شهيد ثالث في فلسطين.. والرئيس عرفات يكشف عن خطة إسرائيلية للتصعيد

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد أحد أفراد الأمن الوقائي في الخليل ليصل عدد الشهداء الذين سقطوا اليوم إلى ثلاثة في الوقت الذي كشف الرئيس عرفات عن خطة إسرائيلية للتصعيد وبينما تواصل قوات الاحتلال من حصارها قال بيريز انه منع قيادة الجيش من اغتيال عرفات. 

واوضحت مصادر طبية ان الشهيد يدعى نضال الفاخوري (28 عاما) وهو احد عناصر جهاز الامن الوقائي واصيب بعدة رصاصات بينما كان يقف في منطقة باب الزاوية في وسط الخليل حيث كان شبان يرشقون الجنود بالحجارة، والمحت مصادر ان الفاخوري ربما كان في مهمة لردع المتظاهرين في اطار جهود تطبيق وقف اطلاق النار. 

في غضون ذلك ودعت جماهير محافظة طولكرم على العاشرة والنصف من صباح اليوم، الشهيدين خليل عبد الحليم ناصر الصرفندي (50عاماً) من مخيم عسكر وحسني أبو الليل (19عاماً) من مخيم بلاطة في نابلس، الذين قضيا فجر اليوم، عند مفترق سيلة الظهر قرب جنين. 

واتجه موكب التشييع إلى مفترق اكتابا وهناك تم تسليمهما إلى أهالي محافظة نابلس الذين حضروا منذ ساعات الصباح الباكر إلى طولكرم وتم نقلهما إلى مسقط رأسيهما لدفنهما هناك. 

ونعت القوى الوطنية والإسلامية الشهيدين اللذين سقطا على أرض جنين القسام عقب إطلاق القوات الاحتلالية النار على السيارة التي كانت تقل مجموعة من العمال. 

واتهم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، الجيش الاسرائيلي بقتل العاملين الفلسطينيين قرب جنين بشمال الضفةالغربية "بدم بارد ومع سابق الاصرار". 

وقال سعد في بيان وزع على الصحافة ان "الجريمة الجديدة بحق العمال الفلسطينيين قد نفذت بدم بارد ومع سابق الاصرار"، واضاف "افادت التقارير التي وردت الى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من يهود وعمال جرحى ان جنود الاحتلال قد طلبوا من سائق السيارة التي تعرضت لاطلاق نار كثيف ان يوقف سيارته ويطفىء الانوار، وقد امتثل للطلب لكن الركاب فوجئوا بزخات كثيفة من الرصاص تنهمر عليهم". 

وكان حسني ابو ليل (19 عاما) من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس وخليل الصرفندي (50 عاما) من مخيم عسكر قرب نابلس، استشهدا ا واصيب ثلاثة عمال اخرين برصاص الجنود الاسرائيليين الذين فتحوا النار على سيارتين فلسطينيتين كانتا تنقلان عمالا فلسطينيين الى اسرئيل قرب مدينة جنين. 

في هذه الاثناء اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد في القاهرة ان هناك "قرارات عسكرية (..) بالتصعيد المتعمد" لدى الاسرائيليين. 

وعقد الرئيس عرفات اثر وصوله الى القاهرة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بدأها الرئيسان بجلسة ثنائية، ثم توجه الرئيس الفلسطيني للاجتماع بوزير الخارجية المصري احمد ماهر. 

وقال عرفات لدى وصوله الى مطار القاهرة "سابحث اخر تطورات الوضع مع الرئيس مبارك وساطلعه على نتائج الاتصالات السياسية التي اجريناها مع الجانب الاسرائيلي خصوصا وان هناك، ما يدعو للاسف، قرارات عسكرية". 

واضاف ان القرارات تاتي "ضمن خطة (يطلق عليها الاسرائيليون اسم) يورانيم او خطة جهنم والتي ادت الى تدهور الوضع". 

واضاف "رغم مقابلاتي السياسية مع (وزير خارجية اسرائيل شيمون) بيريز، الا ان هناك تصعيدا متعمدا من القيادات العسكرية وبعض القيادات السياسية على كل الجبهات". 

وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قال لفرانس برس في غزة ان "الرئيس عرفات سيتوجه ايضا الى عمان حيث سيبحث مع الملك عبد الله الثاني "القضايا نفسها في اطار التشاور والتنسيق العربي المشترك والمستمر". 

وعلى صعيد العنف الاسرائيلي تواصل قوات الاحتلال حصارها المشدد على مدينة طولكرم وقراها وتعزل منطقة الكفريات عن بقية أنحاء المحافظة وتمنع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم. 

ونصبت تلك القوات منذ ساعات الصباح الباكر حاجزاً عسكرياً على طريق الكفريات جنوب طولكرم المغلقة أصلاً وأوقفت السيارات المارة التي تقل المواطنين لساعات طويلة ومنعت الموظفين والطلبة من الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم. 

وانتشر جنود الاحتلال بكثافة على طول الأراضي الزراعية التابعة لخربة جبارة من الجهة الغربية المحاذية لمدينة الطيبة وداخل "الخط الأخضر". ونصبوا الكمائن للعمال أثناء توجههم إلى أماكن عملهم وطاردوهم ومنعوهم من المرور. 

واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على عدد من المزارعين أثناء تواجدهم داخل أراضيهم الزراعية في سهل دير الغصون الغربي المحاذي لـ "الخط الأخضر" عرف منهم: أنور سعيد غانم ، أيمن القب وعلاء القب. 

كما احتجز جنود الاحتلال المزارع يوسف أبو عليا لساعات طويلة بحجة السير بجراره الزراعي على الشارع المحاذي لمستوطنة "بيت حيفر" القريبة من شويكة وأتلفوا هويته. 

وكانت قوة عسكرية احتلالية داهمت مساء أمس، بلدة النزلة الغربية شمال طولكرم واعتقلت الشاب سائد محمد كتانة(27 عاماً) واقتادته إلى جهة مجهولة دون إبداء الأسباب. 

إلى ذلك اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عن "اقتناعه" بان مساعد رئيس هيئة الاركان في الجيش الجنرال موشي ياهالون يريد قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الاحد. 

ونقلت الصحيفة عن بيريز قوله انه عارض هذا المشروع. وقال للصحيفة "افترضوا اننا صفيناه، ماذا سيحدث فيما بعد، سيكون لنا ان نتعامل مع حماس بدلا منه ومع الجهاد الاسلامي وحزب الله". 

واضاف بيريز ان "عرفات يعترف بوجود اسرائيل، ويريد التحدث معنا ويكون مقبولا من الغرب، في حين ان الاخرين (الاسلاميين) يريدون اقامة دولة واحدة تمتد من العراق الى المتوسط". 

وردا على سؤال للاذاعة العسكرية حول هذا الجدل، رفضت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوسوف تاكيد او نفي تصريحات بيريز. 

واكتفت بالقول ان "مثل هذا الجدل لا يمكن ان يجلب لنا غير الضرر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)