شهيد في بيت لحم.. قوات الاحتلال تنسحب من بيت ريما.. والسلطة تعلن يوم حداد في فلسطين

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية حالة الحداد العام اليوم بعد أن نزفت "بيت ريما" دماء غزيرة، في الوقت الذي انضم شرطي فلسطيني إلى كوكبة الشهداء عندما اقتحم فندق البرادايس في عملية فدائية، في هذه الأثناء تعرضت مدينة بيت لحم فجر اليوم إلى قصف وحشي إسرائيلي. 

وقال عنان شحادة مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في بيت لحم في اتصال مع البوابة ان وائل ضيف الله عبيات 22سنه من أفراد القوة 17 اقتحم في عملية فدائية الفندق الذي يحتله الجيش الاسرائيلي، واضاف ان الشهيد عبيات ادى صلاة الفجر وانطلق الى الفندق المذكور واقتحمه قبل ان تصيبه نيران قوات الاحتلال.  

الى ذلك قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منازل المواطنين في مدينة طولكرم بالأسلحة الثقيلة. 

وذكر شهود عيان، أن دبابات الاحتلال أطلقت عدة قذائف، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم، صوب المواطنين ومنازلهم، في الأحياء الواقعة غرب وجنوب المدينة. 

وقال الشهود، إن القصف ألحق أضراراً مادية فادحة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، علاوة على نشره للرعب والخوف بين المواطنين، خاصة النسوة والأطفال منهم. 

الى ذلك افاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش انسحب ليل الاربعاء الخميس من بلدة بيت ريما الفلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية بعد عملية توغل دامية فيها امس الاربعاء. 

واضاف الناطق ان العملية في بيت ريما التي اعيد احتلالها ليل الثلاثاء الاربعاء "شنت لافشال اعتداءات ارهابية" من دون ان يعطي اي تفاصيل اضافية. 

ولا يزال من الصعب وضع حصيلة محددة بعدد ضحايا عملية بيت ريما التي تسكنها اربعة الاف نسمة قرب رام الله، بسبب معلومات متضاربة صادرة عن مصادر فلسطينية واسرائيلية. 

وتحدثت السلطة الوطنية عن سقوط تسعة شهداء فلسطينيين. في المقابل قال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "ستة فلسطينيين" قتلوا لكن ناطقا عسكريا تحدث لاحقا عن استشهاد خمسة فلسطينيين. 

وتم هدم ثلاثة ابنية في بيت ريما ادعت قوات الاحتلال "فلسطينيون ضالعون في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر استخدموها" حسب ما ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين عسكريين. 

في هذه الاثناء دعت السلطة الفلسطينية الى يوم حداد اليوم الخميس احتجاجا على "مجزرة بيت ريما"، مؤكدة ان التوغل الاسرائيلي في هذه القرية اسفر عن استشهاد تسعة فلسطينيين. 

ودعت الاذاعات السكان الى التوقف عن العمل والوقوف دقيقة صمت في المدارس. 

ودان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "المجازر" الاسرائيلية في الضفة الغربية في ختام لقاء في غزة للمرة الثانية خلال 48 ساعة مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي الاوروبي خافيير سولانا. 

واتهمت القيادة الفلسطينية من جهتها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنه المسؤول عن اراقة هذه الدماء. وقالت في بيان اصدرته في رام الله ان "الجيش الاسرائيلي ارتكب مجزرة شنيعة بقتله تسعة فلسطينيين وجرح عشرات اخرين". 

واضافت ان "القيادة الفلسطينية تعتبر شارون ورئيس اركانه مسؤولين شخصيا عن هذه المجزرة المدبرة، وهي جريمة تضاف الى السلسلة الطويلة للجرائم التي ارتكبها شارون". 

وذكر مسؤولون في الامن الفلسطيني ان الجيش سلمهم جثث خسمة قتلى جميعهم من رجال الشرطة. 

واوضح سكان من بيت ريما ان اربعة فلسطينيين اخرين نقلوا الى المستشفى في اسرائيل منهم اثنان في حال خطرة، ولم يتحدثوا عن ضحايا اخرين. 

ومساء الاربعاء، كانت القرية التي يبلغ عدد سكانها 4 الاف نسمة ما زالت مقفلة على العالم الخارجي وخصوصا على الصحافة من قبل القوات الاسرائيلية. 

وفي خارج القرية، تقف سيارة اسعاف للهلال الاحمر الفلسطيني لم يسمح له بالدخول الا بعد ساعات من توقف اطلاق النار، واتهم مسؤولون فلسطينيون الجيش بمنعها من الدخول تاركا الجرحى يموتون عمدا. وفي الضفة الغربية، سجل الجيش الاسرائيلي سلسلة من تبادل اطلاق النار اصابت ضابطا بجروح طفيفة، وقال شهود ان اطلاق النار الاسرائيلي ادى الى انقطاع التيار الكهربائي في جزء من قرية البيرة المتاخمة لرام الله—(البوابة)—(مصادر متعددة)