شهيدان في المواجهات المستمرة.. والقيادة الفلسطينية تدعو مجلس الامن الدولي للتدخل

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سقط شهيدان فلسطينيان اليوم بنيران القوات الإسرائيلية ‏اثناء اقتحامها مخيمي بلاطة وجنين ليرتفع بذلك عدد الشهداء خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية الى 18 شهيدا. من ناحيتها دعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته والتدخل لحماية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. ‏  

استمرار المواجهات 

استمرت المواجهات العنيفة بين قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي التي تحاول منذ امس اقتحام مخيم بلاطة في نابلس ومخيم جنين في محافظة جنين في الضفة الغربية واسفرت الاشتباكات الحامية عن سقوط 18 فلسطينيا واكثر من 190 جريح فيما وجهت المشافي نداءات عاجلة للسكان المخيمات التبرع بالدم لمساعدة الجرحى. 

واعلنت مصادر طبية في مدينة جنين ان المواطن خالد نجم "19 عاما" قضى برصاص الاحتلال الاسرائيلي الغادر حينما كان متوقفا امام منزله في المخيم بعد ان اصيب بعدة رصاصات في الصدر .‏ ‏ وفي مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس استشهد فجر اليوم النقيب عبد الرحيم مصطفى سيف "41عاما" من سكان قرية برقة اثر اطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي .‏ ‏ 

وقالت الاذاعة الفلسطينية ان الشهيد سيف يعمل في جهاز المخابرات ‏ ‏العامة واستشهد بعد اطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي ‏ ‏اقتحمت المخيم .‏ ‏  

وقالت الاذاعة ان قوات الاحتلال عزلت المخيم عن العالم الخارجي وفرضت حصارا ‏ ‏كاملا عليه واغلقت جميع المنافذ والطرق المؤدية اليه وواصلت ارهابها المنظم ضد المواطنين العزل .‏ ‏  

من جهته قال محافظ مدينة نابلس محمود العالول للاذاعة ان العدوان الإسرائيلي على مخيم بلاطة مازال مستمرا وان هناك تعزيزات عسكرية إسرائيلية لمحاولة اكمال الحصار بشكل كامل على مخيم بلاطة .‏ ‏ واضاف ان الدبابات الاسرائيلية تقدمت مسافة اضافية في شارع القدس لتصل الى مفترق طريق نابلس مخيم بلاطة و هي تقوم بحفر خندق من اجل عزل المخيم عن منطقة نابلس.  

وذكر العالول ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتجريف بعض الابنية والمستودعات والبيوت المطلة من مخيم بلاطة على شارع القدس وانها مازالت مستمرة في هدم العديد من المنازل والمنشات في المخيم. ‏ واضاف ان الاعتداءات الاسرائيلية مستمرة في الوقت الذي يتصدى المواطنون والمقاومون في المخيم لها. ‏ ‏  

على صعيد اخر، اوصت الشرطة الإسرائيلية في القدس سكان حي جيلو الاستيطاني جنوب ‏ المدينة وخاصة اولئك القاطنين في الشوارع المواجهة لمدينتي بيت جالا وبيت لحم الفلسطينيتين بملازمة منازلهم إلى ان يتم ابلاغهم بإعلان آخر عبر وسائل الإعلام. ‏ ‏ 

وقالت الاذاعة الإسرائيلية اليوم انه تقرر أيضا تعطيل الدراسة في مؤسسات التعليم المختلفة الواقعة في هذه الشوارع. ‏ ‏  

واضافت ان ثلاثة إسرائيليين من سكان الحي اصيبوا بجروح متفاوتة الليلة الماضية ‏ من عيارات نارية اطلقها مقاومون فلسطينيون من مدينة بيت جالا المقابلة كما لحقت اضرار بـ35 شقة سكنية وخمس سيارات في الحي الاستيطاني. ‏ ‏  

ونقلت الاذاعة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان إطلاق النار على حي جيلو استمر بصورة متقطعة طوال الليلة الماضية. ‏ ‏  

واضافت المصادر ان المناطق الفلسطينية شهدت خلال الاسبوع الحالي " تصعيدا امنيا خطيرا لم يسبق له مثيل خلال اشهر الانتفاضة الماضية"، مضيفة ان حوادث اطلاق النار وتفجير العبوات الناسفة ضد اهداف اسرائيلية لاتعد ولا تحصى في شتى انحاء الضفة ‏ ‏الغربية. ‏ ‏  

وزعمت المصادر في مجال تبريرها لاقتحام المخيمات الفلسطينية ان عناصر حركة ‏حماس وتنظيم فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعمل في مخيم جنين كانت ‏ ‏تستعد لتنفيذ هجمات ضد اهداف إسرائيلية داخل الخط الاخضر وفى الأراضي الفلسطينية. ‏  

كتائب الاقصى تحذر 

وحذرت كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اسرائيل من المساس بأحد فدائييها الذي قالت انه يتلقى العلاج في احدى ‏مستشفيات القدس المحتلة بعد تنفيذه عملية "نفي يعقوب". ‏ ‏  

