افاد استطلاع للرأي العام الفلسطيني نشرت نتائجه اليوم الخميس ان شعبية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بلغت اعلى مستوى لها منذ خمس سنوات بينما دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سوليفان شالوم الى طرده من الاراضي الفلسطينية.
افاد استطلاع اجراه معهد للدراسات في رام الله ان الرئيس الفلسطيني يحظى بدعم 50% من الفلسطينيين وهو ما يعادل تقدما بنسبة 15% مقارنة بالاستطلاع السابق الذي اجري في حزيران/يونيو ويعتبر اعلى دعم منذ خمس سنوات.
من جهة اخرى اعرب 75% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع دعمهم العملية التي نفذتها انتحارية فلسطينية في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر في مطعم بحيفا.
ويشير الاستطلاع ايضا الى ان 85% من الفلسطينيين يدعمون فكرة وقف اطلاق النار مع اسرائيل التي اعطاها رئيس الوزراء احمد قريع الاولوية. واعتبر 96% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان الاميركيين "ليسوا صادقين عندما يؤكدون انهم يعملون من اجل قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل". واجري الاستطلاع لدى عينة من 1318 شخصا يسكنون الضفة الغربية وقطاع غزة بهامش خطا نسبته 3%.
من ناحية اخرى، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سليفان شالوم مجددا اليوم الى ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثر الانفجار الذي اسفر عن مقتل ثلاثة اميركيين الاربعاء في قطاع غزة.
وصرح شالوم للاذاعة العامة "ان الفلسطينيين وعلى راسهم عرفات ما زالوا يشجعون الاعتداءات الارهابية واعتقد في نهاية المطاف ان الاميركيين سيدركون انه طالما وجد عرفات في المنطقة فلن يكون ممكنا انبثاق قيادة فلسطينية جديدة معتدلة مستعدة للحوار مع اسرائيل".
ووصف شالوم السلطة الفلسطينية بانها "سلطة ارهابية تعتقد ان بامكانها استخدام سلاح الارهاب للتوصل لاغراضها" مضيفا "ان الفلسطينيين متورطون في الارهاب ويبذلون قصارى جهدهم لقتل الاسرائيليين والان الاميركيين".
من جهة اخرى اعرب شالوم عن سعادته "للمصالح المشتركة" بين اسرائيل والولايات المتحدة وقال "اننا معا في الجانب الصحيح للذين يكافحون الارهاب ضد الاشرار الذين هم من عرابيه". وقتل ثلاثة عناصر امن اميركيين وجرح رابع الاربعاء في انفجار لا سابق له استهدف قافلة دبلوماسية اميركية في قطاع غزة، اثار تحذيرات شديدة من واشنطن للسلطة الفلسطينية.
ولدى ادانته الانفجار قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان العمليات "الارهابية" تعتبر اكبر عقبة امام قيام دولة فلسطينية واخذ على الفلسطينيين عدم التحرك ضد الحركات المسلحة وعلى رئيس السلطة ياسر عرفات عدم تخليه عن السيطرة على اجهزة الامن لصالح رئيس الوزراء احمد قريع. ودانت السلطة الفلسطينية وعلى راسها عرفات هذه العملية.
وبعد ان وصفت الرئيس الفلسطيني بانه "عقبة في طريق السلام" اتخذت الحكومة الاسرائيلية الامنية المصغرة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر قرارا مبدئيا باقصاء عرفات بدون ان توضح متى وكيف سيطبق هذا القرار.