شهيد فلسطيني.. الشرع ينتقد السلطة ويتهم بعضها بتحريض اوروبا على وضع حماس والجهاد وحزب الله على لائحة الإرهاب

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني بعد ظهر اليوم الاثنين برصاص مستوطنين. فيما اصيب اسرائيلي بجروح بالغة. وسياسيا هاجم وزير الخارجية السوري السلطة الفلسطينية بشدة متهما بعضا من رجالها بدفع الاتحاد الاوروبي لوضع حركات الجهاد الإسلامي وحماس وحزب الله على لائحة الإرهاب. وعلى صعيد قداس بيت لحم فقد وصل البطريرك إلى المدينة وقالت فرنسا انه سيكون فخرا لإسرائيل لو سمحت لعرفات بحضور القداس. 

شهيد جديد 

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مصادر طبية فلسطينية أبلغتها ان ناشطا فلسطينيا في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح قتل في تبادل اطلاق نار مع مستوطنين يهود في الضفة الغربية اليوم الاثنين. 

واوضحت المصادر نفسها ان جميل ابو عطوان (22 سنة) استشهد شرق طولكرم بالقرب من مستوطنة اناف الاسرائيلية.  

وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الفلسطيني استشهد برصاص الاسرائيلي الذي كان اصيب بجروح بالغة خلال عملية تبادل النيران. 

وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان إسرائيليا أصيب بجروح بالغة برصاص فلسطيني اليوم في شمال الضفة الغربية. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحادث وقع عند بلدة دير شرف الفلسطينية بين الطريق المؤدية من نابلس (شرق) الى طولكرم (غرب) دون ان تعطي مزيدا من الايضاحات. 

واضافت الاذاعة ان المستوطن الذي يعمل مصورا صحافيا ويبلغ من العمر 47 عاما من سكان ‏  

‏مستوطنة كارنيه شمرون نقل الى المستشفى لتلقي العلاج. ‏  

ووجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر نداء لوضع حد لجميع العمليات المسلحة ضد اسرائيل في اعقاب موجة الاعتداءات الدامية المناهضة لاسرائيل وعمليات الرد التي نفذتها الدولة العبرية. 

واعقب هذا الإعلان تراجع ملحوظ للعنف بالرغم من ان الجيش الاسرائيلي ما زال يشير الى حوادث معزولة. 

الشرع 

وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبرا انها تستطيع ان "تصمد اكثر بكثير" في وجه ضغوطات إسرائيل التي تطالب بوقف العمليات المسلحة. 

وقال الشرع في خطاب "السلطة الفلسطينية تستطيع أن تفعل اكثر وتصمد اكثر بكثير وكان يمكن ان تستفيد من مواقف دول عربية مؤيدة للانتفاضة والمقاومة". 

واتهم الوزير السوري "جزءا من السلطة، واحدا او اثنين" بانهم "يقولون للاتحاد الاوروبي بوضع حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله على قائمة الإرهاب" التي نشرتها الولايات المتحدة. 

وقال الشرع في إشارة الى الضغوط التي تمارسها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدفعه للتحرك ضد الحركات الفلسطينية الراديكالية "من الخطأ الكبير ان نطالب بتفكيك ونزع السلاح من المقاومة". 

وقال الشرع "المقاومة لا تستمر بالتحدي الى الابد، هناك فترات هدوء لا تمس المقاومة وجوهر الصمود". 

واضاف "هذا كان رأي سوريا في الاجتماع في القاهرة. نحن لم نوافق على الا تكون هناك مقاومة" في اشارة الى الموقف السوري في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 20 كانون الاول/ديسمبر والذي جاء مناقضا لدعوة عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر الى وقف العمليات المسلحة ضد اسرائيل. 

وتدعو سوريا الى مواصلة الانتفاضة وتؤوي مسؤولين من العديد من المجموعات الراديكالية بينها حماس والجهاد الاسلامي. وادانت دعوة عرفات الى وقف العمليات المسلحة. 

وادلى الشرع بهذه التصريحات خلال لقائه قيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة التي تضم حزب البعث وستة احزاب صغيرة. 

وقال ان "اسرائيل في مأزق حقيقي فالبطالة تجاوزت عشرة في المئة والسياحة انخفضت حتى سبعين في المئة ونسبة النمو أصبحت صفر في المئة او دون". 

وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "استطاع ان يستغل" اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة من اجل "ان يربط، ونجح في ذلك، بين عملياته الارهابية ضد الفلسطينيين واغتيالاته وبين مكافحة الارهاب الذي تقوم به الولايات المتحدة في افغانستان". 

