شهيد خامس اثر عملية الاغتيال الاسرائيلية في غزة..والاحتلال يسن قواعد جديدة لعمليات تصفية الفلسطينيين

تاريخ النشر: 04 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني خامس كان اصيب خلال عملية الاغتيال التي نفذتها مروحيات اسرائيلية ضد سيارة في خانيونس جنوب غزة صباح اليوم الاثنين، وفيما ندد عرفات بعملية الاغتيال، فقد اتهمت السلطة اسرائيل بتنفيذها، وفي الغضون، سن جيش الاحتلال قواعد جديدة لسياسة الاغتيالات، وشدد مبارك على ان عرفات رئيس منتخب ولا بديل عنه لتحقيق السلام. 

نقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية فلسطينية قولها اليوم الاثنين ان فلسطينيا خامسا كان اصيب خلال عملية الاغتيال التي نفذتها مروحيات اسرائيلية ضد كوادر من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قد استشهد متاثرا باصاباته البالغة. 

واعلنت ذات المصادر ان الشهيد هو ناصر ابو عاذرة 29 سنة. 

وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت ان مروحيات اسرائيلية نفذت هجوما بالصواريخ صباح اليوم الاثنين ضد سيارة كانت تقل مجموعة من الفلسطينيين قرب خانيونس جنوب قطاع غزة، ما اسفر عن استشهاد اربعة واصابة خامس بجروح خطيرة. 

واعلنت الجبهة الديمقراطية في بيان ان الشهداء الاربعة والمصاب هم من كوادرها، وتوعدت اسرائيل بالانتقام. 

ومن ناحيته، فقد ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاثنين بما وصفه سياسة التصعيد التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اثر اغتيال اربعة فلسطينيين في انفجار سيارة في خان يونس. 

وقال عرفات في ختام لقائه وفدا من العمال الفلسطينيين جاء للتضامن معه في مقره برام الله حيث تحاصره دبابات الجيش الاسرائيلي "ان ما جرى في غزة يؤكد ان هذه الحكومة (الاسرائيلية) لا تريد التهدئة وانما التصعيد ضد شعب الجبارين". 

واضاف عرفات في حديث للصحافيين "لا احد يمكنه ان يكسر شعب الجبارين وهؤلاء الجرحى والشهداء دليل كبير على نية اسرائيل في مواصلة التصعيد ولكن شعب الجبارين سيبقى صامدا حتى تحرير الارض". 

هذا، ولم تعلن اسرائيل مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، كما انها لم تقم بالاعلان عن مثل هذه المسؤولية في عملية اغتيال مسؤول كتائب شهداء الاقصى في طولكرم رائد الكرمي، وذلك في ما يبدو انه سياسة جديدة بدا الجيش الاسرائيلي انتهاجها، وتقضي بالمضي في تصفية الناشطين الفلسطينيين دون ان يتم الاعلان عن ذلك. 

السلطة الفلسطينية تتهم اسرائيل  

هذا، وكانت السلطة الفلسطينية اتهمت اسرائيل باغتيال الفلسطينيين الاربعة، وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام في السلطة الفلسطينية في بيان للصحافة ان "عملية الاغتيال التي اودت بحياة اربعة مواطنين في مدينة خان يونس تشير بوضوح الى عزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مواصلة سياسة القتل والاغتيال بوصفها استراتيجية ثابتة". 

واضاف ان "هذه الجريمة النكراء تظهر للعالم اجمع حرص شارون على خيار الحرب واسقاط خيار السلام من حساباته". 

الجيش الاسرائيلي يحدد قواعد عمليات الاغتيال  

وفي صعيد اخر، فقد كشفت صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين ان الاجهزة القضائية في الجيش الاسرائيلي حددت قواعد لسياسة تصفية ناشطين فلسطينيين المثيرة للجدل مؤكدة انه يمكن تصفية الانتحاريين المفترضين فقط. 

واستبعد مكتب المدعي العام للجيش الاغتيالات للثار من هجمات سابقة واكد ان مثل هذه العمليات مسموحة في حال وجود "ادلة دامغة" ضد ناشط يخطط او على وشك تنفيذ اعتداء بحسب الصحيفة. 

وحتى في هذه الحال لا تتم التصفية الا اذا تجاهلت السلطة الفلسطينية طلب اسرائيل بتوقيف المشتبه فيه او في حال فشلت محاولات اسرائيل بالقاء القبض عليه. 

مبارك: لا بديل عن عرفات لتحقيق السلام 

الى هنا، وجدد الرئيس المصري حسني مبارك تاكيده اليوم الاثنين ان لا بديل عن الرئيس الفلسطيني "المنتخب" ياسر عرفات مؤكدا انه لا يعرف ما اذا كان الفلسطينيون سيقبلون او يرفضون اجراء انتخابات نصت عليها افكار فرنسية في الفترة الاخيرة. 

وقال مبارك، اثناء وضع الحجر الاساس للمتحف المصري الكبير، ردا على محاولات ازاحة عرفات ان "موقفي معروف ولا حاجة لتكراره" مشيرا الى ان "هذا التفكير لا يؤدي الى تحقيق السلام". 

واعرب عن امله في ان "تحاول الادارة الفلسطينية قدر المستطاع وقف العنف لكي لا تعطي الاسرائيليين ذريعة لكي لا ينفذوا الاتفاقات" الموقعة. 

وردا على سؤال عما اذا كانت محادثاته في باريس خلال الايام القليلة المقبلة ستشمل المقترحات الفرنسية الجديدة بشان عملية السلام، اجاب ان "فرنسا تطرح اجراء انتخابات فلسطينية تسبق موضوع الدولة ولا اعرف اذا كان الفلسطينيون سيقبلون موضوع الانتخابات ام لا ، فالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو رئيس منتخب". 

وهذه الافكار التي اقترحتها وزارة الخارجية الفرنسية على الاميركيين والشركاء الاوروبيين لفرنسا وعلى روسيا واسرائيل والسلطة الفلسطينية، تنص بصورة خاصة على اجراء انتخابات جديدة في الاراضي الفلسطينية حول موضوع السلام و"الاعتراف" بدولة فلسطينية ك"نقطة انطلاق" لتسوية النزاع. 

وحول الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية الاخيرة، اعرب مبارك عن امله في ان تسفر عن تحقيق تقدم بشان تنفيذ توصيات لجنة ميتشل ومذكرة تينيت. 

وبشان تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن ندمه على عدم قتل عرفات في لبنان عام 1982، علق مبارك قائلا "لا اريد ان انتقد احدا". 

واكد الرئيس المصري استمرار الاتصالات مع الرئيس الاميركي جورج بوش والمسؤولين الاميركيين بالنسبة للوضع في الاراضي المحتلة، معربا عن الامل في ان تشهد الفترة المقبلة تقدما نحو انهاء العنف واستئناف مفاوضات السلام. 

وكان مبارك التقى الاربعاء الماضي في منتجع شرم الشيخ وزير الدفاع الاسرائيلي بينامين بن اليعازر واكد امامه انه "لا يوجد بديل" للرئيس الفلسطيني ومضيفا ان "من الخطأ التفكير في هذا الاتجاه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)