من المقرر ان يجتمع المستشار الالمانى جيرهارد شرودر بصفته رئيساً للحزب الديموقراطي الاشتراكي مع اعضاء الكتلة النيابية في البرلمان الألماني و مع زعماء الجناح اليساري المعارضين لاصلاحات المستشار السياسية والاقتصادية التي يريد انتهاجها من اجل تخفيض البطالة ووضع اصلاحات تطول سياسة الصحة والتقاعد وذلك من اجل التوصل الى صيغة تفاهم بين المستشار ومعارضيه وذلك قبيل مؤتمر الحزب الاستثنائي الذي من المقرر ان يعقد فى 1 حزيران/ يونيو المقبل فى برلين ايضاً حيث يعتبر ذلك اليوم يوماً حاسماً فى سياسة المستشار الالمانى شرودر.
وقد جاء الاعلان حول اجتماع اليوم بصورة مفاجئة فقد كان من المقرر ان يعقد الديموقراطيون الاشتراكيون اجتماعهم مساء اليوم فى العاصمة القديمة لالمانيا بون الا ان تطورات الاوضاع السياسية فى
المانيا ارغمت اعضاء الحزب المجيء الى برلين قبيل توجههم الى مدينة بون لمناقشة الاصلاحات السياسية التي تكاد ان تصل الى طريق مسدود في مقر رئاسة الحزب الديموقراطي الاشتراكي في برلين وسط اعلان بعض فعاليات الجناح اليساري الذين يعارضون شرودر موافقتهم على التوصل الى بعض نقاط الاصلاحات الاقتصادية التي تطول سياسة العمل بعد اعلان وزير الاقتصاد والعمل الالمانى فولفجانغ كلمينت ان قانون رفع العقوبة عن رب العمل بسبب اقالة موظفه بدون اسباب ستؤجل الى بعد 5 اعوام وبالتالي اعلان المستشار الألماني شرودر رفضه لمقترحات لجنة رورب الخاصة بسياسة التقاعد
والصحة0
ومن المقرر ايضاً ان يناقش اعضاء الحزب الديموقراطي الاشتراكي في مدينتي بون وبرلين مقترحات الحكومة الالمانية مساعدة اولئك الذين يعملون باعمال حرة منحهم مساعدات من دوائر العمل الالمانية من اجل مساعدتهم على المضي باعمالهم لفترة تصل الى مدة ستة اشهر وذلك كدعم معنوي ومادي وبالتالي اعطاءهم بعض الحقوق منها منح راتب البطالة عن العمل اذا ما تعرضت اعمالهم الحرة الى الفشل والاخفاق 0
وقد تعرضت خطط المستشار الالمانى شرودر من اجل اعادة الدفء الى العجلة الاقتصادية وخفض مستوى البطالة عن العمل الى انتقادات كثيرة كانت نتائجها فشل الجبهة الوطنية لخفض البطالة عن العمل التى كان المستشار الالمانى قد دعا اليها فى وقت سابق من العام الماضي كما ادت هذه الانتقادات الى تراجع شعبية الحزب الديموقراطي الاشتراكي خلال بداية هذا العام الامر الذي جعل الحزب الديموقراطي الاشتراكي يخسر الوصول الى حكم ولايتى هيسن وسكسونيا السفلى ويحاول الحزب من وراء هذه الاصلاحات كسب التاييد الشعبي مرة اخرى وذلك من خلال محاولته الحد من ارتفاع عدد البطالة عن العمل التى وصلت اواخر الشهر الماضى الى حوالى 4 ملايين و600 الف شخص وسط مخاوف ان ترتفع البطالة خلال هذا العام لتتجاوز ال 5 ملايين نسمة