شهيد في توغل اسرائيلي شرق غزة..الاحتلال يواصل الدفع بمزيد من قواته الى مناطق رام الله وفتح تتوعد اسرائيل برد ''موجع''

تاريخ النشر: 12 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني واصيب اخران، مساء اليوم الثلاثاء، خلال عملية توغل جديدة للقوات الاسرائيلية في شرقي مخيم المغازي في قطاع غزة، كما استشهد فلسطيني اخر متاثرا بجراح اصيب بها في وقت سابق، وفي الغضون، واصل الاحتلال دفع أعداد كبيرة من الدبابات إلى مدينتي رام الله والبيرة ومخيمي الأمعري وقدورة، ضمن عملية اطلق عليها اسم (قريبا في دارك)، وتوعدت حركة "فتح" اسرائيل برد "موجع". 

اعلنت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة أن فلسطينيا قد استشهد فيما اصيب اثنان اخران خلال عملية توغل قامت بها القوات الاسرائيلية في شرقي مخيم المغازي في قطاع غزة. 

واضاف المصدر ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات جديدة في المنطقة تتضمن 10 ناقلات جند مجنزرة، كما أقامت موقعاً احتلالياً جديداً فيها. 

ومن ناحية ثانية، افادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء في غزة، ان فلسطينيا قد استشهد اليوم الثلاثاء، متأثراً بجراح اصيب بها في 26 شباط/فبراير الماضي. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن المصادر قولها ان الشهيد محمد عبد الواحد البقري (43) عاماً، كان أصيب اصابة مباشرة في الحوض والأطراف في حينه، واستشهد متأثراُ بها اليوم الثلاثاء. 

37 شهيدا ومائة جريح 

واعلن بيان للقيادة الفلسطينية ان عدد الشهداء من المواطنين وأفراد الأمن الوطني الذين سقطوا اليوم قد وصل الى 36 شهيدا (37 عقب شهيد مخيم المغازي الاخير) في كل من مخيم جباليا وغزة وخانيونس ودير البلح وقرب "مستوطنة نتساريم" وفي مدينة رام الله والبيرة ومخيم الأمعري ومخيم قدورة، فيما بلغ عدد الجرحى حتى الساعة الثامنة مساء الثلاثاء، 98جريحاً (مائة بالاضافة الى الجريحين اللذين اصيبا في توغل مخيم المغازي).  

الى ذلك، قال البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال "واصلت هجومها الدموي على مدينتي رام الله والبيرة طوال بعد ظهر اليوم الثلاثاء وعلى مخيم الأمعري ومخيم قدورة، ودفعت بأعداد كبيرة من الدبابات عبر كافة المحاور باتجاه المخيمين". 

واضاف البيان ان "مواجهات عنيفة تدور بين اللاجئين والقوات الإسرائيلية المعتدية، (في هذه المناطق) وقد أعطبت المقاومة دبابة إسرائيلية على مدخل الأمعري كما تم إعطاب دبابة أخرى قرب مستشفى رام الله".  

هذا، واعلن الجيش الاسرائيلي انه اطلق على عملية اجتياح رام الله اسم (قريبا في دارك)، وفيما رفض ناطق باسم الجيش اعطاء توضيحات حول سبب التسمية، الا ان المضامين يمكن فهمها بسهولة، خاصة وان المدينة تمثل عاصمة للسلطة وفيها يقيم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

اعتقال 150فلسطينيا في مخيم الامعري 

الى ذلك، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مخيم الامعري في محافظة رام الله حيث اعتقلت 150مواطنا وقامت باحتجازهم في مدرسة الوكالة داخل المخيم. 

ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية الى شهود قولهم ان قوات الاحتلال الاسرائيلي نقلت عددا من المحتجزين في مدرسة الوكالة الى جهة مجهولة. 

وفي السياق نفسه لاتزال دبابات الاحتلال والياته العسكرية في مخيم قدورة وتقوم باطلاق نيران رشاشاتها وقذائفها العدوانية تجاه منازل المواطنين الابرياء في المخيم حيث تواجه بمقاومة عنيفة من قبل المواطنين، مما اجبروهم على التراجع باتجاه مخيم الامعري. 

قوات الاحتلال تنكل بالمواطنين المعتقلين في طولكرم 

وفي طولكرم، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التنكيل بالمواطنين الذين اعتقلتهم من داخل بيوتهم. 

وقال العديد من المواطنين لوكالة الانباء الفلسطينية "أن قوات الاحتلال قامت باعتقال الأطفال والشيوخ حيث لا تفرق ما بين مريض وكهل واقتادتهم إلى مناطق مجهولة لإخضاعهم لعمليات تعذيب وحشية ومنظمة". 

