تلقى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم دعوة رسمية لزيارة لندن لبحث مسالة اسلحة الدمار الشامل، فيما نفت واشنطن وجود نزاع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مراقبة الأنشطة النووية الليبية.
واعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الاثنين امام مجلس العموم (البرلمان) ان نظيره قد تلقى دعوة رسمية لزيارة لندن لبحث مسالة اسلحة الدمار الشامل.
واكد الوزير البريطاني الاثنين امام النواب انه حتى وان كانت ليبيا لم تنتج بعد اسلحة نووية "فانها كانت على وشك القيام بذلك".
ولم يكشف سترو عن موعد هذه الزيارة.
وفي 19 كانون الأول/ديسمبر فاجأت ليبيا العالم بإعلانها، بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية مع واشنطن ولندن أنها تتخلى عن برامجها لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وقد نفت واشنطن الاثنين وجود نزاع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مراقبة الأنشطة النووية الليبية رغم الاحتكاكات الأخيرة بين الطرفين حول صلاحيات كل طرف بشأن التعاطي مع هذا الملف.
وقال آدم ايريلي مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية "لا نرى اي نزاع في المسؤوليات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمبادرة القائمة حاليا من قبل بريطانيا والولايات المتحدة بشأن ليبيا".
واعلن المتحدث انه يعود الى هذه الوكالة المتخصصة التابعة للامم المتحدة امر التحقق من تقيد ليبيا بما هو وارد في معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، خصوصا ما يتعلق بالبروتوكول الاضافي الذي يتيح القيام بعمليات تفيتش مفاجئة والذي تنوي ليبيا التوقيع عليه.
اما بشان الولايات المتحدة وبريطانيا، فقال المتحدث انهما توصلتا في كانون الاول/ديسمبر الماضي الى "اتفاق سياسي" مع ليبيا ينص على "مساعدتها على ازالة اي طابع عسكري لبرنامجها النووي سريعا".
واضاف "ننوي المضي في العمل بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتسهيل عملية التفتيش الكاملة".
وكانت واشنطن ابدت امتعاضها من قيام رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على راس فريق من الوكالة بزيارة ليبيا بعد اقل من عشرة ايام من اعلانها التخلي عن برامجها لتطوير اسلحة الدمار الشامل.
وحسب تسريبات في الصحف الاميركية، فان واشنطن تريد ان تكون لها اليد الطولى في عملية التحقق من عدم وجود اسلحة دمار شامل في ليبيا ولا تريد ان تسرق الوكالة الدولية الاضواء منها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)