استشهد فلسطينيان وأصيب العشرات من الفلسطينيين في القصف الإسرائيلي المكثف على مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة الذي تواصل حتى فجر اليوم، وأعربت إسرائيل عن ارتياحها لنتائج هذا القصف، في حين ترددت أنباء عن عقد اجتماع أمني اليوم.
شهيدان وعشرات الجرحى
أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا صباح اليوم الأربعاء جراء القصف الإسرائيلي على مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، وقالت المصادر الطبية الفلسطينية إن الياس عايد (50 عاما) وهو ضابط في قوات الأمن الوطني الفلسطيني استشهد نتيجة إصابته بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية.
كما استشهد المواطن الفلسطيني هاني أبو رزق (20 عاما) إثر إصابته بشظايا قذيفة مدفعية.
وأفادت مصادر أمنية وإعلامية فلسطينية وشهود عيان أن 50 فلسطينيا على الأقل، من مدنيين ورجال شرطة، أصيبوا بجروح الليلة الماضية جراء القصف المدفعي الإسرائيلي على المخيم.
ودارت اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت اقتحام المخيم بعد عملية القصف، كما أفادت بذلك مصادر فلسطينية، ودخلت جرافة إسرائيلية تدعمها الدبابات إلى الأراضي الفلسطينية وهدمت منزلا فلسطينيا في محيط المخيم في قطاع كان يستخدمه الفلسطينيون سابقا لإطلاق النار على مستوطنة غوش قطيف اليهودية المجاورة بحسب المصادر نفسها.
وكان ناطق عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق أن انفجارين ناتجين عن قذيفتي هاون على ما يبدو، دويا مساء الثلاثاء في محيط مستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود فلسطينيون أنه سمع دوي انفجارين آخرين مماثلين بالقرب من مستوطنة نتساريم شمال قطاع غزة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد قصفت أمس موقعاً للبحرية الفلسطينية في منطقة السودانية شمال غزة، وموقعاً آخر للاستخبارات العسكرية قرب دير البلح، واستخدمت خلاله القوات الإسرائيلية صواريخ من نوع أرض أرض.
كما طال القصف منازل لمواطنين فلسطينيين شمال قطاع غزة، وأطلقت عدة صواريخ تجاه منازل المواطنين شرق بيت لاهيا وقرب معبر بيت حانون.
كما أطلقت الدبابات عدة قذائف تجاه الكتيبة الثالثة التابعة لقوات الأمن الوطني في بيت حانون، وقال شهود عيان إن أضراراً بالغة لحقت بالمبنى جراء القصف العدواني الإسرائيلي.
وأدى القصف ألي استشهاد أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، الشهيد الملازم أول طبيب وائل خويطر 28 عاماً من حي الزيتون، كما أصيب خلال القصف أيضاً أكثر من 20 عسكرياً آخر.
ودانت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، الجريمة الإسرائيلية الجديدة، مشيرة إلى أنه يندرج ضمن العدوان الهمجي الإسرائيلي على شعبنا الأعزل، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ذلك.
وكانت قوات الاحتلال قصفت مواقع فلسطينية في غزة في وقت سابق أمس، وادعت أنها رد على سقوط قذائف هاون على مستوطنات يهودية، مما أدى إلى استشهاد طبيب فلسطيني وإصابة 18 آخرين بجروح.
وأصابت الصواريخ الإسرائيلية مقر الشرطة البحرية الفلسطينية في قطاع غزة وموقعا للشرطة في مخيم لاجئين يبعد 25 كلم أثناء الهجوم الذي شن ظهر أمس.
ارتياح إسرائيلي
وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر اليوم عن ارتياحه لنتائج القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وقال بن اليعازر لإذاعة الجيش إن "العملية نجحت لكن ليس في نيتنا العودة إلى منطقة ( أ )" الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وأضاف بن أليعازر "نريد العودة إلى طاولة المحادثات والهدف من عمليات الجيش هو أن نظهر للفلسطينيين أن من مصلحتهم العودة إلى التفاوض".
وقالت المعلقة العسكرية في الإذاعة الاسرائيلية الرسمية أن العملية العسكرية كانت أول هجوم بري واسع النطاق يقوم به الجنود الإسرائيليون في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ووزير الخارجية الحالي شمعون بيريز في مؤتمر صحفي عقده في أنقره أمس، إن القذائف التي انهمرت على مناطق مختلفة في قطاع غزة ليست أكثر من "إعلان ضد الرعب"!
شهيد
أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا توفي اليوم الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها الخميس الماضي برصاص الجنود الإسرائيليين قرب جنين بالضفة الغربية.
وكان معتز صباح (20 سنة) أصيب في رأسه بينما كان يسير بسيارته قرب قطاع كانت تدور فيه مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
اجتماع أمني
قال مسؤول فلسطيني إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين سيجتمعون اليوم الأربعاء. وأضاف المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته أن قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة محمد دحلان سيقاطع الاجتماع احتجاجا على الحادث الذي وقع قبل أيام والذي أطلق فيه جنود إسرائيليون نيران أسلحتهم على سيارته أثناء عودته إلى غزة من اجتماع أمني عقد في تل أبيب بترتيب أميركي. وقد أدى الحادث إلى جرح اثنين من حراس دحلان.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن دحلان أبلغ عرفات أنه سيرفض هذه المرة طلبه بالانضمام إلى الاجتماع—(البوابة)—(مصادر متعددة)