طالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته حيال ما يجري في الاراضي الفلسطينية، وندد نبيل شعث بالموقف الاميركي واعتبر بوش شريكا في "الجريمة الاسرائيلية"، وفي الغضون، اصيب 20 فلسطينيا في غزة خلال اعتداءات اسرائيلية جديدة، واظهرت حصيلة جديدة ان 75 فلسطينيا على الاقل سقطوا في نابلس برصاص جيش الاحتلال.
وكانت حصيلة سابقة اعلنتها السلطات نفسها في 12 نيسان/ابريل اشارت الى سقوط حوالى 60 شهيدا في المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المدينة منذ 3 نيسان/ابريل في كبرى المدن الفلسطينية بشمال الضفة الغربية.
وقالت حنان عطيرة المسؤولة البلدية المكلفة تسيير شؤون مستشفى المدينة في تصريح صحافي ان هناك خمسة اطفال وسبع نساء واربعة اشخاص مسنين في عداد الضحايا
واضافت ان العديد من الضحايا الاخرين قد يكونون تحت الانقاض في المدينة القديمة التي لحقت بها اضرار من جراء قصف المروحيات الاسرائيلية.
واكدت ان الغالبية الكبرى من الشهداء هم من المدنيين مناقضة بذلك تصريحات الحكومة الاسرائيلية التي اشارت الى ان الضحايا هم ناشطون فلسطينيون.
واوضحت انه من المتعذر في الوقت الراهن تحديد عدد الضحايا بدقة لان الكثير من الاشخاص المفقودين قد تكون اوقفتهم اسرائيل.
الى ذلك وصفت القيادة الفلسطينية اليوم السبت "الصمت العالمي على الجرائم والمجازر" التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته يوميا بانه "جريمة كبيرة".
وقالت القيادة في بيان لها على لسان ناطق رسمي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا "ان الصمت العالمي على هذه الجرائم البربرية والوحشية والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي يوميا ضد ابناء شعبنا وكل مرافقه وضد مؤسساتنا الرسمية ومقدساته المسيحية والاسلامية، ما هو الا جريمة اكبر تضاف الى جرائم الاحتلال".
واكد الناطق "ان قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي تستمر في احتلالها وحصارها الخانق لجميع مدننا وقرانا ومخيماتنا خاصة مدن نابلس، جنين، قلقيلية، طولكرم، الخليل، رام الله، بيت لحم والقدس الشريف حيث احتلت القوات الإسرائيلية الغازية جميع القرى والبلدات المحيطة بها".
واوضح "ان قوات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في مداهمة منازل مواطنينا وسرقتها وقيامها بحملات الاعتقال الواسعة والعشوائية لابنائنا واخوتنا في كل محافظاتنا ومدننا ومخيماتنا وقرانا، واقتيادهم الى معسكرات النازية الجديدة".
وقال ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي النازي تواصل عدوانها الارهابي بكل الوحشية على اهلنا وشعبنا الصامد في حرب عنصرية يشنها على مؤسساتنا الرسمية والبنى التحتية وكافة مواقع ومراكز الامن الوطني".
واكد البيان اخيرا ان الجيش الاسرائيلي " لن يستطيع ابدا النيل من صمود هذا الشعب المرابط الصامد في كل مواقعنا مدافعا عن كرامة وشرف امته العربية ومقدساته المسيحية والاسلامية للوصول الى قيام دولته الفلسطينية".
وفي سياق متصل حمل وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم السبت الرئيس الاميركي جورج بوش "مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل" ضد الفلسطينيين.
وقال شعث في ختام لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين "اني احمل الرئيس بوش مسؤولية خاصة لتصريحاته واعماله. يجب ان يتحمل مسؤولية جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل، مسؤولية سريبرينيتسا جديدة".
واضاف "بعد سريبرينيتسا، تدخلت الولايات المتحدة لوضع حد للمجازر، لكنها لم تتحرك بعد لوقف المجازر التي ترتكب في الاراضي الفلسطينية".
واعلن شعث الذي يقوم بجولة في عدد من العواصم الاوروبية "اعرف حدود العمل الاوروبي، واعرف المسؤولية الكاملة للولايات المتحدة".
ويؤكد الفلسطينيون ان ما بين 400 و500 رجل استشهدوا برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين (الضفة الغربية) للاجئين.
وتساءل شعث "اذا لم يكن لدى اسرائيل ما تخفيه، فلماذا منعت الدخول الى جنين لمدة تسعة ايام ما لم يكن ذلك من اجل طمس اثار الجرائم التي لم تنجح في اخفائها عن انظار العالم في صبرا وشاتيلا" بالقرب من بيروت في 1982.
والى ذلك افادت مصادر طبية وشهود فلسطينيون اليوم السبت ان سته فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة حيث قام الجيش الاسرائيلي بعمليات تجريف على الشريط الحدودي مع مصر.
واكد المصدر الطبي ان "عشرين فلسطينيا من سكان رفح اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي جراح احدهم خطيرة عند بوابة صلاح الدين الحدودية بين مصر واراضي السلطة الفلسطينية".
واشار احد الشهود الى ان "جرافة عسكرية اسرائيلية قامت ترافقها آليات عسكرية ثقيلة بعملية تجريف وتسوية في الاراضي الواقعة على الشريط الحدودي مع مصر في رفح".
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم السبت عن اعتقال عدد من كوادرها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الجبهة التي تتخذ من دمشق مقرا لها ان "القوات الاسرائيلية قامت باعتقال عدد من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعلى رأسهم علي جرادات عضو المكتب السياسي للجبهة" واشارت الى ان هذه الحملة "تأتي في سياق الاعتقالات التي تقوم بها اسرائيل والتي طالت الالاف من الكوادر السياسية وعلى رأسهم المناضل مروان البرغوثي".
وحذرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من "مغبة التعرض لحياة هؤلاء الكوادر والمناضلين".
وطالبت الجبهة وهي احد الفصائل الثلاثة الرئيسية في منظمة التحرير الفلسطينية "المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان بالضغط على اسرائيل لارغامها على اطلاق سراح الاف المناضلين المعتقلين في سجونها".
وطالبت المجتمع الدولي بارسال قوات دولية "لحماية الشعب الفلسطيني والتحقيق في جرائم شارون في جنين ونابلس وبقية الاراضي الفلسطينية".
واكدت الجبهة الشعبية ان "جميع الاجراءات الاسرائيلية-الاميركية لن تثني شعبنا وقواه الوطنية والاسلامية عن مواصلة نضالها لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)