وذكر المواطن ذيب عمارة من مخيم طولكرم والذي يعمل مندوباً لوزارة الإعلام في مخيم طولكرم قصة اعتقاله من المخيم هو ومجموعة من الأهالي في اليوم الثالث من الاجتياح ان "جنود الاحتلال طلبوا منا التجمع داخل مدرسة وكالة الغوث عبر مكبرات الصوت ولما لم يستجب أحد لطلبهم، قاموا باقتحام المنازل بصورة وحشية ونكلوا بنا ولم يستثنوا حتى المرضى واقتادونا إلى ساحة المدرسة وأيدينا مرفوعة فوق رؤوسنا". 

وقام جنود الاحتلال بعدها باقتياد أكثر من 50 مواطنا من أصل 500 تم اعتقالهم في اليوم الأخير للاجتياح الغاشم حيث اقتادوهم إلى جهة مجهولة، وتم فرز عشرة شبان آخرين من حملة جواز السفر الأردني وتم إبلاغهم بأنهم سيرحلون إلى الأردن واقتادوهم إلى جهة مجهولة بعد أن عصبوا عيونهم وكبلوا أيديهم. 

فتح تتوعد بالرد  

الى هنا، وتوعدت حركة "فتح" كبرى الفصائل الفلسطينية بزعامة الرئيس ياسر عرفات اليوم الثلاثاء بالرد على عمليات الجيش الاسرائيلي في مخيم جباليا وفي رام الله واكدت ان "الدم لا يجر الا الدم". 

وقالت فتح في بيان ان "المجزرة البشعة التي نفذها المجرمون بدم بارد سيتم الرد عليها برد موجع ولن تمر دون حساب عسير". 

وحملت حركة فتح الحكومة الاسرائيلية التي وصفتها بانها "ارهابية" "كامل المسؤولية عن كل هذه المجازر والجرائم البشعة وعن كافة النتائج المترتبة عليها". 

كما حذرتها "من مغبة ما يحصل من قتل وذبح لابناء الشعب الفلسطيني". 

وخلص البيان الى القول "ان حركة فتح تهيب بالمجتمع الدولي" و"تطالبه بالتدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الاسرائيلي الوحشي ووضع حد لهذه المجازر" و"توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني". 

انان يطالب اسرائيل بانهاء الاحتلال والقتل 

وفي الغضون، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اسرائيل في كلمة امام مجلس الامن الدولي، اليوم الثلاثاء، بوضع حد لاحتلالها "غير الشرعي" للاراضي الفلسطينية، وكذلك وقف عمليات قصف المناطق المدنية والقتل الذي تمارسه ضد الفلسطينيين.  

وقالت مخاطبا الاسرائيليين "لديكم الحق بالعيش بسلام وامن داخل حدود معترف بها دوليا ولكن عليكم ان تضعوا حدا للاحتلال غير الشرعي وايضا في شكل عاجل وقف قصف المناطق المدنية والقتل والاستخدام غير الضروري للقوة القاتلة وتدمير المنازل والاهانات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون العاديون". 

ودعا انان زعيمي الطرفين الى تجنيب شعبيهما "الكارثة".  

وقال انان ان على شارون وعرفات "الاقرار، اليوم اكثر من اي يوم مضى، بان الامن والتسوية السياسية لا يمكن ان ينفصلا". 

واضاف الامين العام للمنظمة الدولية "ان الامن لا يمكن ان يقوم من دون تسوية سياسية والعكس صحيح" طالبا من قادة العالم العربي "ان يقفوا موحدين خلف تصور ولي العهد السعودي وان يظهروا للعالم ان هناك بديلا عن الحرب". 

واضاف " اقول للفلسطينيين: لديكم حق لا مجال لانكاره بالحصول على دولة قابلة للحياة داخل حدود امنة ومعترف بها دوليا ولكن عليكم ان تضعوا حدا لكل اعمال الارهاب والعمليات الانتحارية اذ ان استهداف المدنيين عن قصد مشين معنويا". 

لندن: تمارس ضغوطات 

وفي صعيد اخر، قالت بريطانيا اليوم الثلاثاء انها "تمارس ضغوطات" على اسرائيل من اجل ان تسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه الى بيروت لحضور القمة العربية في نهاية الشهر الجاري. 

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو متوجها الى مجلس العموم البريطاني "علينا ان نواصل ضغوطاتنا على الحكومة الاسرائيلية للتاكد من انه سيكون في وسع (عرفات) التوجه الى بيروت والعودة بامان". 

وتابع "هذا بالطبع امر اساسي ونبحث المسألة ايضا مع الحكومة الاميركية وحكومات اخرى". 

من جهة اخرى، قال سترو انه "ينتظر من السلطة الفلسطينية ان تبذل 100% من الجهود لقمع الارهاب" ضد اهداف اسرائيلية. 

لكنه تابع موجها كلامه الى الحكومة الاسرائيلية ان "عمليات تهدف الى انزال اقصى حد ممكن من المعاناة بمدنيين فلسطينيين لا يمكن في مطلق الاحوال ان يشكل قاعدة فاعلة لبناء السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)