اكد شهود ومصادر امنية ان فلسطينيا استشهد اليوم الاحد في انفجار دمر ورشة معادن يديرها في بلدة الدوحة الملاصقة لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية، في هذه الاثناء قال جيش الاحتلال انه لن ينسحب من مدن ما يزال يحتلها في الضفة الغربية في الوقت الذي شهدت مدينة الخليل سلسلة اعتداءات قام بها المستوطنون.
وقالت المصادر ان عمر ابو زيد (28 عاما) استشهد خلال الانفجار الذي يعتقد انه "نجم عن عملية تحضير عبوة ناسفة". واضافت المصادر ان ابو زيد "ربما كان ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي".
الى ذلك اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية الاحد ان الجيش الاسرائيلي سيواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين طالما ان هناك تهديدا لامن اسرائيل.
وصرح شلومو درور لوكالة فرانس برس "لن ننسحب في الوقت الحاضر". وادعى ان الفلسطينيين قد يكونون يعدون هجمات من هاتين المدينتين في شمال الضفة الغربية.
وقال "اننا نحلل المعلومات التي في متناولنا، وقد نقرر بناء على نتيجة هذا التحليل الرحيل ربما غدا (الاثنين) او خلال الاسبوع". واضاف "علينا ان نتوخى الحذر الشديد".
وطولكرم وجنين اخر مدينتين فلسطينيتين اعادت اسرائيل احتلال اجزاء منها لدى دخول الجيش الاسرائيلي العديد من قطاعات الضفة الغربية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني
وعلى صعيد متصل رشق المستوطنون السيارات الفلسطينية بالحجارة واعتدوا على ركابها وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء بهدف دب الرعب في نفوس المواطنين وإرهابهم.
وأغلق المستوطنون حسب ما ذكر شهود عيان منطقة "الحواور" المدخل الشمالي لبلدة حلحول واعتصموا في الطريق الاستيطانية رقم(60) وهتفوا بهتافات عنصرية ضد العرب ورفعوا شعارات تحريضية تدعو إلى قتل الفلسطينيين وطردهم.
وهرعت قوات معززة من جيش الاحتلال إلى المنطقة وعملت على حماية المستوطنين.
من جهة أخرى، أصيب المواطن سعود شلالدة (82عاماً) برضوض بالغة وكسور في أنحاء الجسم عقب حادث دهس متعمد من قبل أحد المستوطنين المتطرفين في منطقة "بيت عنون" على المدخل الجنوبي لبلدة سعير في المحافظة.
ونقل عن مصادر طبية في "المستشفى الأهلي" في الخليل حيث نقل المواطن المصاب، أن حالته الصحية مستقرة ويتم تقديم العلاج اللازم له.
وعلى الصعيد نفسه أغلقت القوات الإسرائيلية منذ صباح اليوم المحاور الرئيسية المؤدية إلى أكثر من عشرين قرية وبلدة غرب محافظة رام الله والبيرة بشكل تام.
وحالت قوات الاحتلال بهذا الإجراء دون وصول معظم المواطنين إلى أماكن عملهم، ومنعت المئات منهم من العودة إلى أماكن سكناهم.
إلى ذلك فقد وصف أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اليوم الأحد تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش حول قيام دولة فلسطينية بأنها "تضليل وخداع" للرأي العام العربي والإسلامي ودعاه للوقوف ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال البرغوثي في حديث لوكالة "فرانس برس" "أعتقد أن الهدف من وراء هذه التصريحات هو تضليل وخداع الرأي العام العربي والإسلامي، وما يتطلع له الفلسطينيون والعرب هو اعتراف أميركي صريح وواضح ورسمي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته كاملة السيادة وعاصمتها القدس وبحل قضية اللاجئين حلا عادلا".
وأضاف "على الولايات المتحدة أن توقف العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل ونعتبر أن من لا يقف ضد الاحتلال إنما يقف مع الإرهاب لأن الاحتلال حسب الشرعية الدولية عدوان وإرهاب".
وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن واشنطن ترغب في أن "تتعايش دولتا إسرائيل وفلسطين في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها طبقا لقرارات الأمم المتحدة".
وانتقد البرغوثي بشدة عدم قيام بوش حتى الآن بالاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال "إن عدم استقبال عرفات يظهر عداء الإدارة الأميركية للشعب الفلسطيني" وأكد أخيرا "لا مجال لإحلال الأمن والاستقرار والسلام في هذه المنطقة دون الجلوس مع ياسر عرفات لأنه العنوان الوحيد للشعب الفلسطيني".
إلى ذلك أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأحد في رسالة وجهها إلى قادة الدول العربية والإسلامية لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن الشعب الفلسطيني "عازم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة صموده".
وقال عرفات في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية إن "شعبنا الفلسطيني الذي يستقبل هذه المناسبة في ظل حرب وحشية وعدوان ظالم وحصار إسرائيلي خانق وشامل عليه، عازم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة صموده ودفاعه عن أرضه ومقدساته".
وأضاف "إن شعبنا الفلسطيني الذي يشارك أمته بهجتها بهذه المناسبة الدينية قد آل على نفسه أن يظل صامدا مرابطا في بيت المقدس وأكتاف بيت المقدس متطلعا بأمل كبير إلى كافة الأشقاء (..) لدعمه ومساندته لتحقيق أهدافه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتخليص عاصمتها القدس الشريف من براثن الاحتلال الإسرائيلي البغيض الذي يسعى بكل السبل إلى تهويدها وطمس هويتها الروحية والحضارية".
وأكد عرفات " إننا في ظل ما تواجهه أمتنا وقضاياها المصيرية من تحديات في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة وما تتعرض له من هجمة شرسة تهدف إلى النيل من صورتها المشرقة ومكانتها السامية، أحوج ما نكون إلى توحيد صفوفنا وكلمتنا في سبيل الدفاع عن وجودنا وهويتنا التاريخية والحضارية".
ودعا عرفات إلى " الوقوف في وجه كافة أشكال التهميش والتكريس للصور النمطية الظالمة والملفقة وغير الموضوعية التي تلصق بأمتنا والتي يشهد تاريخها على أنها كانت في كل العصور وما زالت في حياتها وفكرها وعقيدتها وسلوكها تؤمن بالتسامح والتعايش"—(البوابة)—(مصادر متعددة)