بدأت مجموعة من الشخصيات العراقية باتصالات تهدف لتشكيل حكومة انتقالية في البلاد، وكان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق دعا الى تشكيل حكومة وطنية باسرع وقت في حين ابدى ملك البحرين استعداده لاستضافة مؤتمرا للمعارضة العراقية السابقة لمناقشة مستقبل بلادهم.
وقال قيادي عراقي ان العمل جار لتشكيل الحكومة الانتقالية وتاتي هذه الاتصالات في اعقاب اجتماع الاربعاء الذي خمس مجموعات من المعارضة العراقية السابقة
وقال زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ان المجتمعين ناقشوا المراحل اللازمة لسد الفراغ السياسي والاداري والامني" الناشىء عن سقوط نظام صدام حسين مضيفا ان "هذه الاجتماعات ستتوالى حتى نصل الى نتائج".
وشارك في اجتماع الاربعاء اضافة الى بارزاني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي والرجل الثاني في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم ورئيس حركة الوفاق الوطني اياد علاوي.
وهذه المرة الاولى التي يلتقي فيها قادة المعارضة السابقة في العاصمة العراقية وهي الثانية للمعارضين بعد مؤتمر الاثنين الماضي حيث التقى نحو 300 مندوب عراقي من جميع الاتجاهات تحت اشراف رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق الجنرال جاي غارنر وناقشوا سبل تشكيل حكومة انتقالية "خلال اربعة اسابيع".
وقال بارزاني "كل شيء يجري بالتنسيق مع الاميركيين" مضيفا "كل ما يمكن ان نتفق عليه يحب ان يكون بالتنسيق مع قوات التحالف
المجلس الاعلى
الى ذلك دعا محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في بيان وزع اليوم الخميس في النجف (160 كلم جنوبي بغداد) الى اقامة حكومة وطنية عراقية والى "الاحتجاج على عنف" قوات التحالف التي تحتل العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين.
ودعا الحكيم في نداء وجهه الى "الجماهير العراقية المؤمنة المجتمعة في مدينة النجف الاشرف بمناسبة رحلة الرسول" الى "رفع شعار تولي الحكومة الوطنية العراقية التي تمثل الشعب العراقي لامور العراق".
و دعا الى "الاحتجاج على استخدام اساليب العنف والقسوة وعدم المبالاة التي تصدر من قوات التحالف ضد ابناء الشعب العراقي" وكذلك الى "استنكار ورفض لجميع العمليات الوحشية والتدميرية التي يقوم بها ازلام النظام البائد".
وحذر الحكيم "من المحاولات التي تقودها جهات اجنبية بوسائلها الخاصة لتهديد وحدتنا الاجتماعية والدينية (..) من خلال محاولات تمزيق الصف الوطني والاسلامي وكذلك محاولات الادعاء بوجود صراع شيعي شيعي او شيعي سني او تمزيق وحدة العراقيين من خلال تصنيفهم الى عراقيي الداخل وعراقيي الخارج".
ودعا الى الاهتمام "بالاخطار التي تحيط بحاضر العراق ومستقبله" والى "ضرورة الابتعاد عن كل الاحقاد الشخصية" و"العمل من اجل تحقيق الامن والاستقرار واعادة الحياة الطبيعية للناس والبلد" والى "التعاون في ذلك مع اللجان المنبثقة من الشعب والسعي لعدم فسح المجال للهيمنة الخارجية على ادارة شؤون العباد والبلاد".
ويعتبر محمد باقر الحكيم مؤسس هذا الحزب الذي نشأ في المنفى في ايران، حيث يقيم الحكيم مع قسم كبير من انصاره الذين بداوا يعودون الى العراق.
ولا يزال محمد باقر الحكيم في ايران بينما انتقل شقيقه عبد العزيز الحكيم الرجل الثاني في الحزب الى العراق وهو يشارك في اجتماعات سياسية لتحديد مستقبل البلاد
البحرين تعرض استضافة مؤتمر للمعارضين العراقيين/b>
اعربت البحرين يوم الخميس عن استعدادها لاستضافة مؤتمر وطني يشمل جميع القوى السياسية في العراق لبحث قيام سلطة وطنية بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وانهيار نظام صدام حسين.
وقال ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة في حديث بثته وكالة انباء البحرين الرسمية "نتطلع الى اقامة علاقات اقوى واوثق مع العراق الشقيق في المستقبل للوصول بهذه العلاقات الى مستويات تعبر عن طموحات الخير لشعبنا الكريم باتجاه الشعب العراقي."
واضاف "اننا على استعداد لاستقبال واستضافة اي مؤتمر وطني عراقي بين مختلف القوى السياسية ويصب في صالح العراق ومستقبله السياسي بهدف قيام السلطة الوطنية ذات السيادة الكاملة لانهاء الاحتلال وعودة العراق لنا كما يجب بعد هذه الغيبة الطويلة."
وقال الملك حمد ان البحرين يهمها في المقام الاول وحدة العراق والحفاظ على اراضيه واستقلاله وسيادته الكاملة على ترابه وان "نرى حكومة مدنية ديمقراطية تمثل المجتمع العراقي وتعددياته."
وطالب العاهل البحريني بعدم منع اي تكتل او تجمع وطني في العراق من ممارسة حقه في بناء مستقبل العراق.
واضاف "نحن مع العراق ونتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع فيه وسوف نسعى بكل جهد مع الاخوة والاشقاء العرب في ان يستعيد العراق دوره الفاعل ويكون جزءا من الكيان العربي ... بعيدا عن حسابات الماضي لبناء عراق جديد."—(البوابة)—(مصادر متعددة)