وقال الشرع "المشهد واحد : الولايات المتحدة تضرب من دون شفقة في افغانستان وشارون يقوم بالامر نفسه فهو يضرب ويقتل الابرياء في فلسطين". 

وقال الشرع "اصبح هناك نوع من التطابق بين موقفي الدول الاوروبية والولايات المتحدة وتضاءل الفارق بينهما في ما يتعلق بالشرق الاوسط". 

لكنه اضاف "لست متشائما من ان الاتحاد الاوروبي على المدى المنظور قد يستعيد التماسك وما قدمه من تنازلات لاسرائيل على حساب العرب". 

وتساءل الشرع "هل من المعقول ان طالبان وتنظيم القاعدة وبن لادن عملوا وحدهم؟ لا بد من وجود مساعدة قدمت لهم من داخل الولايات المتحدة". 

واضاف "حتى الولايات المتحدة غير متأكدة تماما من هو العدو الذي قصف نيويورك وواشنطن" في إشارة الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

قداس بيت لحم 

وعلى صعيد معركة السلطة مع اسرائيل على حضور عرفات قداس منتصف الليل في مدينة بيت لحم فقد وصل بطريرك القدس للاتين المونسينيور ميشال صباح بعد ظهر اليوم ، قادما من القدس، الى المدينة التي ولد فيها المسيح في الضفة الغربية، لاقامة قداس عيد الميلاد. 

ورافق البطريرك فور دخوله الى المدينة عشرات من رجال الشرطة والكشافة الفلسطينيين وهم يعزفون الموسيقى. 

وكان رئيس بلدية بيت لحم ووجهاؤها في استقبال الوفد عند وصوله الى ساحة "المهد" التي تستمد اسمها من اسم كنيسة المهد القائمة على المغارة التي ولد فيها المسيح. 

وزينت الساحة بصور للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بلباسه الكاكي اللون وهو يؤدي التحية العسكرية. 

و منعت إسرائيل هذه السنة الرئيس الفلسطيني من التوجه الى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل كعادته كل سنة منذ انتقال المدينة الى السلطة الفلسطينية في 1995. 

ووصف الفاتيكان اليوم هذا التصرف الاسرائيلي بانه "تعسفي". 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية فان الرئيس الاسرائيلي موشى كاتساف تدخل لدى رئيس الوزراء ارييل شارون من اجل الغاء قرار منع عرفات من التوجه الى بيت لحم. 

فرنسا 

اعتبر مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية انه سيكون مدعاة "فخر" لاسرائيل عدم منع عرفات من التوجه الى بيت لحم لحضور قداس منتصف الليل. 

وقال مساعد وزير الخارجية برنار فاليرو "سيكون من دواعي الفخر لاسرائيل ان لا تعرقل وجود رئيس السلطة الفلسطينية في احتفال ديني يتسم بما له من طابع جامع بمكانة رمزية كبيرة للاراضي المقدسة". 

وقد سبق ان اعتبرت وزارة الخارجية الجمعة انه لا جدوى من منع عرفات من حضور قداس منتصف الليل. 

وقال المتحدث باسم الوزارة فرنسوا ريفاسو "لا نعتقد ان هناك جدوى من منع ياسر عرفات من التوجه الى بيت لحم". 

دعم سعودي 

اعلن البنك الاسلامي للتنمية اليوم انه منح السلطة الفلسطينية 24 مليون دولار على شكل مساعدة وقرض. 

وجاء في بيان صدر عن البنك الاسلامي للتنمية ومقره في جدة انه منح السلطة الفلسطينية مساعدة مالية بقيمة عشرة ملايين دولار، ثمانية منها من الصندوق العربي لدعم الانتفاضة الذي تشكل في تشرين الاول/اكتوبر 2000. 

كما منح البنك السلطة ايضا 14 مليون دولار في شكل قرض بنسبة فائدة تفضيلية ويسدد على مدى 25 سنة. 

وتهدف المساعدة الى تمويل مشاريع للتنمية في مجال الصحة والمياه والكهرباء والصناعة. 

واكد البنك من جهة اخرى انه منح السلطة الفلسطينية حتى الان 444 مليون دولار من صندوقين عربيين اودع فيهما مليار دولار. 

وقد انشيء صندوق الانتفاضة لدعم عائلات القتلى والجرحى الفلسطينيين وصندوق الاقصى "من اجل الحفاظ على الطابع الاسلامي للقدس الشرقية" التي تحتلها اسرائيل ودعم الاقتصاد الفلسطيني، خلال القمة العربية التي عقدت في القاهرة في تشرين الاول/اكتوبر 2000—(البوابة)—(مصادر متعددة)