شروط الاتحاد الأوروبي تغضب الأتراك

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنقرة – البوابة 

تلقت تركيا قرار البرلمان الأوروبي ربط تقديم مساعدات لها بقيمة مليار يورو باشتراط حل المشكلة الكردية وحماية حقوق الأقليات بنوع من عدم الارتياح. 

وكان الاتحاد الأوروبي طلب من تركيا أيضا الامتناع عن إقامة محطات تدار بالطاقة النووية في المناطق الزلزالية، وإلغاء عقوبة الإعدام كشروط لتقديم المساعدات المخصصة للتنمية. ويخوض السياسيون والأكاديميون الأتراك نقاشات حادة حول معنى هذه الشروط بالنسبة لتركيا. 

ويقول مسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء التركي، بأن هذه الشروط سياسية وغير ملزمة. أما بولنت أكراجالي، رئيس المؤسسة الديمقراطية التركية فيقول: إن تركيا ستعتبر القرار الأوروبي بمثابة توصية وليس شرطاً وقال إن "قرار البرلمان كان نتيجة ضغط من "جماعات هامشية" تسيطر عليها دول مثل اليونان. 

لكن البروفيسور سهيل باتوم لا يتفق معهما في الرأي ويقول بأن القرار ملزم وأن المساعدات قد تحجب لحين تلبية الشروط. كما انتقد القرار مشيراً إلى ضرورة حل الخلافات من خلال المفاوضات وليس فرض الشروط. ودافع أكراجالي عن سجل تركيا بالنسبة لحقوق الإنسان قائلاً: إن كل فرد في تركيا يمتلك الحق "في أن يتكلم ويذيع ويدرس بلغته الأم، وأن يحافظ على عاداته الثقافية". 

وأشار أكراجالي إلى عدم وجود "معيار" لحل المشكلة الكردية وأن تركيا ملتزمة " بالتفعيل الكامل للديمقراطية، ودولة القانون، وتساوي فرص الحصول على الموارد العامة" كما رفض مفهوم "حقوق الأقليات" قائلاً: إن الحكومة تتسامح مع الحرية الشخصية، ودعا مسؤولي الاتحاد الأوروبي لزيارة تركيا للحكم على الأمور بأنفسهم. 

وقال بعض السياسيين: إن هدف الشروط هو منع تركيا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. 

وتسعى تركيا للحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، والشروط هي جزء من مجموعة أنظمة وضعها الأوروبيون لإعداد تركيا للعضوية. ويقول مراد كارايالجين عضو البرلمان وصاحب مجلة الحركة الديمقراطية الاجتماعية: "إن الشروط التي وضعها البرلمان الأوروبي تظهر الموقف السلبي الذي يحمله تجاه تركيا". 

قال كارايالجين: " إذا قال نائب رئيس الوزراء إنه غير ملزم فهو غير ملزم". وأضاف بأن الشروط فرضت لأن أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي لا يؤيد عضوية تركيا في الاتحاد. 

ووصف باتوم العضوية في الاتحاد الأوروبي بأنه مثل "رقصة الذئاب"، واتهم تركيا بالرد "بنعومة على شروط الاتحاد الأوروبي". كما اتهم البرفيسور زافر اسكول الحكومة بمحاولة التخفيف من لهجة القرار وتضليل الشعب. وقال: "من الواضع تماماً أنه إن لم نتمكن من الرضوخ لمعاييرهم فسوف يتخذون الإجراءات المناسبة". وأضاف: " يجب إطلاع الشعب التركي على حقيقة الوضع ".