شهيد في النصيرات..المقاتلات الإسرائيلية تغير على نابلس و''الشعبية'' تتبنى عملية ''كارني شمرون'' الفدائية

تاريخ النشر: 17 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد، اليوم السبت، فلسطيني من مخيم النصيرات في غزة، واستانفت قوات الاحتلال توغلها في طمون وقرى رام الله، وذلك بعد ساعات من شن مقاتلاتها من طراز اف-16، اضافة الى المروحيات، غارة على نابلس استهدفت مقار لياسر عرفات والجبهة الشعبية التي تبنت عملية (كارني شمرون)، وفي الاثناء، فقد عقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا لتدارس سبل الرد على العملية التي اسفرت عن مقتل اسرائيليين، واستشهاد منفذها. 

أعلنت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في غزة، صباح اليوم الاحد، عن استشهاد مواطن متأثراً بجراح أصيب بها امس السبت. 

واعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "ان الشهيد نائل لطفي صقر (23 عاماً) من النصيرات، قضى بعد أن أصيب في اعتداءات القوات الاحتلالية البارحة في البريج وسط قطاع غزة". 

وأوضح الدكتور حسنين "أن صقر أصيب بقذيفة انشطارية في الرأس أحدثت كسوراً في عظام الجمجمة وتهتكا في أنسجة وخلايا المخ". 

توغل واعتقالات  

الى ذلك، فقد واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها وتصعيدها ضد الفلسطينيين، وذكرت (وفا) ان القوات الاسرائيلية توغلت صباح اليوم، في بلدة طمون في جنين. 

ونسبت الوكالة الفلسطينية الى مواطنين يقطنون البلدة قولهم أن دبابتين فتحتا نيران أسلحتهما الرشاشة من العيار الثقيل صوب منازل البلدة، التي تفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً عليها منذ عشرة أيام وتتوغل فيها بين فترة وأخرى. 

وفي سياق مماثل، فقد توغلت القوات الاسرائيلية اليوم، في منطقة أم الشرايط في رام الله والبيرة. 

وذكر شهود عيان لـ(وفا)، "أن قوات الاحتلال اقتحمت العديد من المنازل في المنطقة، واعتقلت الشقيقين سامي ومحمد الطريفي. 

الى هنا، وأحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها اليوم على مدينة وقرى قلقيلية، في وقت شددت فيه من تدابيرها العسكرية على محيط المدينة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال المنتشرة على كافة مداخل المدينة منعت المواطنين من دخولها أو مغادرتها حتى مشياً على الأقدام. 

من ناحية ثانية، عززت القوات الاسرائيلية من تواجدها على الطرق المؤدية إلى قرى وبلدات قلقيلية وعلى الطريق الرابطة بينها ونابلس.وقال شهود عيان، إن تلك القوات نصبت العديد من الحواجز على هذه الطريق، ومنع الجنود المركبات من الدخول والخروج من البلدة، إضافة إلى توقيف المواطنين وتفتيشهم بشكل تعسفي. 

وعلى صعيد متصل، فقد عزلت قوات الاحتلال مناطق الأغوار الشمالية والوسطى عن محيطها.وأحكمت إغلاقها للمنطقة ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج منها، مما أدى إلى شل الحركة على طرقات الأغوار وداخل القرى والتجمعات الزراعية المنتشرة على طول المناطق المطلة على نهر الأردن على نحو لم يسبق له مثيل، على حد وصف (وفا). 

وذكر شهود عيان، أن قوات معززة من جنود الاحتلال مدعومة بجيبات حرس الحدود رابطت في مواقع مختلفة من الطريق الواصلة بين طوباس وقرية عين البيضا شمالاً. 

وكانت قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم في القسم الشرقي من مدينة رام الله. 

وقد تصدى مقاومون فلسطينيون للدبابات الاسرائيلية التي حاولت التقدم من شرق رام الله ودار اشتباك عنيف لم يوقع ضحايا. 

غارات على نابلس 

هذا، وكانت المقاتلات الاسرائيلية من طراز اف-16 اضافة الى المروحيات شنت غارات عنيفة على نابلس استهدفت مبان للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومقار تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت مسؤوليتها عن عملية كارني شمرون في الضفة اسفرت عن مقتل اسرائيليين واستشهاد منفذها. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان مقاتلات اسرائيلية من طراز اف –16 ومروحيات قصفت اهدافا فلسطينية في مدينة نابلس في الضفة الغربية. 

وافادت الانباء ان الغارات استهدفت مقار تابعة للرئيس الفلسطيني ومقار للسلطة بينها مقر المحافظ العام اضافة الى مكتب للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

ولم تسفر الغارات عن وقوع اصابات في الارواح بعد ان كانت المقارات قد اخليت تماما من العاملين فيها تحسبا لرد انتقامي اسرائيلي على عملية مستوطنة كارني شمرون التي اوقعت قتيلين اسرائيليين واكثر من 30 جريحا. 

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال ان "الجيش الاسرائيلي شن غارات جوية ضد عدة اهداف فلسطينية ردا على الهجمات المستمرة التي تستهدف مدنيين اسرائيليين". 

الشعبية تتبنى عملية المستوطنة 

من ناحيتها، تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن العملية الاستشهادية التي وقعت مساء امس في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية واسفرت عن مقتل اثنين من الاسرائيليين ومنفذ العملية. 

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان منفذ العملية الشهيد صادق عبد الحفيظ كان منتميا لكتائب "الشهيد ابو علي مصطفى. وهو من بلدة قلقيلية الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي والواقعة على الخط الاخضر الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية. 

ووقع الانفجار في المستوطنة بعد نصف ساعة من اعادة فتح المحلات والمطاعم مع انتهاء عطلة السبت وادى الى مقتل اسرائيليين وسقوط ثلاثين جريحا، خمسة منهم بحالة لاخطر. 

وكان مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد قاموا في 17 تشرين الاول/اكتوبر الماضي باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس الشرقية انتقاما لاغتيال الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى الذي اغتالته اسرائيل في اب/اغسطس الماضي. 

واعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية الامين العام الجديد للجبهة احمد سعدات في رام الله بالضفة الغربية في 15 كانون الثاني/يناير الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)