استشهد فلسطينيان واصيب ثالث مساء الخميس خلال عملية نفذها فلسطيني عند حاجز عسكري قرب نابلس. بينما اختطف فلسطينيون موظفا تابعا للصليب الاحمر في قطاع غزة، وفيما اعلنت اسرائيل انها اعتقلت مؤخرا شبكة عسكرية تابعة لفتح في الخليل جنوب الضفة. فقد اختطف الجيش الاسرائيلي مسؤول "الجهاد" في طولكرم، بينما جرح فلسطينيا ودمر منزلين خلال توغله في رفح.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان دورية عسكرية اوقف مساء الخميس سيارة اجرة كان يستقلها الفلسطينيون الثلاثة، ثم طلبت اليهم النزول منها ورفع ملابسهم للتاكد من عدم حملهم اسلحة او متفجرات.
وقال الجيش في بيانه ان احد الفلسطينيين توجه راكضا باتجاه جنود الدورية، حيث قام بتفجير نفسه ما اسفر عن استشهاده وكذلك استشهاد فلسطيني اخر كان معه، في حين اصيب الثالث بجروح لم يتم تحديد طبيعتها.
وكانت الشرطة الاسرائيلية عززت مساء الخميس الاجراءات الامنية في القدس تحسبا لتوافد اعداد كبيرة من الفلسطينيين في اول يوم جمعة في شهر رمضان.
وقالت الاذاعة انه تم تعزيز حال التاهب واقامة العديد من الحواجز على امتداد عشرين كيلومترا بين قريتي كفر قاسم جنوبا والطيبة شمالا.
وتقع بلدة كفر سابا الاسرائيلية الى الغرب من هذه المنطقة حيث وقعت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر عملية انتحارية فلسطينية اسفرت عن سقوط قتيلين.
وقالت الشرطة في بيان انه سيتم نشر اكثر من الفين من رجال الشرطة غدا الجمعة في القدس الغربية والقدس الشرقية المحتلة تحسبا لاي حوادث مع توقع توافد الاف المصلين الى المسجد الاقصى.
وسيتم لذلك تعزيز الحواجز والدوريات.
احتجاز موظف في الصليب الاحمر بخان يونس
من جانب اخر، فقد اكدت مصادر متطابقة باحتجاز موظف الماني لدى مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر بغزة الخميس في خان يونس جنوب قطاع غزة من قبل فلسطينيين قاموا لاحقا باطلاق سراحه.
واختطف نيكولاي بانكي اثناء اشرافه على توزيع مساعدات للفلسطينيين.
واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انه تم الافراج بعد بضع ساعات عن موظفها.
وكان مسؤول امني فلسطيني اكد ان العمل "جنائي" وان احد الخاطفين شرطي مستاء من فقدان وظيفته.
واكد شهود فلسطينيون ان فلسطينيا مسلحا قام بعد ظهر الخميس باحتجاز الموظف واجبره على التوجه معه الى جهة "غير معروفة".
واشارت مصادر محلية الى ان المسلح وهو من عائلة الشاعر من خان يونس كان "طرد من عمله في احد الاجهزة الامنية وقام بفعلته ليطالب باعادته الى عمله".
وقد شهدت الساعات التي كان الالماني يخضع فيها للاحتجاز اتصالات مكثفة بين محتجزيه والمسؤولين الامنيين الفلسطينيين.
اعتقال شبكة لفتح
اعلنت مصادر امنية اسرائيلية الخميس ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت خلال الاسابيع الماضية شبكة فلسطينية تابعة للتنظيم واعتقلت احد عشر من اعضائها في الضفة الغربية.
ويعتبر التنظيم بمثابة المنظمة شبه العسكرية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واوضحت رئاسة الحكومة في بيان ان الجيش وجهاز الامن الداخلي (شين بت) قاما بهذه الاعتقالات في قطاع يطة، جنوب الخليل.
واوضح انه تم تفكيك ثلاث خلايا تضم ما مجموعه احد عشر ناشطا.
واشار البيان الى ان هؤلاء الناشطين كانوا مسؤولين عن عدد من العمليات المناهضة لاسرائيل جرت في هذه المنطقة بين شباط/فبراير وتشرين الاول/اكتوبر 2002 واوقعت ما مجموعه خمسة قتلى اسرائيليين.
