شركات الانترنت تبحث عن التمويل لدرء خطر الإفلاس

تاريخ النشر: 02 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواجه المواقع التجارية على شبكة الانترنت في الوقت الراهن، بعد فترة من الازدهار، الضرورة الملحة لتحقيق الأرباح، بعد تزايد عمليات الإفلاس وصرف الموظفين، لكن يبقى من الصعب عليها إيجاد الأموال اللازمة. 

فبالإضافة إلى إفلاس شركات غير محددة الهوية، أو إفلاس مواقع اكثر شهرة مثل "تويسمارت" المتفرع من شركة "ديزني"، أو المشاكل المالية التي تعاني منها مواقع "سي.دي.ناو" أو "فاليو أمريكا"، فان الإفلاس المثير في أيار الماضي لموقع "بو.كوم" البريطاني هو الذي كشف هشاشة هذا القطاع. 

واعتبر جيم وليامسون المحلل في مكتب "انترناشونال داتا كوربوريشن" للبحوث أن "عملية تصفية تجرى في الوقت الراهن"، متوقعا تعزيز هذا القطاع على غرار ما حصل في القطاعات النفطية والصيدلة والاتصالات. 

وسيتخذ هذا التعزيز مدى ارحب في السنتين المقبلتين، كما يتوقع فيل تيري رئيس شركة "كرياتيف غود" الاستشارية في مجال الانترنت. 

وستعمد مواقع تجارية على شبكة الانترنت إلى التدامج، وسيستند بعض منها إلى مواقع كبرى للتوزيع التقليدي. 

وما زالت شركة "سي.دي.ناو" التي فشل اندماجها مع "كولومبيا هاوس" المتخصصة في البيع المباشر للاسطوانات المدمجة واشرطة الفيديو، تبحث عن شركة بديلة. وكان هذا الموقع يرغب في الإعلان عن اندماج أو عن اتفاق مع أحد المستثمرين قبل نهاية حزيران الماضي، لكن آماله قد خابت على ما يبدو. 

واشار جيم ويليامسون إلى أن "هذا القطاع مغر جدا بحيث أن المنافسة فيه شرسة"، وتوقع "بالتالي أن تتمكن الشركات المهيأة فعلا للاستئثار بحصة واسعة من السوق من الاستمرار وحدها". 

وتؤكد الأرقام صحة توقعاته. فقد أحصى مكتب "غراي اند كريستماس" للدراسات الاجتماعية 18 عملية إفلاس منذ بداية السنة الجارية واكثر من 5400 عملية صرف من الخدمة. 

وقد أدى ذلك إلى إنشاء مواقع تضمنت أسماء الشركات المنحلة بحيث يستطيع مستخدمو الانترنت المراهنة على الشركات التي ستتوارى قريبا. 

وأحد هذه المواقع هو "دوتكومفايلروز.كوم" الذي انشىء قبل شهر ويحصي إعلانات الإفلاس وعمليات الصرف والملاحقات القضائية ضد المواقع وخصوصا من قبل أصحاب الأسهم الذين يعتبرون انهم تعرضوا للاختلاس أو الغش. 

وبإغلاقه أبوابه، رمى موقع "بو.كوم" المتخصص في الملبوسات، 400 شخص في الشارع في أيار الماضي. وقد اشترى موقع "فاشنمايل.كوم" الأميركي للملبوسات الجاهزة على شبكة الانترنت، هذا الموقع المفلس. 

وخفض موقع "فاليو أمريكا" عدد موظفيه بنسبة 50 في المائة، اي 300 شخص، في كانون الأول الماضي. وصرف موقع "امازون.كوم" الابن المدلل للتجارة الإلكترونية 150 شخصا في كانون الثاني الماضي. 

ولا يشكل هذا الرقم سوى 2 في المائة من قوة "امازون.كوم" العملية، لكن هذا الموقع يمكن أن يواجه في الأشهر المقبلة صعوبات بالغة بسبب مشاكل مالية كما تقول شركة لهمان برازرس للسمسرة. 

ودافع جيف بيزوس الرئيس المدير العام ل "امازون.كوم" عن استراتيجية الموقع التوسعية. وقال "بقدر ما تتوسع أعمالنا تتناقص حاجتنا إلى السيولة". 

وبتفاؤل، أكد جيم وليامسون أن "لا شك في أن امازون.كوم سيكون موقعا رابحا"، من غير أن يضطر إلى التخلي عن استقلاله. واضاف "ثمة مجال لقيام أعمال تجارية حصرية على شبكة الانترنت" على رغم منافع تجربة التوزيع التي يمكن ان تجنيها شبكات المتاجر التقليدية، أمثال "وول-مارت" و"سيرز" أو مكتبة "بارنز اند نوبل"—(أ.ف.ب)