شهيدة بنابلس..اسرائيل تدرس اطلاق اسرى لتخفيف 'الازدحام' وفتح تواصل بحث الخلاف حول الحكومة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت فلسطينية خلال توغل للجيش الاسرائيلي في نابلس. وفيما اعتقل الاحتلال 7 فلسطينيين في الخليل ورام الله، فقد اشارت تقارير الى نيته الافراج عن بضع عشرات من الاسرى لتخفيف "الازدحام" في المعتقلات. ياتي ذلك فيما تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا جديدا اليوم لمواصلة بحث تجاوز العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة. 

اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينية استشهدت بالرصاص صباح اليوم الخميس خلال غارة للجيش الاسرائيلي على مدينة نابلس في الضفة الغربية. 

واضاف المصدر ان امتياز ابو راس (38 عاما) اصيبت في عنقها اثناء وجودها في منزلها. 

ووقع الحادث خلال تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين وجنود اسرائيليين دخلوا المنطقة على متن عشر دبابات وخمسين سيارة جيب ترافقهم مروحية. 

من جهة ثانية، أعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الإسرائيلي اعتقل في الخليل ورام الله الليلة الماضية، سبعة نشطاء فلسطينيين للاشتباه بتورطهم في عمليات معادية لإسرائيل.  

وعلى صعيد اخر، اعلن الجيش الاسرائيلي انه عثر على اسلحة داخل كرم زيتون في منطقة الخليل.  

واوضح ان هذه الاسلحة تشمل ست قذائف هاون بدائية الصنع وبندقية وأمشاط ذخيرة.  

وقال ان خبراء قاموا بتفجير القذائف بعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ودون أن يؤدي الأمر إلى وقوع إصابات. 

وزعم الجيش الاسرائيلي انه عثر على عبوة ناسفة بزنة 30 كلغم قرب الجدار الامني المحيط بمستوطنات "غوش قاطيف". وقال ان الخبراء قاموا بتفجير هذه العبوة ايضا. 

وياتي الاعلان عن العثور على هذه العبوة مع كشف صحيفة "هآرتس" عن ان قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة اصدرت تعليماتها للجنود الذين يتولون حماية مستوطنة "نتساريم" باطلاق النار بهدف القتل على كل فلسطيني يضبط وهو يراقب تحركات الجيش في المنطقة. 

واشارت الصحيفة الى ان القرار جاء على خلفية النتائج التي خرج بها التحقيق في الهجوم المسلح الذي استهدف موقع الجيش في محيط المستوطنة، قبل اسبوعين، واسفر عن مقتل ثلاثة جنود. 

واوضحت ان نتائج التحقيق اظهرت ان منفّذي الهجوم قاموا بعمليات مراقبة واستكشاف لجيش الاحتلال وجمع معلومات استخباراتية عن تحركاته مكّنتهم من تنفيذ مخططهم. 

وتقول "هآرتس" ان تعليمات بإطلاق النار على فلسطينيين بهدف القتل سارية المفعول في مناطق اخرى في قطاع غزة يدرجها الجيش في خانة "المناطق الخطرة"، وان فلسطينيين استشهدا في الاسبوع الاخير لأنهما "شوهدا وهما يراقبان نشاط الجيش".  

اطلاق سراح اسرى 

الى ذلك، اشارت صحيفة "هارتس" اليوم الخميس ان القيادة المركزية للجيش الاسرائيلي تدرس اطلاق سراح بضع عشرات من الاسرى الفلسطينيين بهدف "تخفيف الازدحام" وتحسين ظروف الاعتقال في عدد من السجون. 

وقالت الصحيفة ان القيادة المركزية للجيش الاسرائيلي باتت مستعدة لاطلاق سراح اكثر من الف اسير فلسطيني ممن لا تتجاوز مدة محكوميتهم الخمس سنوات. 

واوضحت ان قرارا لم يتخذ بعد في هذا الشان، وان هناك اعتراضات على هذا التوجه ابداها مسؤولو الامن الداخلي (الشين بيت) والادعاء العام الاسرائيلي. 

ويتجاوز عدد الاسرى الفلسطينيين مستوى الاستيعاب الطبيعي في العديد من المعتقلات الاسرائيلية، وهو الامر الذي كان مثار انتقادات واسعة من قبل هيئات ومنظمات حقوق الانسان الاسرائيلية والاجنبية. 

مشاورات تشكيل الحكومة 

الى هنا، واعلن مصدر فلسطيني مطلع ان اللجنة المركزية لحركة فتح، ستجتمع مجددا اليوم الخميس بهدف مواصلة البحث في سبل حل الخلاف بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء احمد قريع بشان تشكيل الحكومة. 

وفشلت اللجنة خلال اجتماع عقدته الليلة الماضية في ايجاد حل للخلاف الذي تمحور حول حقيبة الداخلية التي منحها قريع لنصر يوسف، وحال الى الان دون تمكين رئيس الوزراء من تشكيل وزارته الجديدة.  

وقال عضو المجلس التشريعي الوزير السابق نبيل عمرو للجزيرة إن الأزمة الحالية هي السيطرة على الأجهزة الأمنية. 

وقال الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب إن جوهر هذا الخلاف يتركز في أن كثيرا من الناس بمن فيهم الرئيس يتشككون بشأن السياسات الأميركية والإسرائيلية المعلنة بشأن تغيير داخل النظام السياسي الفلسطيني بحيث يتم تهميش الرئيس ونقل السلطات الأمنية والمالية إلى أشخاص غيره. 

ومن شأن فشل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة تعطيل محادثات اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تهدف إلى إحياء خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.  

وكان عرفات قد طلب من قريع اعتبار حكومة الطوارئ التي انتهت فترتها القانونية مساء الثلاثاء حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل أخرى جديدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)