شهيد في ''تل''..الاحتلال يقتحم البلدة ويختطف اثنين من مواطنيها..والسلطة تندد وتعتبر الاقتحام محاولة لافشال مهمة زيني

تاريخ النشر: 04 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني من حركة حماس خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت بلدة تل بالقرب من نابلس صباح اليوم الجمعة، حيث فرضت حظر التجول في البلدة قبل ان تشن حملة مداهمات اسفرت عن اعتقال مواطنين اثنين، وقد نددت السلطة الفلسطينية بالعدوان الاسرائيلي على تل معتبرة انه يهدف الى افشال مهمة زيني، وفي الغضون فقد انهى المبعوث الاميركي لقاء جمعه مع شارون وبيريز وبن اليعازر. 

اكد مصدر عسكري اسرائيلي استشهاد فلسطيني مسلح في اشتباك مع جنود اسرائيليين خلال عملية توغل نفذتها قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الجمعة في قرية تل الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في منطقة نابلس، شمال الضفة الغربية. 

وقال المصدر ان الجنود الذين اقتحموا القرية قتلوا الرجل الذي كان مسلحا ببندقية ام-16 بعد تعرضهم لاطلاق نار.وقالت صحيفة هارتس ان الشهيد ينتمي الى حركة حماس. 

وقال قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال غرشون اسحق للاذاعة العامة ان العملية اتاحت احباط "اعتداء دام" على هدف اسرائيلي. 

وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال توغلت صباح اليوم في قرية تل، وقال سكان من المنطقة ان وحدات اسرائيلية تساندها المدرعات والمروحيات توغلت في البلدة وفرضت عليها حظر التجول. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان القوات الاسرائيلية وبينها وحدات خاصة باللباس المدني تسعى لاعتقال فلسطينيين تتهمهم بتدبير عمليات ضد اسرائيل. 

وقالت ان الجيش اعتقل عددا من الاشخاص لكن المطلوبين الرئيسيين ليسوا بينهم. 

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان "قواتنا تتحرك منذ عدة ساعات في البلدة بحثا عن ارهابيين". 

واضاف الناطق ان القرية اعلنت "منطقة عسكرية مغلقة" يحظر على الصحافيين دخولها. 

ومن ناحيتها، قالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "قوات احتلالية كبيرة، مكونة من جرافة وعدة دبابات ومجنزرات وسيارات جيب، دخلت البلدة من الناحيتين الغربية والشرقية"، ونسبت الى مواطنين من البلدة، قولهم ان "القوات الاحتلالية دمرت منزل والدة الشهيد ياسر عصيدة، وفرضت حظر التجول على البلدة". 

وقال المواطنون: إن القوات الاحتلالية اقتحمت العديد من المنازل وعبثت بمحتوياتها، واخرجت أهلها منها واخضعتهم لعميات تفتيش مدققة تحت تهديد السلاح، الأمر الذي نشر الرعب والخوف بين النسوة والأطفال. 

وأضاف المواطنون ان تلك القوات نفذت عمليات اعتقالات عشوائية في صفوف المواطنين، ونكلت بهم. 

وتحدث المواطنون عن همجية القوات الاحتلالية، التي طالت الطفولة خلال جريمتها الجديدة، بحيث قذفت تلك القوات بعدد من الأطفال، الذين تتراوح اعمارهم بين الشهر والخمسة أعوام، من منازلهم إلى الشوارع، في البرد القارس، ومنعت أمهاتهم من تدفئتهم. 

السلطة الفلسطينية 

الى ذلك، اعتبرت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة ان عملية التوغل الاسرائيلي صباح اليوم في بلدة تل الفلسطينية القريبة من نابلس بالضفة الغربية تهدف الى افشال مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني محملة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن ذلك.وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لفرانس برس "ان العدوان الاسرائيلي الجديد على بلدة تل بنابلس يهدف الى تخريب وافشال مهمة زيني في المنطقة". 

ودان ابو ردينة بشدة هذا "الاعتداء الاسرائيلي" محملا الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان والنتائج التي قد تسفر عنه". 

واضاف ابو ردينة ان "حكومة شارون غير معنية الا بالتصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة وما حصل اليوم من اعتداء اسرائيلي هو استمرار للسياسة العدوانية الاسرائيلية من اجل عرقلة الجهود الدولية والاميركية لخلق مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة". 

واشار ابو ردينة الى ان "هذا يمثل امتحانا حقيقيا لمهمة زيني الحالية". 

زيني يلتقي شارون 

وفي الغضون، فقد انهى المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني لقاء جمعه اليوم الجمعة مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ووزيري الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر. 

وعلم لدى رئاسة الوزراء ان الاجتماع عقد في منزل شارون في "مزرعة الجميز" في جنوب اسرائيل. ومن المقرر ان يلتقي في وقت لاحق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية. 

وحاول زيني اقناع الأطراف الإسرائيلية التنازل عن مطلب سبعة أيام هادئة والشروع بتنفيذ بنود تقرير تنيت، بحسب مصادر امنية اسرائلية قالت صحيفة يديعوت احرونوت انها حضرت اللقاء، ولكن دون اعطاء تفاصيل حول الرد الاسرائيلية على هذا المطلب. 

وطالب زيني بتطبيق فوري لمذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها برعاية مدير وكالة الاستخبارات الاميركية السابق جورج تينيت بهدف تثبيت وقف اطلاق النار، خلال لقائه مساء الخميس مسؤولين امنيين اسرائيليين. 

وتشمل خطة تينيت الية تتيح تثبيت وقف اطلاق النار. والى جانب هذه الخطة يطالب الفلسطينيون بتطبيق توصيات لجنة ميتشل التي تنص على وقف اطلاق النار واجراءات ثقة بينها وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات السياسية. 

وتطالب اسرائيل بفترة هدوء تام من سبعة ايام قبل البدء بتنفيذ خطة تينيت. 

وقد بحث المبعوث الاميركي مساء الخميس مع بن اليعازر الوضع الامني وذلك بعد ان التقى مسؤولين امنيين اسرائيليين بينهم مساعد قائد الاركان موشي يالون.— (البوابة)—(مصادر متعددة)