شهيدان في غزة و''المهد''.. توغل في طولكرم .. والقيادة الفلسطينية تشجب مجددا ''العمليات ضد المدنيين''

تاريخ النشر: 04 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني وجرح آخر في بلدة القرارة بغزة، فيما استشهد آخر برصاص قناص إسرائيلي داخل كنيسة المهد. وتوفي فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها امس في الكنيسة كما توفي آخر في رام الله. ومن ناحيتها شجبت القيادة الفلسطينية مجددا العمليات التي تستهدف "المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين". 

توغل وشهيد في غزة 

أعلنت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" في خانيونس، أن أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني استشهد صباح اليوم في بلدة القرارة إلى الشمال من المحافظة. 

وقالت المصادر ذاتها إن رمزي عيد (25 عاما) استشهد حين دخلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى الجهة الشمالية من البلدة عبر طريق صلاح الدين، وحاصرت موقع الأمن الوطني إلى الجنوب من مفترق المطاحن، وفتحت تلك القوات نيران أسلحتها الرشاشة صوب الموقع. 

واشار شهود عيان انه "بعد التوغل قامت مجموعة من الشبان برشق الاليات العسكرية الاسرائيلية بالحجارة".  

وافاد مصدر امني فلسطيني "ان الاليات الاسرائيلية لا تزال في بلدة القرارة بعد ان توغلت مئات الامتار وتقوم بتفتيش سيارات المواطنين وتدقق في البطاقات الشخصية" مضيفا ان الجيش الاسرائيلي قام "باغلاق الطريق العام الذي يصل جنوب القطاع بشماله عند بلدة القرارة بالقرب من حاجز المطاحن (مفترق مستوطنة غوش قطيف ) واعاد مئات المواطنين الذين كانوا ينتظرون للدخول من الجنوب باتجاه شمال القطاع".  

واكد الجيش الاسرائيلي استشهاد رمزي عيد الا انه قال انه كان مسلحا ويستعد للدخول الى مستوطنة يهودية في المنطقة عندما قتل. 

ونفى مصدر امني فلسطيني ما ذكره الجيش الاسرائيلي، مؤكدا "ان عيد كان موجودا على حاجز للامن الوطني الفلسطيني يقوم بعمله عند مدخل بلدة القرارة عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار باتجاه الموقع الفلسطيني".  

من ناحية اخرى، قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة خان يونس وخاصة في المخيم الغربي والحي النمساوي ‏ومنطقة الربوات الغربية وحي الامل حيث تعرضت لعمليات قصف بالرشاشات الثقيلة من ‏مختلف مواقع الاحتلال في مجمع مستوطنات غوش قطيف.‏ ‏  

واوضحت المصادر ان اضرارا اصابت عدة منازل في تلك المناطق الا انه لم تحدث ‏ ‏اصابات او خسائر في الارواح.‏ ‏  

وقال شهود عيون في المدينة ان قوات الاحتلال وضعت برجا عاليا جديدا مسلحا محمولا على رافعة عالية داخل مستوطنة نفيه دكاليم غرب المدينة بحيث يشرف على كثير ‏ ‏من منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوى الامر الذي يشكل خطرا حقيقيا على ‏ ‏حياة المواطنين حيث تستخدمه قوات الاحتلال في قنص مواطني المخيم الغربي .‏ ‏ وكانت قوات الاحتلال قد أقدمت قبل خمسة أيام على قتل مواطنين فلسطينيين أحدهما ‏ ‏شيخ في السبعين من عمره بينما كانا يسيران قرب منزليهما في المنطقة ذاتها القريبة ‏ ‏من المكان الذي وضع فيه البرج العسكري.‏ ‏  

يذكر ان قوات الاحتلال كانت قد اقامت مجموعة من الابراج المسلحة والالية في ‏ ‏محيط التجمعات الاستيطانية في غوش قطيف بهدف مراقبة تحركات المواطنين الفلسطينيين في أزقة وشوارع مخيم خان يونس .‏ ‏  

وحسب شهود العيان فان تلك الابراج مزودة برشاشات ثقيلة وكاميرات تصوير ‏ ‏ويستخدمها جيش الاحتلال في عمليات اطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين وخاصة ‏ ‏خلال ساعات الليل مما يشكل خطرا حقيقيا على اهالي المخيم. 

