شهيد..قريع الى غزة لبحث الهدنة مع حماس والجهاد وروسيا توزع مشروع قرار لتبني خارطة الطريق

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي طفلا في نابلس. وبينما اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع عزمه التوجه الى غزة لاستئناف المحادثات بشان الهدنة مع قادة حركتي حماس والجهاد لاسلامي، فقد دعت السلطة الفلسطينية واشنطن لالزام اسرائيل بوقف بناء الجدار العازل، ووزعت روسيا مشروع قرار في الأمم المتحدة لتبني "خارطة الطريق".  

افاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي قتل مساء الاربعاء طفلا في الثالثة عشرة من عمره في مخيم بلاطة بنابلس شمال الضفة الغربية. 

وقال الشهود ان الطفل بهاء جابر زبيدي (13 عاماً) استشهد بنيران قوة عسكرية اسرائيلية كانت توغلت في المخيم وأطلقت النار بصورة عشوائية وكثيفة تجاه المواطنين. 

واعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية في وقت سابق الاربعاء عن استشهاد ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بنيران القوات الاسرائيلية قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.  

واكد مصدر طبي في مستشفي الشفاء بغزة ان "محمد صبحي عوض (26 عاما ) من مخيم الشاطىء بمدينة غزة استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي فجر اليوم"، موضحا ان "الجيش الاسرائيلي قام بتسليم الجثة للجانب الفلسطيني وتم نقلها الى مستشفى الشفاء في غزة". 

قريع الى غزة لمحادثات حول الهدنة 

الى ذلك، وصف رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الاربعاء، محادثاته مع حركة حماس بشان الهدنة بانها "بناءة"، واعلن عزمه التوجه الى غزة لاستئناف هذه المحادثات مع قادة حركتي حماس والجهاد لاسلامي. 

واعرب قريع عن امله في ان يتم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في مابين الفصائل الفلسطينية، وبعدها توسيع الصفقة لتصبح هدنة متبادلة مع اسرائيل.  

وتعد محادثات الهدنة جزءا من الجهود المتواصلة لاعادة اطلاق خطة "خارطة الطريق" للسلام المدعومة من قبل الولايات المتحدة، والتي شهدت جمودا عقب موجة العنف الاخيرة والجهود التي رمت الى تشكيل حكومة فلسطينية مستقرة.  

وقال قريع للصحافيين في رام الله "ليست لدي ضمانات اميركية واسرائيلية. اريد ضمانات فلسطينية، واذا حصلت على هذه الضمانات، عندها لن تكون هناك مشكلة".  

واضاف قريع الذي وافق امس على طلب الرئيس الفلسطيني منه تشكيل حكومة موسعة الاسبوع المقبل "اذا اتحدنا، سنفتح الطرق، واذا لم نتحد، سنغلق الطرق على نفسنا".  

واشار قريع الى إنه ينوي الذهاب الى غزة لاستئناف الحوار مع قادة حركتي حماس والجهاد الاسلامي بهدف التوصل الى اتفاق بشأن هدنة جديدة لكنه لم يحدد موعدا.  

ورد قريع على سؤال للصحفيين حول ما اذا كان يعتزم الذهاب الى غزة للتحاور مع الفصائل قائلا "نعم لكن لم يتحدد متى".  

وأعرب قريع عن ترحيبه برغبة الفصائل مناقشة وقف متبادل ومشروط لإطلاق النار مع اسرائيل.  

ومضى يقول "الجميع يريد الحوار ولا يوجد احد في الفصائل والشخصيات الفلسطينية لا يريد الحوار بل يريدون حوارا جديا لتشكيل قواسم مشتركة".  

واضاف "ولكن المشكلة ليست فينا بل هي في الجانب الاسرائيلي. وعندما يكون الجانب الاسرائيلي مستعدا لوقف جدي متبادل لإطلاق النار وباشتراطات واضحة... نتحد فلسطينيا ثم نتفاوض مع اسرائيل."  

وقال قريع إنه تسلم رسائل من الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس واسماعيل هنية أحد قادة الحركة البارزين تؤكد رغبتهما بالتحاور على وقف متبادل ومشروط لإطلاق النار.  

وتساور الفصائل الفلسطينية شكوك بشأن الهدنة بعدما خرقت اسرائيل باغتيال زعيم من حماس وقفا لإطلاق النار أعلنت عنه الفصائل في حزيران/يونيو الماضي واستمر لخمسة اسابيع دون خروقات فلسطينية.  

لكن اسرائيل تضع اللوم على الفلسطينيين وتقول ان السلطة الفلسطينية لا توقف الهجمات التي تنفذها الفصائل خاصة العمليات التفجيرية.  

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كلف قريع بتشكيل حكومة موسعة عند انتهاء ولاية حكومة الطواريء التي يترأسها حاليا لكن قريع لم يعط موافقة علنية على التكليف.  