واضاف البيان ان هذه الشبكة خططت ايضا لعدد اخر من العمليات بينها عملية انتحارية في القدس وقتل اسرائيلي كان احد افرادها يعمل عنده.
ومن بين المعتقلين ثلاثة تعتبرهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "قادة خلايا"، وهم: خليل محمود يوسف أبو عرام، حسام موسى محمد العروري وفتحي محمد محمود نجار.
من جهة ثانية، افاد شهود عيان من سكان مدينة طولكرم ان وحدة اسرائيلية خاصة اعتقلت الخميس مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر نفسها ان جنودا في الوحدة كانوا يرتدون ملابس مدنية خطفوا عبد الناصر عويس (38 عاما) في محل تجري يملكه شقيقه.
وورد اسم عويس على لائحة الناشطين الفلسطينيين الذين تبحث عنهم اسرائيل.
وكانت حركة الجهاد الاسلامي تبنت سلسلة من العمليات التي اسفرت عن سقوط قتلى في اسرائيل، بينها عدد كبير من العمليات الانتحارية.
اصابة فلسطيني وتدمير منزلين خلال توغل اسرائيلي في رفح
على صعيد اخر، افادت مصادر طبية وامنية ان فلسطينيا اصيب الخميس برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية توغل في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في مخيم يبنا ومنطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة دمرت خلالها منزلين فلسطينيين.
ووصف حالة المصاب "بالصعبة حيث نقل الى مستشفى رفح الحكومي برفح للعلاج".
واكد ناطق باسم مديرية الامن العام بقطاع غزة ان "القوات الاسرائيلية برفقة عدة دبابات وجرافة عسكرية قامت بتجريف منزلين وتدميرهما بالكامل".
واوضح ان احد المنزلين يعود الى "ابراهيم برهوم الذي استشهد مؤخرا في مواجهات مع قوات الاحتلال".
واضاف انه "تم اطلاق نار كثيف تجاه المنزلين ما اضطر سكانهما الى مغادرتهما قبل تدميرهما".
واشار الناطق الى انه "وسط اطلاق النار تواصل عمليات التجريف في اراضي المواطنين بالمنطقة نفسها".
اجتماع للجنة الرباعية في اوروبا في كانون الاول
الى هنا، واعلن منسق الامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن الخميس ان اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الامم المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي) ستعقد اجتماعا في كانون الاول/ديسمبر في اوروبا لتناقش مجددا "خريطة الطريق" من اجل ايجاد حل للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
واوضح لارسن ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي انان وممثل الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف والمفوض الاوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن سيشاركون في الاجتماع.
وقال لارسن في تصريح للصحافيين اثر لقائه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق "لن يكون هناك اي قرار نهائي على الارجح قبل انعقاد هذا الاجتماع الكبير في كانون الاول/ديسمبر في اوروبا والذي سيركز بشكل خاص على +خريطة الطريق+".
واضاف "لقد ابلغت الشرع بكل النشاطات المتعلقة بخريطة الطريق التي هي عملية لا تزال تحتاج الى تطوير".
وابدت دمشق تحفظات على وثيقة اللجنة الرباعية التي عرضها اخيرا مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز على احد عشر بلدا في المنطقة بينها سوريا.
الموفد الاوروبي يدعو العرب الى تجديد عرضهم للسلام
من جهة ثانية، فقد دعا الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس الخميس العرب الى تجديد عرضهم للسلام "لتشجيع القادة الاسرائيليين وهم في فترة انتخابية" على دفع عملية السلام.
وقال موراتينوس للصحافيين اثر اجتماعه برئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود "اكدت للرئيس لحود ان الظرف مؤات لتجديد عرض السلام الذي اطلقته في اذار/مارس (القمة العربية) خصوصا في الوقت الذي تعرف فيه اسرائيل فترة انتخابية".
واضاف "قد يكون امر مشجع ان تستمع اسرائيل الى نداء متجدد للسلام صادر عن العالم العربي، وهذا بامكانه تشجيع مختلف قادة اسرائيل وحضهم للتقدم في مسيرة السلام".
واكد موراتينوس انه بحث مع لحود "دور الاتحاد الاوروبي داخل المجموعة الرباعية ورغبته في حصول تقدم على صعيد خريطة الطريق من الان وحتى نهاية كانون الاول/ديسمبر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)