شهيدان و7 جرحى في الاعتداء على نابلس.. والمستوطنون يطالبون بالتخلص من الرئيس عرفات

تاريخ النشر: 12 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطينيان من قوات الأمن الوطني في نابلس وأصيب سبعة آخرون بينهم طفلان في قصف إسرائيلي عنيف على المدينة في الوقت الذي تجمع المستوطنون في كريات أربع للإعداد لمهاجمة مدينة الخليل بعد أن أشعلوا في مزارعها النار، وقالت مصادر مطلعة إن مظاهرات أمام منزل شارون يقوم بها المستوطنون طالبوا بالتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقالت المصادر نفسها إن الفلسطيني محمد فياض 22 عاما من الاستخبارات العسكرية استشهد جراء القصف وأصيب طفل بشظية في رأسه بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية مواقع للأمن الوطني الفلسطيني في نابلس بالقذائف الصاروخية والمدفعية والرشاشات الثقيلة. 

وقد أصيب طفل فلسطيني آخر بجروح طفيفة جراء إصابته بشظايا خلال القصف. 

وفتحت المدفعية الإسرائيلية النار على مخفر للشرطة الفلسطينية، بعد أن احتلت قمة جبل (كفر قليل) المشرفة على المدينة وظلت الطائرات المروحية تحلق فوق أراضى الضفة الغربية، 

إلى ذلك تجمع قطعان المستوطنين في مدينة الخليل وأحرقوا مزارع الفلسطينيين القريبة من مستوطنة كريات أربع. وقالت قناة الجزيرة الفضائية إنهم يعدون لمهاجمة المدينة، وأضافت إلى أن المستوطنين سيتظاهرون أمام منزل شارون للمطالبة بالتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو ما يتقاطع مع مطالب صدرت مؤخرا من وزراء في حكومة شارون. 

وكانت قوات المقاومة الفلسطينية قد هاجمت اليوم 4 مستوطنين في نابلس والخليل، وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجومين.  

وقالت الإذاعة الإسرائيلية فإن منفذي العملية في نابلس كانوا يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي ويكمنون في سيارة متوقفة على جانب الطريق. 

كما أصيب مستوطن رابع إصابة خطيرة وقد ترددت انباء عن مصرعه وذلك قرب مستوطنة كريات أربع في ضواحي الخليل حيث كان أصيب قبل ذلك فلسطينيان بإصابات طفيفة إثر إطلاق النار عليهم من قبل مستوطنين. 

وأصيب فلسطيني آخر إصابة طفيفة خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين خلال الليل في الخليل التي تمثل نقطة صدام بين المستوطنين اليهود الذين يعيشون معزولين في قلب المدينة وسكان المدينة الفلسطينيين. 

إلى ذلك ندد رفيق النتشة وزير العمل الفلسطيني بالممارسات الإسرائيلية واللاإنسانية التي تتنافى مع القوانين والاتفاقيات الدولية ضد العمال الفلسطينيين‌00 مشيرا إلى إطلاق قوات الاحتلال النار على مجموعة من العاملات الفلسطينيات. 

ودان وزير العمل ما تقوم به القوات الإسرائيلية من ملاحقة العمال الفلسطينيين بواسطة مروحيات وإصابة عدد منهم‌0  

ودعا النتشة في بيان صحفي اليوم منظمتي العمل العربية والدولية والاتحادات العالمية لنقابات العمال إلى التدخل الفوري لوقف المجازر الإسرائيلية ضد العمال الفلسطينيين والتي كان آخرها الشهيدة رسمية أبو صبيح من الظاهرية التي سقطت صباح أمس على أيدي القوات الإسرائيلية. 

من جهة ثانية طالبت السلطة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماع الأمني الذي عقد أمس بمشاركة أميركية بتقديم اعتذار فوري على هدم المنازل الفلسطينية وتعويض أصحابها والإقلاع عن هذه السياسة التي تهدد بنسف عملية السلام . 

وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة في بيان تلقته وكالة "فرانس برس" "إن الجانب الإسرائيلي لا يلتزم بورقة تينيت وعليه فنحن طالبنا من الجانب الإسرائيلي تقديم اعتذار فوري على تدمير المنازل وتقديم تعويضات إلى أصحابها والإقلاع عن ممارسة هذه السياسة التي تهدد بنسف عملية السلام بمجملها". 

وأعلن المجايدة أنه "يتوقع أن يصل الرد الإسرائيلي بشكل واضح على ما جاء في المذكرة الفلسطينية التي قدمت خلال الاجتماع العسكري (الأمني) حول ممارستهم إرهاب الدولة ضد مواطنينا وضرورة وقفه بشكل كامل ونهائي". 

وتضمنت المذكرة التي اكتفى الجانب الفلسطيني بتقديمها في الاجتماع "عمليات الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي والتي تمت في أسوإ صورها في رفح (جنوب قطاع غزة) حيث تم هدم 18 منزلا و8 محال تجارية وفي مخيم شعفاط للاجئين في القدس بهدم 20 منزلا إضافة إلى أوامر بهدم 11 منزلا آخر ثم استشهاد 5 مواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي وجرح أكثر من 80 مواطنا واستحداث مواقع عسكرية إسرائيلية فوق منازل المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية".  

وأبدى المجايدة "استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون الصادق في تنفيذ الاتفاقات كما وردت في وثيقة تينيت" مطالبا الجانب الإسرائيلي "باتخاذ إجراءات جدية وملموسة". 

وكان مسؤول أمني فلسطيني آخر قال لوكالة "فرانس برس" إن الاجتماع الأمني "لم يكن ناجحا لا سيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات لتفاهم وقف إطلاق النار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)