كنيسة المهد 

أعلنت مصادر طبية فلسطينية في بيت لحم، أن مواطناً محاصراً داخل الكنيسة استشهد بالرصاص الإسرائيلي صباح اليوم. 

وقالت إن خلف أحمد نجاجرة (43 عاماً) المحاصر داخل كنيسة المهد، استشهد جراء إصابته بالرصاص الإسرائيلي في الصدر أطلقه عليه قناص. 

وعلم من مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان فلسطينيا في الخامسة والثلاثين كان اصيب بجروح خطرة برصاص قناص اسرائيلي وتم اجلاؤه من كنيسة المهد، توفي اليوم السبت متأثرا بجروحه. 

واوضحت المصادر نفسها ان عماد النتشة (35 عاما) اصيب برصاصة في الصدر وتم اجلاؤه من الكنيسة لكنه ما لبث ان فارق الحياة متاثرا بجروحه. 

وكان القناص الاسرائيلي على سطح بناء مقابل للكنيسة التى بنيت في المكان الذي ولد فيه السيد المسيح. 

ووصل إلى مستشفى ناصر الحكومي في محافظة خانيونس، فجر اليوم، جثمان الشهيد محمد حمدان أبو عابد (23عاماً)، من سكان قرية بني سهيلا، قادماً من مدينة بيت لحم. 

وكان الشهيد أبو عابد قد أصيب برصاص قوات الاحتلال داخل كنيسة المهد المقدسة المحاصرة، بتاريخ 2-5-2002، وقد استشهد في ذلك اليوم، وهو من مرتبات جهاز الاستخبارات العسكرية، وسيشيع جثمانه الطاهر اليوم الى مثواه الأخير. 

وكانت اسرائيل حذرت بانها ستطلق النار على اي مسلح ترصده داخل الكنيسة حيث يتحصن 180 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين المطلوبين من الدولة العبرية، مع قرابة ثلاثين رجل دين. 

وعلق الفلسطينيون أمس المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حول الكنيسة إلى أجل غير مسمى، بعدما طلب الفريق الإسرائيلي قائمة مفصلة بأسماء المحتجزين داخل الكنيسة. 

وقال عضو الفريق الفلسطيني المفاوض صلاح التعمري إن الإسرائيليين تراجعوا أكثر من مرة عن وعود قطعوها أثناء المفاوضات. وقد اشترط الإسرائيليون تقديم قائمة بأسماء المحاصرين في الكنيسة قبل السماح لأعضاء الوفد الفلسطيني بدخولها لتفقد أحوالهم، كما تراجع الإسرائيليون عن السماح بإدخال طعام إلى الكنيسة المحاصرة منذ أكثر من شهر. 

وفي تطور اخر، وقع انفجار قوي اليوم السبت بالقرب من كنيسة المهد. ووقع الانفجار في الطابق الثالث من مبنى يبعد 300 متر عن الكنيسة. 

وصرح مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه ان فتى فلسطينيا في الرابعة عشر اصيب في الانفجار. 

ومن جهة اخرى صرح متحدث عسكري اسرائيلي بان جنودا اسرائيليين اكتشفوا في شقة لا تبعد كثيرا عن كنيسة المهد ورشة لصنع المتفجرات والقنابل. 

شهيد في رام الله 

وأفادت مصادر طبية في مستشفى رام الله الحكومي، فجر اليوم، أن المواطن عاصم موسى قاسم (37عاماً)، استشهد في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، متأثراُ بجراحه التي أصيب بها إثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليه، خلال عملية اجتياح مدينة رام الله. 

