استشهد فلسطيني في انفجار عبوة ناسفة قرب قرية عناتا شمال القدس، ووقعت عمليتان فدائيتان في القدس الشرقية وكفار سابا شمال تل أبيب، اليوم الاحد، اسفرتا عن مقتل إسرائيلي وإصابة 33 آخرين حسب حصيلة غير نهائية، وقد استشهد منفذا العمليتين. ومن ناحية أخرى، استشهد عنصر من كتائب الاقصى خلال توغل للاحتلال وسط مدينة بيت لحم. وسياسيا، يلتقي زيني اليوم بعرفات. وعاد شارون إلى اشتراط الهدنة للتفاوض مع الفلسطينيين.
اعلنت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا استشهد، اليوم الاحد، في انفجار زعم الاحتلال الاسرائيلي انه وقع بينما كان الشهيد يعالج عبوة متفجرة بين يديه في منطقة تقع بين القدس الشرقية وقرية عناتا الفلسطينية.
وفجر فلسطيني نفسه عند الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم في الحي الاستيطاني "التلة الفرنسية" في القدس الشرقية.
وحسب التقارير الأولية فإن الانفجار الذي وقع قرب حافلة صغيرة للركاب تابعة لشركة "ايغيد" للنقل أسفر عن إصابة اا إسرائيليا بجروح طفيفة جدا.
وقد اعلنت (سرايا القدس) الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، مسؤوليتها عن العملية.
وقالت سرايا القدس في بيان وصلت "البوابة" نسخة منه انها تمتنع عن ذكر اسم منفذ العملية "لاعتبارات امنية"، مع اشارتها الى ان حصيلة الانفجار كانت اصابة 22 اسرائيليا.
وفي كفار سابا، أفادت حصيلة شبه نهائية أن إسرائيليا قتل وأصيب ما لا يقل عن 16 آخرين بينهم اثنان في حالة الخطر عندما فتح فلسطيني النار من مسدس كان يحمله على رواد أحد المطاعم وسط مدينة كفار سابا المجاورة لتل أبيب على الخط الأخضر بالقرب من مدينة قلقيلية.
وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن الفلسطيني الذي يبدو أنه تسلل مشيا على الأقدام من الأراضي الفلسطينية فتح النار في شارع وايزمان بالقرب من مقر المحكمة وقيادة الشرطة قبل أن يتبادل إطلاق النيران مع الشرطة ويستشهد.
وقالت التقارير الإسرائيلية إن البحث جار عن فلسطيني آخر يشتبه إن كان برفقة المهاجم.
وقالت الشرطة إن الفلسطيني المهاجم أطلق النار على رواد أحد المطاعم في شارع وايزمان وسط المدينة وإنه تبادل إطلاق النيران مع الشرطة التي تمكنت من قتله. وقالت تقارير أنباء إسرائيلية إن الشرطة تبحث عن فلسطينيين آخرين يحتمل أنهما تسللا مع منفذ العملية.
وردت إسرائيل فورا حيث توغلت دباباتها الوسط مدينة بيت لحم في الضفة الغربية واشتبكت مع الفلسطينيين المدافعين عن المدينة. مما اسفر عن استشهاد عضو في مجموعة كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بالاضافة الى اصابة عدة فلسطينيين اخرين.
واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد محمود عواد (22 عاما) قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في اشتباك مسلح في ساحة المدبسة في المدينة .
واضافت المصادر "ان اشتباكات مسلحة تدور في ساحة المدبسة القريبة من ساحة المهد في مدينة بيت لحم وعلى محاور المخيمات في بيت لحم عايدة والدهيشة والعزة وعلى محاور بلدتي الخضر والدوحة".
هذا، وقد فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على هذه المناطق.
وعلى الصعيد الميداني ايضا، أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الأحد أن طفلة فلسطينية توفيت في مستشفى الناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة متأثرة بجروح أصيبت بها في مخيم رفح أول أمس.
وقال المصدر إن شيماء سعيد حمد (11 سنة) من رفح جنوب قطاع غزة توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها قبل ثلاثة أيام برصاص إسرائيلي ثقيل العيار.
وتاتي هذه التطورات في ظل مواصلة المبعوث الاميركي انتوني زيني مهمته للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانيبن حيث سيلتقي اليوم بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفقا لما اعلنن نبيل ابو ردينة مستشار عرفات.
وكان المبعوث الاميركي الذي وصل الى المنطقة الخميس في محاولة للحصول الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين التقى عرفات الجمعة في رام الله.
واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مجددا اليوم الاحد رفض السلطة الفلسطينية التفاوض على وقف لاطلاق النار قبل "الانسحاب الكامل" للجيش الاسرائيلي من المناطق المشمولة بالحكم الذاتي التي يحتلها.
وتراجع رئيس وزراء إسرائيل آرييل شارون اليوم عن موقفه السابق بعدم اشتراط الهدنة للتفاوض مع الفلسطينيين.
وأكد شارون لدى افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته أنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين "في ظل إطلاق النار".
وقال شارون للإذاعة في بداية الاجتماع الذي يبحث تطورات مهمة المبعوث الأميركي لعملية السلام أنتوني زيني "لن تكون هناك مفاوضات (بشأن اتفاق سلام) في ظل إطلاق النار".
وقال "هدفي الرئيسي هو التوصل في أسرع وقت إلى وقف لإطلاق النار على أساس مذكرة تينيت".
وقال مصدر حكومي إن شارون أوضح أن مهمة وزير الخارجية شيمون بيريز الذي يتفاوض مع الفلسطينيين تنحصر في المرحلة الحالية بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وكان شارون يرد على انتقادات الجناح اليميني في حكومة الوحدة الوطنية الذي يتهمه بأنه أعطى بيريز صلاحيات واسعة.
وأكد شارون أنه في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستمتنع إسرائيل عن تنفيذ عمليات هجومية وتوغلات وقصف، لكنها ستظل حرة في القيام بعمليات محددة "لإحباط اعتداءات" وشيكة، في إشارة إلى تصفية الناشطين الفلسطينيين.
وتنص خطة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت على آلية لوقف إطلاق النار. وكان ينبغي أن تطبق هذه الآلية في 21 حزيران/يونيو من العام 2001 لكن المقترحات ظلت حبرا على ورق—(البوابة)—(مصادر متعددة)