شهيدان في نابلس وثالث في جنين.. مصرع ضابطين وجندي اسرائيليين في عملية فدائية اعلنت فتح وحماس مسؤوليتهما عنها

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انضم فتى فلسطيني الى قائمة الشهداء اليوم في الضفة الغربية ليترفع عدد الشهداء الى ثلاثة بينما تبنت كتائب شهداء الاقصى العملية الفدائية في مستوطنة ارييل التي اسفرت عن مصرع ضابطين وجنديا بالاضافة الى جرح اكثر من 30 اسرائيليا اخرين.  

وقالت مصادر فلسطينية ان قوة من جيش الاحتلال اغتالت فلسطينيين واصيب ثالث بجروح وقال الدكتور موسى أبو حميد مدير عام المستشفيات في الضفة: إن الشهيدين هما: منذر عبد الرحمن خضيرة (23 عاماً) حيث أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس وأحمد جاد الله. 

وأفاد شهود عيان، أن أفراد الوحدة الخاصة استقلوا سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، واغتالوا مواطنين في منطقة العين وجرحوا طفلاً ثالثاً يدعى يزن فطاير (7 أعوام) وذلك بحماية دبابات إسرائيلية. 

وفي جنين اعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد فتى يبلغ من العمر 15 عاما برصاص قناص اسرائيلي واصيب الفتى احمد ابو غالي (15 عاما) برصاصة قاتلة في رأسه. 

واصيب طفلان اخران بجروح احدهما في حال خطرة في الظروف نفسها في مخيم جنين للاجئين بالقرب من مدينة جنين. 

عملية فدائية 

من ناحية ثانية، فقد اعلنت مصادر امنية اسرائيلية استنادا الى حصيلة جديدة ان ثلاثة عسكريين اسرائيليين قتلوا واصيب 30 شخصا، 10 منهم في حالة خطرة، في عملية ارييل التي اسفرت ايضا عن استشهاد منفذها الفلسطيني، والذي كان فجر نفسه عند مدخل مستوطنة ارييل في شمال الضفة الغربية اليوم الاحد.  

وقالت المصادر نفسها ان العسكريين الثلاثة القتلى هم ضابطان وجندي، وكلهم من الاحتياطيين.  

وقد انفجرت الشحنة في محطة للوقود على مدخل مستوطنة ارييل.  

واضافت المصادر انه من الممكن ان يكون الفلسطيني فجر الشحنة بنفسه او انها انفجرت بسبب اطلاق الرصاص عليه.  

وبحسب احد الشهود، فان الانفجار وقع بالقرب من حافلة تقل عددا كبيرا من الجنود وكانت متوقفة في محطة للنقل بالقرب من مطعم ومركز تجاري.  

ورصد احد الجنود الفلسطيني واطلق النار عليه فاصابه بجروح قبل ان يحصل الانفجار  

هذا، وقد اعلنت "كتائب شهداء الاقصى" الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية.  

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مجهولا اتصل بها واعلن تبني الكتائب للعملية.  

وقال المتحدث المجهول "نحن نتبنى العملية الانتحارية التي نفذت صباح اليوم في مستوطنة ارييل" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.  

واكد المتحدث نفسه في اتصال ثان ان منفذ العملية يدعى محمد شقير (19 عاما) وانه من نابلس شمال الضفة الغربية.  

من جهتها اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس المسؤولية عن العملية وقالت الكتائب في بيان وصل البوابة نسخة منه قالت كتائب القسام ان العملية نفذها محمد يزيد البسطامي (22 عاما) وهو طالب في جامعة النجاح واشار البيان انه انتقاما لمحاولة اغتيال محمد ضيف قائد الكتائب وهدية للمعتقلين في سجن النقب 

وافادت مصادر اعلامية فلسطينية لـ"البوابة" نقلا عن مصادر في الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا فجر نفسه عند الساعة 11.30 من صباح اليوم الاحد بالتوقيت المحلي في محطة وقود"سونول" على مدخل المستوطنة.  

من ناحيتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود ان الفلسطيني فجر العبوة التي كان يحملها بالقرب من باص ينقل العديد من الجنود داخل محطة الوقود التي لا تبعد كثيرا عن فندق ومركز تجاري.  

ونقلت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها على الانترنت عن رئيس المستوطنة قوله ان "الانتحاري وصل (الى محطة الوقود) حيث كان الكثير من الجنود وفجر نفسه".  

وقال قائد الشرطة في مكان العملية "ان الانتحاري وصل الى محطة الوقود وان الجنود احاطوه محاولين الامساك والسيطرة عليه غير ان الارهابي تمكن من تفجير نفسه حيث جرح عدد من الناس".  

وعقب العملية اقدمت مجموعة من المستوطنين من مستوطنة ايتامار على الاعتداء على فلسطينيين وناشطين في سبيل السلام كانوا يقطفون الزيتون في محيط بلدة عقربة القريبة من نابلس.  

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان حوالى عشرة مستوطنين مسلحين قاموا بضرب فلسطينيين ومناصرين للسلام اسرائيليين او دوليين جاؤوا للمساعدة في قطف الزيتون بالحجارة واعقاب البنادق ما اضطر لادخال العديد منهم الى المستشفيات.  

وكانت اسرائيل سارعت في اول رد فعل على العملية، الى تحميل السلطة الفلسطينية مسؤوليتها ، وابلغ افي بازنر المتحدث باسم رئيس الحكومة ارييل شارون لوكالة الصحافة الفرنسية ان السلطة "تتحمل مسؤولية كبيرة"، واضاف " "نشهد بمرارة ان السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئا بعد لمكافحة الارهاب".  

واضاف ان "المنظمات الارهابية وجهت ضربة جديدة لقتل اكبر عدد من الابرياء وتقويض المبادرة الدبلوماسية الاميركية".  

 

جولة بيرينز 

وانهى المبعوث الاميركي وليام بيرنز السبت مهمة من ثلاثة ايام في اسرائيل والاراضي الفلسطينية بعد ان فشل في اقناع الجانبين بتاييد وثيقة اميركية تهدف الى دعم خطة السلام التي اقرتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) وتهدف الى اقامة دولة فلسطينية بنهاية 2005 على مراحل.  

وقال بازنر ان "ما حدث في روسيا لا بد انه شجع الارهابيين. الارهاب آفة عالمية"، في اشارة الى عملية احتجاز الرهائن التي نفذتها مجموعة شيشانية وانتهت نهاية دامية السبت في موسكو.  

من ناحيتها حملت السلطة اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع واندفاع الفلسطينيين لتنفيذ هجمات ضد الاسرائيليين.  

وقال نبيل ابو ردينية مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريحات لـ"رويترز" "تتحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية كل ما يجري على الارض.. والمطلوب الان هو انسحاب اسرائيلي فوري من الضفة الغربية وغزة وتنفيذ قرارات مجلس الامن والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين" –(البوابة)—(مصادر متعددة)