توغل في طولكرم 

وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم في الضفة الغربية صباح اليوم واعتقلت فلسطينيا قبل ان تنسحب من جديد. 

واعلنت القيادة الفلسطينية في بيان صدر ظهر اليوم السبت ان القوات الاسرائيلية توغلت في مدينة طولكرم "مطلقة النيران بكثافة من مدافع الدبابات والرشاشات الثقيلة". 

وجاء في بيان القيادة حسب ما نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "ان قوات الاحتلال الاسرائيلي النازي اقتحمت مرة اخرى صباح هذا اليوم (السبت) مدينة طولكرم معززة بعدد كبير من الدبابات والاليات تحت غطاء جوي من المروحيات واطلقت النار بكثافة من مدافع الدبابات والرشاشات الثقيلة، وداهمت المنازل". 

ولم يشر البيان الى سقوط ضحايا محتملين الا ان مصدرا امنيا اعلن ان التوغل كان لا يزال مستمرا بعيد ظهر اليوم السبت. 

واعتبر بيان القيادة "ان الحملة العسكرية الاسرائيلية الارهابية (المسماة بالسور الواقي) تتواصل بكل وحشية وارهاب ضد مدننا وقرانا ومخيماتنا وابناء شعبنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية مع ما يرافقها من حملات الاعتقال واعمال التدمير والنهب للمؤسسات والمنازل .. في كافة انحاء الوطن". 

وتابع البيان "ان قوات الاحتلال الاسرائيلي وقواتها الخاصة والقناصة لا تزال تفرض حصارها باحكام وهمجية على كنيسة مهد سيدنا المسيح عليه السلام في بيت لحم، والتي تخضع للحصار الظالم وكذلك لنظام منع التجول حولها". 

واضاف بيان القيادة "ان قوات الاحتلال قد توغلت بقوة عسكرية من الدبابات والاليات جنوب حاجز المطاحن في خان يونس تحت رمايات الرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي، مما ادى الى استشهاد الرقيب رمزي بديع عيد وجرح عدد آخر من إخوتنا ولا زالت قوات الاحتلال تتمركز في نفس المكان". 

واضاف الناطق "انه في نفس الوقت الذي تستمر قوات الاحتلال في منع ادخال المواد التموينية والادوية والمياه اليها مانعة الطوائف المسيحية للتقويم الشرقي من اداء الشعائر الدينية، اطلق قناصة الاحتلال نيران اسلحتهم باتجاه الكنيسة، ما ادى الى استشهاد احد الاخوة على الفور من المحاصرين داخلها". 

واضاف البيان ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت الليلة الماضية على تدمير اجهزة الملاحة الجوية الخاصة بالانارة الملاحية الجوية وتقطيع كافة الكابلات المتصلة بالاجهزة الملاحية وتدمير الاسوار الخارجية وما تبقى من مطار غزة الدولي برفح جنوب قطاع غزة". 

وكانت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة افادت ان فلسطينيا في الخامسة والثلاثين من العمر توفي اليوم السبت متاثرا بجروح خطرة برصاص قناص اسرائيلي. 

القيادة الفلسطينية تشجب 

من ناحيتها، أكدت القيادة الفلسطينية في بيان صدر عن اجتماعها امس تمسكها بخيار السلام وشجبت العمليات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

وقال البيان "تؤكد القيادة تمسكها بخيار السلام الشامل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية، كما تؤكد القيادة موقفها المبدئي والثابت والقائم على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله سواء اقترفه أفراد أو جماعات أو كان إرهاب دولة، وتؤكد القيادة أنها ترفض وتدين كافة العمليات التي تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، من أجل أطفالنا وأطفالهم، ولإقرار السلام العادل والدائم والشامل والأمن والاستقرار لدول وشعوب الشرق الأوسط كافة، وبما يخدم السلام والاستقرار على المستوى الدولي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)