وقال قريع الاربعاء "سيكون هذا التكليف مهمة ليست سهلة."  

واضاف ان من سيتولى رئاسة الحكومة القادمة يحتاج دعما ومساندة داخلية.  

والتقى قريع الاربعاء بممثلين وقناصل وشخصيات أجنبية تمول بلادهم برنامج الاصلاح في السلطة الفلسطينية.  

وقال قريع إن الدول المانحة ستعقد اجتماعا لتقييم برنامج الاصلاح في السلطة الفلسطينية في ١٩ تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في ايطاليا.  

واضاف ان ممثلي الدول المانحة سيناقشون في الاجتماع وقف العمل بالجدار الفاصل والاستيطان وتخفيف معاناة الفلسطينيين وقضية عزل القدس والافراج عن الاسرى والانتخابات.  

دعوة واشنطن لالزام اسرائيل وقف بناء الجدار  

من جهة اخرى، دعا مسؤول فلسطيني كبير الولايات المتحدة لالزام اسرائيل وقف بناء "الجدار الفاصل" الذي اعتبره يقضي على فرص اقامة السلام في المنطقة.  

وتعقيبا على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الليلة الماضية بان الجدار الفاصل الاسرائيلي "يجعل من الصعب" اقامة دولة فلسطينية قال الوزير في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات "من الواضح ان الرئيس بوش يدرك ان الجدار العنصري يقضي على احتمالات السلام" في المنطقة .  

واضاف "اذا كانت رؤية الرئيس بوش تقوم على اساس دولتين (فلسطينية واسرائيلية) وانه يرى ان بناء الجدار الفاصل يمنع هذه الامكانية فلماذا لا يمنع (بوش) استمرار بناء هذا الجدار العنصري ".  

وشدد عريقات على ضرورة الزام اسرائيل بوقف بناء الجدار الامني وقال "لماذا يسمح (لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ببناء هذا الجدار" وتابع "لماذا لا تقوم الادارة الاميركية والرئيس بوش بالزام اسرائيل وقف بناء الجدار لاعطاء فرصة للسلام في المنطقة".  

وكان الرئيس بوش تطرق خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض امس الثلاثاء الى "الجدار الامني" الذي تبنيه اسرائيل، فاكد مرة جديدة انه يجعل "من الصعب" قيام دولة فلسطينية. 

روسيا توزع مشروع قرار لتبني "خارطة الطريق" 

الى هنا، وقد وزعت روسيا مشروع قرار في الأمم المتحدة الأربعاء لتبني خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط لكن مندوبي الولايات المتحدة قالوا إن التوقيت غير مناسب لأن السلطة الفلسطينية ليس لديها حكومة. 

ويؤيد مشروع القرار الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن ببساطة خطة خارطة الطريق المتعثرة التي وضعها رباعي السلام في الشرق الاوسط الذي يضم روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. 

ومع احباطها نتيجة تزايد اعمال العنف وتوقف محادثات السلام تسعى روسيا لاحياء الخطة بتعزيزها بدعم مجلس الامن.  

وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي في موسكو "هذه مبادرة بالغة الاهمية." 

لكن مسؤولي وزارة الخارجية الاميركية قالوا ان التوقيت غير مناسب نظرا لعدم وجود حكومة فلسطينية يمكنها تنفيذ بعض من مطالب الخطة الامنية. 

وقال مسؤول "كان سيصبح (تبني مجلس الامن) امرا عظيما في مايو لكنه لن يساعد حاليا." 

وطلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من رئيس الوزراء احمد قريع تشكيل حكومة دائمة بحلول الاسبوع القادم.  

لكنه يريد اولا سيطرة على قوات الامن الفلسطينية وهو امر مهم لنجاح خارطة الطريق التي تطالب بشن حملة على النشطاء الذين يشنون منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل نحو ثلاث سنوات هجمات على الاسرائيليين بالرصاص واخرى يفجرون فيها انفسهم. 

ومشروع القرار الروسي "يؤيد خطة الرباعي لخارطة الطريق ويدعو الاطراف المعنية الى الوفاء بالتزامتها بموجب خارطة الطريق بالتعاون مع الرباعي وتحقيق رؤية دولتين." 

وتحدد خارطة الطريق خطوات يتعين على الجانبين اتخاذها تمهيدا لقيام دولة فلسطينية في ٢٠٠٥.  

لكنها تعثرت مع مطالبة اسرائيل للسلطة الفلسطينية بان تشن حملة على النشطاء وشك الفلسطينيين في ان اسرائيل ستقدم شيئا في المقابل. 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن ستستخدم حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الروسي اذا طرح للتصويت قال مسؤول الخارجية الاميركية ان الوقت سابق لاوانه لقول ماذا سيحدث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)