اتهم وزير الأمن الداخلي والخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي اليوم زملاءه في حزب العمل الذين شاركوا في حكومة ارييل شارون الائتلافية بأنهم "مرتزقة" بسبب تغييرهم لنهجهم السياسي بسرعة.
وقال بن عامي في تصريحات أدلى بها في برشلونة، وقلتها وكالة الأنباء الكويتية، أن أعضاء الحزب الذين وافقوا على العمل في حكومة شارون "هرعوا إلى البحث عن مناصب دقيقة في هذه الحكومة مثل وزارتي الخارجية والدفاع".
وأضاف انه رفض المشاركة في حكومة شارون "بدافع العفة الديموقراطية" مؤكدا بأن التعاقب السياسي في الحكم هو جوهر الديموقراطية ولا يمكن إلغاؤه عبر حكومة ائتلافية يشارك فيها نقيضان سياسيان هما حزب العمل اليساري وائتلاف الليكود اليميني.
وقال متحدثا في حفل تقديم كتابه الجديد "إسرائيل بين الحرب والسلم" الذي صدرت في برشلونة قبل أيام طبعته الأسبانية إلى أنه "من غير المعقول بذل الجهد في الدفاع عن خط سياسي معين ثم الانتقال بعد 24 ساعة لمساندة خط سياسي مناقض تماما للخط الأول"، مؤكدا أن هذا بالذات ما يقوم بفعله حاليا الأعضاء من حزب العمل في حكومة شارون.
يذكر أن شارون الف حكومته الحالية بضم ست وزراء عماليين إليها إضافة إلى مشاركة وزراء من حزب شاس الديني المتطرف في الوقت الذي توقع لها المراقبون الإسرائيليون والدوليون التفكك السريع نتيجة للمناحرات الداخلية بين الأحزاب الثلاثة الرئيسية التي تشارك فيها.
وأعلن بن عامي وهو أستاذ كرسي التاريخ في إحدى الجامعات الإسرائيلية انه يتفرغ حاليا لتحقيق هدفين الأول هو إعادة بناء حزب العمل والثاني إجراء دراسة عميقة للبحث عن الاقتراحات والحلول التي من شأنها أن تؤدي إلى دفع عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية—(البوابة)