شهيدان في غزة: اسرائيل لا تنوي عرقلة اجتماعات التشريعي والمركزي لاختيار رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 02 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت قوات إسرائيلية مدعمة بالدبابات باقتحام خان يونس في قطاع وغزة وقتلت فلسطينيين وأصابت أكثر من 35 آخرين بجروح ودمرت أربعة منازل. وأصيب جنديان بجروح طفيفة. وسياسيا أعلنت مصادر إسرائيلية أن حكومة شارون لا تنوي عرقلة اجتماع المجلسين التشريعي والمركزي لتعيين رئيس وزراء للسلطة.  

شهيدان وتجدد القصف 

توغلت قوات الاحتلال في الحي النمساوي والمخيم الغربي في خان يونس، مدعومة بعشرات الآليات العسكرية والجرافات، تحت غطاء مروحي من القصف الشديد.  

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن فلسطينيين استشهدا فجر اليوم، في الحي النمساوي جنوب غرب خان يونس، وأصيب 35 مواطناً بجراح مختلفة.  

وأفادت مصادر طبية في "مستشفي ناصر" في خان يونس، أن محمود عبدالهادي(25 عاماً) استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الظهر عند المدخل الغربي لمخيم خان يونس، كما استشهد عبدالمعطي العصار (50 عاماً) في منزله جراء إصابته بعيارين ناريين في الصدر في الحي النمساوي جنوب غرب خانيونس.  

كما أفادت تلك المصادر، أن 35 مواطناً أصيبوا بجراح مختلفة، ثلاثة منهم حالتهم خطرة وهم: أحمد أبو طيور (18 عاماً) أصيب بعيار ناري في الصدر، وعلي سلامة(25عاماً) أصيب بعيارين ناريين في الصدر والقدم، وماجد درويش (25عاماً) بعيار ناري في الرأس.  

وخلال التوغل نسفت قوات الاحتلال أربعة منازل في مخيم خان يونس الغربي.  

وذكر شهود عيان، أنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات شديدة هزت المنطقة، ولم يتم التعرف على هوية مالكي هذه المنازل، نظراً لشدة القصف الذي تتعرض له المنطقة، حيث تطلق قوات الاحتلال النار بشكل همجي وعشوائي على كل ما هو متحرك.  

وفي وقت لاحق قالت مصادر البوابة ان قوات الاحتلال اطلقت النار بشكل عشوائي على الجماهير الغفيرة التي شيعت شهداء مدينة خانيونس ظهر اليوم مما ادى الى اصابه ثلاثة مواطنين من بينهم الطفل عبد الرحمن جادالله 6 سنوات الذي اصيب بعيار ناري في الراس ووصفت حالته بانها بالغه الخطورة . 

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلا ل اطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه المواطنين الذي تجمعوا قرب مقبرة الشهداء التي تجاور مستوطنة نفيه دقاليم ففتحوا النار بشكل عشوائي مما ادى الى اصابه المواطنين الثلاثه . 

من ناحية أخرى، ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة خلال المواجهات مع مسلحين فلسطينيين تصدوا للتوغل الإسرائيلي.  

قوات الاحتلال تجتاح مخيم الفوار وتفجر مخرطة وتعتقل مواطنين 

داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر اليوم، مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، وشنت عمليات تفتيش واقتحام لمنازل المواطنين، بعد أن فرضت حصاراً محكماً في محيطه وأغلقت كافة مداخله والطرق المؤدية إليه. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفــا"، إن مئات الجنود المعززين بالمجنزرات وناقلات الجند والدوريات المحمولة، وجرافات تابعة لجيش الاحتلال، داهمت المخيم على الثالثة فجراً، وشرعت بمداهمة عدد من منازل المواطنين، بعد أن أجبرت قاطنيها على مغادرتها. 

وأضافت نقلا عن شهود عيان أن انفجاراً قوياً هز أرجاء المخيم في ساعات الفجر، وتبين في وقت لاحق، أن قوات الاحتلال قامت بتفجير مخرطة تعود للمواطن أحمد عبد القادر أبو عواد، وصادرت سيارته الخاصة. 

