شهيدان في الخليل..تصفية عميلين في نابلس..زيني يعتبر لقاءاته مع الطرفين ''ايجابية'' وواشنطن تشدد على انسحاب كامل

تاريخ النشر: 16 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطينيان في الخليل صباح اليوم السبت، وليل امس الجمعة، وتبنت كتائب الاقصى عملية تصفية "عميلين" في نابلس، وفيما اعتبر زيني، عقب اجتماعه مع عرفات، ان لقاءاته كانت ايجابية مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، فقد شددت واشنطن على انسحاب اسرائيلي كامل من المناطق احتلتها اخيرا، ووجه الاتحاد الاوروبي انتقادا قويا لاسرائيل وطالب بتطبيق "عاجل" للقرار رقم 1397. 

استشهد فلسطيني برصاص اسرائيليين صباح اليوم السبت في الخليل جنوب الضفة. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان محمد سلامه (25 عاما) استشهد اثناء قيادة سيارته في منطقة خاضعة للسيطرة الاسرائيلية يشملها حظر التجول. 

والليلة الماضية، استشهد فلسطيني فيما اصيب اربعة اخرون، وجرح جندي اسرائيلي خلال مواجهات في الخليل. 

وقالت المصادر الطبية الفلسطينيية ان الشهيد مجدي العواوي (22 سنة) اصيب برصاصة اسرائيلية في البطن، بينما كان داخل منزله. 

ولا تزال اسرائيل تسيطر على منطقة في محيط الحرم الابراهيمي حيث يعيش حوالى 400 مستوطن يهودي متطرف وسط 120 الف فلسطيني ويحظون بحماية عسكرية مشددة. 

تصفية عميلين في نابلس 

من جهة ثانية، واصل المسلحون الفلسطينيون عمليات التصفية لاشخاص متهمين بالتعامل مع اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، وقامت مجموعة مسلحة قريبة من فتح، الليلة الماضية، باغتيال فلسطينيين اثنين محكوم عليهما بالاعدام لادانتهما بالتعاون مع اسرائيل في نابلس بعد هروبهما من السجن. 

وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن قتل "العميلين" اللذين عثر على جثتيهما ممزقتين بالرصاص. 

لقاء عرفات وزيني  

وفي صعيد التطورات السياسية، فقد التقى الموفد الاميركي انتوني زيني، الليلة الماضية، لمدة ساعة ونصف الساعة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. 

وابدى زيني تفاؤلا في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء، وقال "لقد اجريت لقاءات خلال يومين بدأت فور نزولي من الطائرة. وكانت جميعها ايجابية. وتعهد الجميع بايجاد حل للوضع" الحالي. 

وكان زيني الذي وصل الخميس الى اسرائيل التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزيري الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامن بن اليعازر. 

ومن جانبه شكر الرئيس الفلسطيني الجنرال زيني على جهوده واكد "تعهده التام باحترام عملية السلام وبسلام الشجعان". 

وقبيل لقائهما اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عرفات سيعرض على زيني "خطة فلسطينية" لوقف اطلاق النار والعودة الى طاولة المفاوضات. الا ان اي معلومات لم ترشح عن لقاء الرجلين. 

بوش يبدي تفاؤله  

وفي سياق متصل، فقد ابدى الرئيس الاميركي جورج بوش تفاؤله، امس الجمعة، حيال فرص نجاح مهمة زيني، كما رحب بانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية. 

وقال بوش "نامل ان يكون لذلك تاثير في توفير الظروف (الملائمة لتحقيق) السلام" مضيفا "لو لم يكن لدي امل لما ارسلته". 

ووصف بوش انسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية بانه "تطور ايجابي" واضاف "اعتقد انه تم احراز تقدم جيد في الشرق الاوسط. فمن الواضح ان الاسرائيليين سحبوا بعض وحداتهم. انه تطور ايجابي .. ونحن سعداء به جدا. وكما قلت فان من الاشياء التي علينا القيام بها توفير ظروف السلام. وانا اقدر قرار رئيس الوزراء شارون". 

وكان بوش انتقد الاربعاء للمرة اولى منذ فترة طويلة انتشار هذه القوات الاسرائيلية في اكبر عملية في الاراضي الفلسطينية منذ 1967. 

وقال خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض "افهم الحاجة الى الدفاع عن النفس ومكافحة الارهاب لكن العمليات الاخيرة على تساعد" عملية السلام في الشرق الاوسط. 

واشنطن تطالب بانسحاب كامل 

ومن ناحية ثانية، فقد ابدت الخارجية الاميركية ترحيبها بالانسحاب، وقال الناطق باسمها، ريتشارد باوتشر "اننا نعتبر الانسحاب الاسرائيلي خلال الساعات ال24 الاخيرة من مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية خطوة ايجابية". 

