شهيدان برفح والعرب ينقلون قرار ادانة الجدار الى الجمعية العامة بعد احباطه اميركيا في مجلس الامن

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في مدينة رفح، واستشهد فلسطيني اخر متاثرا بجروح اصيب بها خلال اقتحام الاحتلال للمدينة الجمعة الماضي. ياتي ذلك فيما قررت الجمعية العامة للامم المتحدة عقد دورة اسثنائية الاثنين، استجابة لطلب المجموعة العربية، من اجل بحث مشروع قرار ادانة الجدار العازل الذي احبطته واشنطن في مجلس الامن. 

افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اخران، بنيران القوات الاسرائيلية التي قصفت مساء الخميس منطقة حي البرازيل في رفح جنوب قطاع غزة. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن الطبيب علي موسى، مدير مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في رفح قوله ان وليد عبد العال (20عاماً) استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البرازيل في رفح جنوب قطاع غزة. 

واوضح موسى ان عبد العال "أصيب بصورة مباشرة في الرأس، ما أدى إلى استشهاده". 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان فلسطينيين اخرين اصيبا خلال القصف الذي شنته القوات الاسرائيلية على منطقة حي البرازيل. 

واشارت الى ان المصادر الطبية وصفت حالة المصابين وهما رامز النون وكرم نحال بانها متوسطة. 

ومن جهة اخرى، فقد استشهد فلسطيني مساء الخميس متاثرا بجروح اصيب بها خلال اقتحام القوات الاسرائيلية لمنطقة رفح يوم الجمعة الماضي. 

وقال الطبيب علي موسى ان شادي خليل صقر (18عاماً) من مخيم يبنا "أصيب بجراح بالغة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اجتياحها لرفح في 10 تشرين الاول/اكتوبر حيث استشهد اليوم (الخميس) متأثراً بجراحه". 

وكان فلسطيني اخر هو وليد عبد الوهاب (30 عاماً) استشهد واصيب خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة اطفال في توغل جديد قامت به دبابات الاحتلال الاسرائيلي في رفح صباح الخميس. 

وافادت تقارير فلسطينية ان عدة احياء تعرضت للقصف فيما اتخذ جنود اسرائيليون مواقع لقنص الفلسطينيين في منطقة الحي النمساوي . 

وكان الجيش الإسرائيلي اجتاح رفح ثلاثة مرات منذ يوم الجمعة الماضي بذريعة البحث عن أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة.  

وقالت الأمم المتحدة إن الاجتياح الإسرائيلي الاول لرفح والذي جرى الجمعة، قد أدى إلى تشريد 1500 فلسطيني عن منازلهم، فيما أفادت مصادر فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين استشهدوا خلال هذا الاجتياح.  

وزعم الجيش العثور خلال العملية العسكرية التي يطلق عليها "علاج جذري"، انه عثر على ثلاثة أنفاق لتهريب وسائل قتالية.  

ويقدر الجيش الاسرائيلي عدد الانفاق المزعومة في المنطقة بنحو 12 نفقا.  

ورفضت الولايات المتحدة ادانة عمليات الهدم والتشريد في رفح، واعتبرتها "دفاعا عن النفس" تمارسه اسرائيل في مواجهة "الارهاب". 

على صعيد اخر، اصيب طفل فلسطيني مساء الخميس بنيران القوات الاسرائيلية في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الطفل ياسر سلام (14عاما) اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين في المخيم، والذين ردوا بقذف جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة". 

مشروع قرار "الجدار الامني" امام عمومية الامم المتحدة 

الى هنا، واعلنت مصادر دبلوماسية عربية الخميس ان الجمعية العامة للامم المتحدة ستعقد الاثنين المقبل دورة استثنائية مخصصة لبناء اسرائيل "جدارا امنيا" في الضفة الغربية. 

وقد طلبت سوريا التي ترئس المجموعة العربية، عقد هذه الدورة ولقيت دعم حركة عدم الانحياز. 

وقال المندوب الفلسطيني ناصر القدوة ان النص الذي يدين بناء "الجدار الامني" ومنعت الولايات المتحدة تبنيه الثلاثاء في مجلس الامن، سيعرض على الجمعية، الى جانب نص ثان يطلب من محكمة العدل الدولية اعطاء رأي قانوني حول بناء الجدار. 

وتتالف الجمعية العامة من ١٩١ عضوا، ولا تملك فيها واشنطن حق النقض غير ان قراراتها غير ملزمة.  

وتاتي خطوة الذهاب بمشروع القرار الفلسطيني الى الجمعية العامة بعدما احبطته واشنطن باستخدامها الثلاثاء حق النقض (الفيتو) ضده. 

وقد وافق على مشروع القرار الذي هدف الى منع اسرائيل من استكمال مواصلة بناء الجدار العازل، عشرة من اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وامتنع اربعة اخرون عن التصويت هم بريطانيا والمانيا وبلغاريا والكاميرون.  

لكن التصويت بالرفض من واشنطن احد الاعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض الفتيو كان كافيا لاحباط القرار.  

وقال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة حاولت جاهدة دون جدوى تأخير مداولات مجلس الامن املا بالوصول الى حل وسط يمكنها من تفادي الفيتو لكن سوريا عضو المجلس اصرت على اجراء تصويت فوري على مشروع القرار الذي كانت الولايات المتحدة قد اوضحت انها سوف تعترض عليه.  

وقال السفير الاميركي جون نغروبونتي إن أي قرار يجب ان يندد بالاسم بالمنظمات الرئيسية التي اعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية وان يندد بالهجوم القاتل الذي وقع في الاونة الاخيرة في حيفا باسرائيل لكي يحصل على تأييد الولايات المتحدة وهي شروط رفضها الفلسطينيون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)