وتم اعتقال الشقيقين أيوب عبد القادر أبو عواد (27 عاماً) وجمال عبد القادر أبو عواد (40 عاماً) وذلك عقب مداهمة منزلهما. 

كما دمرت جرافات الاحتلال النصب التذكاري لشهداء المخيم وألحقت أضراراً بالشوارع وبعدد من المنازل المستهدفة. 

وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، المواطن منذر جميل عبد الكريم أحمد أبو حسان (25 عاماً) بعد مداهمة منزله وتفتيشه. 

وكشف "نادي الأسير" الفلسطيني في الخليل، أن محافظة الخليل شهدت أعلى نسبة اعتقالات في الضفة الغربية خلال شباط/ فبراير الماضي، حيث تم اعتقال اكثر من 82 مواطناً لا يزالون رهن الاعتقال في سجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، فيما ارتفع عدد المعتقلين خلال الشهور الخمسة الأخيرة إلى أكثر من 450 مواطناً وفقاً لهذه المصادر 

التطورات السياسية  

الى ذلك من المفترض أن تسمح الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل بعقد اجتماع خاص للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية بهدف تعيين رئيس لمجلس الوزراء الفلسطيني.  

ويفترض أن يلي هذا الاجتماع عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني في 11 آذار/مارس يعلن خلالها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اسم رئيس الوزراء.  

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية التي أوردت الخبر أمس، إلى أن الفلسطينيين طلبوا من السلطات الإسرائيلية السماح لممثليهم في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة بالمشاركة في هذين الاجتماعين. ولم ترد الحكومة الإسرائيلية رسميا بعد على هذا الطلب، ولكن مصادر قريبة من رئاسة الوزراء أبلغت الإذاعة أن إسرائيل ستسمح لأي مندوب فلسطيني "غير ضالع في الإرهاب" بالمشاركة في هذين الاجتماعين، الأمر الذي يعني استبعاد عدد محدود من هؤلاء الممثلين.  

والحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية ضروري بعدما احتل الجيش الإسرائيلي مجددا الضفة الغربية بكاملها تقريباً، في حين أن المرور من قطاع غزة إلى الضفة الغربية يتم عبر الأراضي الإسرائيلية.  

وأعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن الجمعة، في ختام لقاء مع عرفات، أن الرئيس الفلسطيني سيعين رئيسا للوزراء في نهاية الأسبوع المقبل. وأكد مستشار عرفات نبيل أبو ردينة أن المجلسين المركزي والتشريعي الفلسطينيين سيعقدان اجتماعاتهما من الثامن حتى الثاني عشر من الشهر الجاري لاتخاذ القرار بتعيين رئيس لمجلس الوزراء. وقال: "إن كل الإجراءات بخصوص انعقاد المجلس المركزي والتشريعي اتخذت والمطلوب من إسرائيل أن لا تعمل على عرقلة الاجتماع للمجلسين، الأمر الذي يتطلب حضور كل الأعضاء لبت هذا الموضوع".  

ويعتبر استحداث منصب رئيس لمجلس الوزراء حاسما في نظر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وكذلك إسرائيل التي ترغب في ان يكون دور عرفات فخريا.  

غير أن تطبيق هذا الإصلاح يستلزم حصوله على موافقة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس التشريعي الذي يتحتم عليه تعديل القانون الأساسي الذي يعتبر حاليا بمثابة دستور للسلطة الفلسطينية.  

من جهته، دعا المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فيدوفين، عقب لقائه مع عرفات أمس، إسرائيل إلى "تسهيل عقد الاجتماعات الفلسطينية". وقال: "نحن نعلق أهمية كبرى على انعقاد المجلسين لكي يتم تعيين رئيس وزراء وهي خطوة في الاتجاه الصحيح". وأضاف أن روسيا تنظر إلى القضية الفلسطينية ببالغ الأهمية وأنها ليست أقل أهمية من الوضع "المتأزم" في العراق . وشدد على أنه "يجب عدم تجاهل القضية الفلسطينية بالذات والوضع هنا خطير وفي حاجة إلى قرارات حكيمة وشجاعة التي عودنا عليها الرئيس عرفات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)