ولكنه اردف "ما زلنا ننتظر انسحابا كاملا من كل المناطق الاخرى التي دخلتها القوات الاسرائيلية"، مشيرا الى ان ذلك "سيسهل كثيرا مهمة" الموفد الاميركي انتوني زيني الذي وصل الى المنطقة امس الخميس. 

ودعا باوتشر عرفات الى "التحرك الان للتصدي للمسؤولين عن العنف والارهاب" في صفوف الفلسطينيين.كما اعتبر ان عرفات "يتحمل مسؤولية خفض مستوى العنف خصوصا في المناطق التي انسحبت منها اسرائيل". 

الاتحاد الاوروبي يطالب بتطبيق "عاجل" لقرار 1397 

الى هنا، فقد تبنى الاتحاد الاوروبي، الجمعة، في اجتماع في برشلونة اعلانا هو الاوضح من نوعه منذ سنوات، ويدعو الى تطبيق "عاجل" لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1397 الذي يشير الى دولة فلسطينية، ولرفع كل القيود المفروضة على تحرك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وجاء في الاعلان "ان القرار 1397 يجب ان ينفذ بشكل عاجل وخاصة دعوته لوقف فوري لكافة اشكال العنف بما فيها اعمال الارهاب والاستفزاز والتدمير"، وذلك في انتقاد واضح للتصعيد الاسرائيلي الاخير. 

وكان مجلس الامن الدولي تبنى مساء الثلاثاء بمبادرة من الولايات المتحدة القرار رقم 1397 حول الشرق الاوسط يذكر للمرة الاولى "دولة فلسطينية" مشيرا الى "رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان، اسرائيل وفلسطين، جنبا الى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة". 

وطالب الاتحاد اسرائيل "بسحب فوري لكافة قواتها العسكرية من المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني وان تتوقف عن التصفيات الجسدية في اطار غير قانوني، وترفع الحواجز والقيود وتجمد المستوطنات وتحترم الشرعية الدولية". 

وكان مشروع قرار يشير بهذا الخصوص الى اتفاقية جنيف ولكن هذه الفقرة حزفت من الصيغة النهائية وامتنع بيكيه عن اعطاء تفسير حول هذه النقطة مكتفيا بالقول ان النص "واضح بما فيه الكفاية". 

ودانت الدول الخمس عشرة استخدام اسرائيل القوة بشكل مفرط ولكنها تخلت عن ادانة "السياسة الهادفة الى ضرب الفلسطينيين بشكل اقوى" بعد ان اسقطت هذه الجملة من الصيغة النهائية للاعلان. 

وجدد الاتحاد الاوروبي في اعلانه مساندته المقترحات السعودية واكد على ضرورة استئناف المفاوضات بهدف التوصل الى حل "قائم على قرارات مجلس الامن 242 و338 و1397". 

ويطالب قرارا الامم المتحدة رقمي 242 و 338 بانسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة والبدء في مفاوضات بين الاطراف المعنية "فورا وبالتزامن مع وقف اطلاق النار". 

مبارك يحذر اسرائيل  

الى ذلك، فقد وجه الرئيس المصري حسني مبارك تحذير الى اسرائيل من اي محاولة "لطرد" الفلسطينيين الى الاردن او اي جهة اخرى في حديث للتلفزيون الاسرائيلي بثه التلفزيون المصري امس الجمعة. 

وقال محذرا "هذا اكبر خطر على اسرائيل وانا انبهكم" الى ذلك. 

واوضح "اكبر خطر على كيان اسرائيل ان يطرد الفلسطينيون من اراضيهم الى الاردن او لجهة ثانية" مضيفا "سوف تلاقون الامرين وانا انصحكم نصيحة". 

كما حذر الرئيس المصري اسرائيل من الاستمرار بسياستها في الشرق الاوسط التي "تعمق الكراهية (تجاه اسرائيل) وتخلق جيلا جديدا من الشباب العربي في المنطقة". 

واكد مجددا انه لا يمكن التوصل الى حل النزاع الاسرائيلي العربي الا بوجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السلطة. 

واعتبر الرئيس المصري ان "ليس بامكان احد ان يقود الشعب الفلسطيني بعد عرفات الموجود في السلطة منذ 40 عاما ولا يمكن لاحد ان يحصل على ثقة الفلسطينيين في الداخل والخارج في وقت قصير". 

وبالنسبة للمبادرة السعودية فقد راى انها تحولت الى "سلام شامل" بدلا من "التطبيع الكامل" واعتبر ان لا فرق بين العبارتين وقال "ان المسالة ليست في سلام شامل وتطبيع شامل، فالسلام الشامل لا يفرق عن التطبيع ...لا يفرق كثيرا ولكن هذه الالفاظ تصاغ لسبب او لآخر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)