مدخل طريق ابو العجين قرب حاجز كوسوفيم".
واشار ابو العلا الى قيام الطرف الفلسطيني بتقديم "شكوى رسمية الى الجانب الاسرائيلي على هذا الخرق الاسرائيلي الجديد الذي يضاف" الى "الخروقات اليومية للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة".
واعتبر المسؤول الامني الفلسطيني ان "هذه الخطوة هي تجسيد للاحتلال الاسرائيلي لمناطق جديدة تقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)