شهيدان جديدان من ''فتح'' في اشتباك شمال نابلس..شارون مستعد للتفاوض ''وحماس'' تتوعد اسرائيل بالرد

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- خاص 

اعلنت حركة "فتح" ان اثنين من عناصرها استشهدا ظهر اليوم الاربعاء خلال اشتباك مع الاحتلال قرب مستوطنة "حوميش" شمال نابلس، وفي تطور مفاجئ اعلن شارون استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، وفي حين اعلنت "حماس" انها سترد على "القتل بالقتل" اشارة لاغتيال اسرائيل اثنين من قيادييها، فقد جددت اسرائيل موقفها الراهن للانسحاب باعتقال السلطة لنشطاء الفصائل الفلسطينية. 

واكدت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عنصرين تابعين لها استشهدا ظهر اليوم الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية بين مدينتي نابلس وطولكرم.  

وكانت معلومات فلسطينية شبه مؤكدة، اشارت الى ان اشتباكا وقع بين مجموعة فلسطينية مسلحة وجنود من جيش الاحتلال، قرب مستوطنة "حوميش" شمال نابلس بعد ظهر اليوم واسفر عن استشهاد اثنين من المجموعة الفلسطينية فيما تمكن اثنان اخران من الفرار.وفي حينه احجم الناطق باسم حركة حماس في الضفة حسن يوسف عن نفي او تاكيد هذه الانباء وقال في اتصال هاتفي مع "البوابة" من الضفة الغربية " ان الامور لم تتضح بعد، ولا تتوافر اية معلومات بعد حول الاشتباك وتفاصيله ". 

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد اطلقت مجموعة فلسطينية مسلحة مؤلفة من اربعة افراد النار باتجاه عدد من المستوطنين،في منطقة شمال نابلس، ، فاصابت احدهم، ولم تمض لحظات حتى حضرت قوات من الجيش، واشتبكت مع المجموعة، ما اسفر عن استشهاد اثنين من المجموعة فيما تمكن الاخران من الفرار. 

شارون مستعد للتفاوض 

وفي تطور مفاجئ اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الاربعاء استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين وانه قد يقود بنفسه المفاوضات وان كان لم يحدد اطارا زمنيا لمباحثات محتملة. 

وقالت انباء ان الاعلان جاء خلال اتصال هاتفي جرى اليوم بين شارون ووزير الخارجية الاميركي كولن باول. 

فيما اشارت انباء اخرى الى ان شارون عاد وكرر هذا الموقف امام قادة المؤتمر اليهودي العالمي خلال اجتماع في الكنيست. 

ونقل عن شارون قوله في هذا الصدد "نحن مستعدون للتفاوض" مع الفلسطينيين. 

واضاف "انني حتى مستعد لترؤس المفاوضات التي اؤمن حقيقة بضرورتها". 

"حماس" : سنرد على القتل بالقتل 

الى ذلك، توعدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اسرائيل بالرد، واعلنت انها سترد على "القتل بالقتل"، وذلك في اعقاب اغتيال اسرائيل في وقت سابق اليوم الاربعاء القياديين في الحركة، عبد الله الجاروشي وجميل جادالله . 

وقال الناطق الرسمي باسم "حماس" في غزة الدكتور محمود الزهار في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "الحركة تمر الان في مرحلة دفاع عن النفس والارض،..ومن يقتلنا سنرد عليه بالقتل". 

وكانت اسرائيل اغتالت اليوم عبد الله الجاروشي (42عاماً) وهو قيادي محلي في "حماس" ضمن مدينة طولكرم، وقد استشهد متاثرا بجراح اصيب بها عندما استهدفته قذائف الدبابات الاسرائيلية، فيما اغتالت في وقت لاحق الشهيد جميل جادالله (30 عاما) وهو من قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، حيث استهدفته بهجوم صاروخي في الخليل . 

