شركات الإنترنت في أمريكا اللاتينية تكافح من اجل البقاء

تاريخ النشر: 21 يناير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تكافح شركات الإنترنت في أمريكا اللاتينية من اجل البقاء والعمل في سوق تزدحم فيه المنافسة على عدد محدود من المستخدمين في قارة شاسعة.  

فقد فشلت مفاوضات بيع اسهم شركة لاتين ستوكس. كوم لشركة بانكو ايتاو البرازيلية, بسبب تراكم الديون الكبيرة على الشركة وعدم وجود ممولين لها.  

وتعتبر شركة لاتين ستوكس. كوم من كبريات شركات الإنترنت في أمريكا اللاتينية ومن اكبر الشركات الاستثمارية الخاصة التابعة لمجموعة إكسل الأرجنتينية, التي قررت عدم استثمار أي أموال أخرى في الشركات وتبحث إغلاقها.  

وهناك شركة أخرى من شركات الإنترنت هي سبورتس بورتال تفكر في إغلاق أبوابها ووقف نشاطها بسبب عدم تحقيق أرباح منذ فترة طويلة أو وجود أمل لها في إطلاق أسهمها للاكتتاب العام.  

وقالت الشركة أنها سرحت ربع العاملين بها. كما قالت شركة ستارميديا نتورك ومقرها نيويورك وهي من أولى شركات الإنترنت باللغة الاسبانية انها سوف تخفض عمالتها بمقدار 125 عاملا أو بنسبة 15%.  

وقال اوسكار كوين الرئيس التنفيذي لشركة يو. ي. كوم في ميامي, التي ألغت طرح الأسهم للاكتتاب العام في نيسان/ابريل العام الجاري ان الشركة لا تعتزم طرح الأسهم للاكتتاب العام خلال العام الجاري.  

وترتفع تكلفة تشغيل شركات الإنترنت الجديدة في امريكا اللاتينية لأن الكثير منها قررت في وقت مبكر جداً ان تكون ذات نشاط واسع النطاق إقليميا بحيث يكون لها فروع ممتدة من نيومكسيكو الى بوينس ايريس وتعتزم ان تصل إلى أسبانيا أيضا والبرتغال وتطرق سوق السكان من اصل اسباني في الولايات المتحدة في الوقت نفسه.  

لكن ا لتكلفة ارتفعت بشكل كبير حيث وجدت هذه الشركات انه يتعين عليها ان تقدم خدمات مختلفة في كل من هذه الاسواق حتى تناسب الظروف المحلية.  

ولم تستطع شركات انترنت امريكية لاتينية إلا النذر القليل ان تطرح أسهمها للاكتتاب العام قبل ان ينخفض مؤشر ناسداك في الربيع الماضي, بخلاف شركات الانترنت الامريكية الشمالية التي حاولت هذه الشركات تقليدها في نظام العمل.  

وفي الوقت الذي أذهلت فيه شركات الانترنت الامريكية اللاتينية المستثمرين بسرعة نموها في البداية, فإن السوق الذي تعمل فيه لم ينم بنفس السرعة ليستوعب العدد الكبير من الشركات التي فتحت في هذا المجال. هناك نحو 16 مليون شخص في امريكا اللاتينية يستخدمون الانترنت أو نحو 3% فقط من اجمالي السكان.  

ومن المتوقع ان ينفق هؤلاء 537 مليون دولار عبر التسوق بالانترنت خلال العام الجاري, والمتوقع ان يساهم المعلنون على الانترنت بمبلغ 127 مليون دولار في هذه الشركات وفقا لبحث اجرته شركة جوبيتر للاتصالات. ويقول لوكاس جريفز المحلل في شركة جوبيتر انه من الصعب انشاء شركات انترنت جديدة في امريكا اللاتينية مقارنة بالولايات المتحدة نظرا لأن السوق صغيرة مع وجود منافسة شديدة.  

وهنك بعض الشركات مثل سبورتس بورتال لاتزال تعمل عن طريق الحصول على مزيد من التمويل من المستثمرين (دون تحقيق أرباح حقيقية).  

وتعتمد الشركات التي أنشأتها مجموعات اتصالات وإعلام كبيرة على الشركات الأم في الاستمرار في العمل.  

ويقول توم نيكوسيلي رئيس شركة ميدموندو لتجارة الدوائيات عبر الانترنت انه اذا لم تحصل الشركة على مستثمرين (ممولين) اقوياء من البداية سوف تتوقف عن العمل.  

وتتفاوض هذه الشركة على الحصول على خمسة ملايين دولار من أكبر المستثمرين فيها حتى تستمر في العمل.  

ويضيف نيكوسيلي ان كثيرا من الشركات المنافسة له أغلقت أبوابها. وهناك شركات اخرى لا يمكن بيع اسهما بأي سعر, وقال أحد العالمين ببواطن الامور بخصوص شركة لاتين ستوكس في بيونس ايرس ان الشركة تدين بمبلغ 11 مليون دولار للمستثمرين فيها, غالبا ما تنفق في تكاليف التسويق, وقد تزداد هذه الديون بمقدار 8 ملايين دولار قريبا—(البوابة)