وقالت الكتائب في بيان لها اليوم انها "تأكدت عبر مصادرها الاستخبارية من ‏ ‏مستشفى هداسا عين كارم في القدس من استقرار الوضع الصحي للفدائي البطل رامي نور ‏منفذ الهجوم الاستشهادي البطل في مستوطنة نفي يعقوب والذي تم اعتقاله من قبل جيش ‏الاحتلال بعد إصابته خلال تنفيذه العملية الفدائية". ‏ ‏ وأضاف البيان ان كتائب الأقصى "تحذر مخابرات العدو الصهيوني التي تمارس ابشع ‏ ‏أنواع التعذيب ضد مجاهدنا الفدائي البطل من محاولة التعرض له وقتله وتعلن بأنها ‏ ‏ستوجه ضربة قاسية جدا للصهاينة حكومة وجيشا وشعبا اذا ما استمر الشاباك والموساد ‏بتعذيب الفدائي وقتله". ‏ ‏  

وأكدت كتائب شهداء الأقصى على أنها ستواصل الانتقام لدماء الشهداء والجرحى ‏ ‏والأسرى والمعتقلين الذين يعانون أبشع أنواع الاعتقال والتعذيب. ‏ ‏  

من جهة أخرى، حذر قائد ومؤسس مجموعة كتائب شهداء الأقصى الحاج أبو أحمد من وقوع ‏ ‏مجزرة ضد الشعب الفلسطيني لا سيما في مخيمي بلاطة في نابلس وجنين في مدينة جنين. ‏ ‏ وقال في تصريح صحفي "لا يزال جنود العدو يطلقون النار على المنازل والمواطنين ‏ ‏العزل والتنكيل بأبناء شعبنا على الحواجز وفي كل المدن وبشكل همجي منذ عدة أيام ‏ ‏وبعد عودة التنسيق الأمني يحاول العدو الصهيوني وبكل ترسانته العسكرية اقتحام ‏ ‏مخيم بلاطة ومخيم جنين والمخيمات الأخرى وهو يزداد شراسة ودموية". ‏ ‏ واضاف انه تم رصد تحركات عسكرية وحشود هائلة من المشاة والوحدات الخاصة ‏ ‏والدروع والدبابات الاسرائيلية. ‏ ‏ وأضاف ان قيادة كتائب شهداء الأقصى أصدرت تعليماتها الى كافة استشهادييها بأن ‏ ‏يكونوا على أهبة الاستعداد للرد على أي عملية اقتحام للمخيمات وان "كتائب شهداء الأقصى ستفتح جبهات في كل فلسطين وبالعمق بشكل لم يسبق لها مثيل". ‏ ‏  

وفي شريط مصور وزرع على وسائل الاعلام في غزة تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح العملية الفدائية التي نفذتها فتاة فلسطينية عند أحد الحواجز العسكرية الاسرائيلية القريبة من مدينة القدس. ‏  

دعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي إلى تحمل مسؤولية تجاه حياة ومصير اللاجئين الفلسطينيين، امام الجرائم الإسرائيلية ضد مخيماتنا. 

القيادة الفلسطينية 

كما دعت القيادة في تصريح لناطق رسمي المجتمع الدولي لوقف هذه الجريمة الإسرائيلية الشنعاء ضد مخيمات لاجئينا الفلسطينيين.  

وقالت القيادة الفلسطينية في تصريح للناطق الرسمي بثته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" انه "تواصل الحكومة الاسرائيلية جرائمها ضد مخيماتنا بدءً مما قامت به في مخيم رفح الذي ازاحت ودمرت معظم منازله وقتلت وجرحت العديد من سكانه. وكذلك في مخيمات خانيونس وجباليا وبيت حانون والخليل". واضاف تصريح الناطق الرسمي قائلا "وتواصل هذه الجرائم في مخيمات بلاطة في نابلس وفي مخيم جنين وعايدة ومنطقة الخضر في بيت لحم مع مواصلة اعتداءاتها المستمرة على مدننا وقرانا في الخليل وبيت جالا وبيت لحم ورام الله وجنين وغزة ضمن خطتها العسكرية (جهنم المتدحرجة)". 

وقال "ويتعرض مخيم جنين منذ ساعات الفجر من هذا اليوم الجمعة 1/3/2002 الى هجوم شامل بالدبابات والمجنزرات والمروحيات. وقد بدأت قوات الاحتلال هجومها الوحشي على مخيم جنين في الساعة الرابعة والربع من صباح اليوم، من عدة محاور هي: محور شارع يافا-جنين، ومحور الجابريات ومحور حرش السعادة، وبإسناد من المروحيات التي تقصف المخيم بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مما اوقع في صفوف المواطنين وابطال المقاومة والصمود العديد من الاصابات، حيث استشهد المواطن خالد نجم (20 عاماً)، بجانب عدد كبير من الجرحى (اكثر من مائة جريح)". 

وادانت القيادة الفلسطينية "الجريمة العدوانية التي يرتكبها شارون ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم وارضهم، وتقوم اليوم آلة الحرب الاسرائيلية بالاعتداء عليهم ومحاصرتهم ونسف مخيماتهم وقتل ابنائهم". 

ودعت "المجتمع الدولي مدعو لوقف هذه الجريمة الاسرائيلية الشنعاء ضد مخيمات لاجئينا الفلسطينيين". 

ووجهت القايدة الفلسطينية "التحية الى السيد كوفي عنان الذي طلب من حكومة شارون سحب قواتها التي تحاصر المخيمات وتقتل الموطنين فوراً من المخيمات الفلسطينية مخيمي بلاطة وجنين".  

ودعت "مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولية تجاه حياة ومصير اللاجئين الفلسطينيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)