الى ذلك، قال الدكتور الزهار ردا على سؤال حول رؤيته للاسباب التي دفعت اسرائيل لاستهداف القادة السياسيين للحركة في هذا التوقيت بالذات بعد ان كانت تستهدف العسكريين منهم، ان "الإسرائيليين يبحثون الان عن العناصر القادرة على إلحاق الهزائم بفكرتهم الصهيونية، وهم لا يوفرون في مسعاهم هذا لا سياسياً ولا عسكرياً".  

واضاف ان "شريعة القتل معتمدة في ديانة اليهود المحرفة، وفي توجيهات قادتهم، ..وتجربتهم السياسية معنا منذ تأسيس كيانهم وللآن قائمة على مشروع القتل والترحيل للشعب الفلسطيني" 

وخلص الزهار الى القول" في هذه المرحلة تحديدا، اصبح الشعب الفلسطيني كله مستهدفا، وكل فرد فيه إما على قائمة الترحيل، أو على قائمة القتل، وإسرائيل تختار من ترى أن قتله يخدم مصلحتها".  

بيريز: الانسحاب مرتبط بالفلسطينيين 

من جهة ثانية، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاربعاء مجددا ان اسرائيل ستنسحب من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد جيشها احتلالها مؤخرا اذا "طبقت السلطة الفلسطينية ما تعهدت به". 

واعلن بيريز "اننا لا نعتقد ان الوضع قد آل الى مأزق. لانه اذا طبقت السلطة الفلسطينية ما تعهدت به يمكننا ان نمضي قدما واذا اراد الفلسطينيون اتخاذ التدابير اللازمة فاننا سنخرج من (هذه المناطق) قريبا". 

واضاف بيريز الذي ادلى بهذه التصريحات في مؤتمر صحافي اثر لقاء مع نظيره الكندي جون مانلي "لقد انشانا منطقة أ (الخاضعة للسلطة الفلسطينية) لان تلك كانت ارادتنا. ولسنا هناك لنبقى". 

وما زالت اسرائيل تحتل اليوم الاربعاء مناطق في خمس مدن فلسطينية تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية التي اعادت احتلالها غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي في القدس الشرقية المحتلة. 

واسفرت هذه العملية الواسعة النطاق التي لم يسبق لها مثيل منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 عن سقوط نحو خمسين قتيلا في صفوف الفلسطينيين. 

واعلن مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء ان الجيش سيواصل احتلاله لهذه المناطق "طالما لم توقف السلطة الفلسطينية الارهابيين كما وعدت بذلك". 

عرفات الى بروكسل الاثنين 

على صعيد اخر، اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية اليوم الاربعاء انه من المنتظر وصول رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الاثنين الى بروكسل على هامش المؤتمر الوزاري يوروميد الذي يجمع وزراء خارجية 27 دولة من الاتحاد الاوروبي وحوض المتوسط. 

واوضح الناطق ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيشارك في المؤتمر الوزاري غير انه لم يوضح برنامج عرفات. 

لكنه اشار الى ان عرفات يفترض ان يلتقي رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات الذي يعتزم القيام بجولة في الشرق الاوسط بين 15 و18 تشرين الثاني/نوفمبر باسم رئاسة الاتحاد الاوروبي البلجيكية. 

واشار مصدر دبلوماسي اوروبي الى ان عرفات قد يشارك الاثنين في العشاء الذي سيجمع كافة وزراء الخارجية الحاضرين وبينهم وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اضافة الى بيريز. 

وتجمع شراكة اوروبا-المتوسط (عملية برشلونة) دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة و12 دولة من حوض المتوسط (الجزائر والسلطة الفلسطينية وقبرص ومصر واسرائيل والاردن ولبنان ومالطا والمغرب وسوريا وتونس وتركيا). وقد عقد الاتحاد الاوروبي اتفاقات شراكة مع كافة تلك الدول باستثناء ثلاث ما زالت في مرحلة التفاوض هي الجزائر ولبنان وسوريا.—(البوابة)