شالوم يؤكد رفض واشنطن للمسار الذي حددته تل ابيب لجدار العزل

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان الولايات المتحدة ما تزال ترفض المسار الذي حددته اسرائيل لجدار العزل الذي تبنيه لمنع تسلل الفدائيين الفلسطينيين الى مدنها. 

وقال شالوم في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة في اتصال هاتفي من نيويورك حيث يشارك باعمال الجمعية العامة للامم المتحدة "لا شك ان الاميركيين لا يوافقون على المسار الذي حددناه للجدار". 

واضاف شالوم الذي سيلتقي في وقت لاحق اليوم مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول لمحادثات يتوقع ان يستحوذ جدار العزل على قسط وافر منها، ان "الحكومة الاسرائيلية ستتخذ قرارا في هذا الشأن". 

وقال "اعتقد شخصيا انه يجب ان نفعل ما بوسعنا للدفاع عن اكبر عدد ممكن من الاسرائيليين" مشيرا الخصوص الى "مستوطنة ارييل التي يسكنها اسرائيليون". 

وتاتي تصريحات شالوم بعد يوم من تقارير تحدثت عن توصل اسرائيل والولايات المتحدة الى "تسوية" بشان الجدار. 

وقالت تلك التقارير ان التسوية المشار اليها تقضي بان يكون الجدار "متنقلا" عند مستوطنة ارييل اليهودية، مع الاحتفاظ بموقع الجدار المرسوم اصلا والذي يتوغل في هذه المنطقة بعمق عشرين كيلومترا داخل الضفة الغربية.  

واشارت الى ان هذا الترتيب توصل اليه دوف ويسغلاس مدير مكتب شارون وعاموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع في لقاء مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي.  

واعلنت اسرائيل في 31 تموز/يوليو الماضي انتهاء العمل في المرحلة الاولى من بناء الجدار الامني (140 كلم)، والذي يتألف من مجموعة كبيرة من المنشآت الدفاعية.  

وتدعي اسرائيل ان بناء الجدار يهدف الى منع وصول انتحاريين فلسطينيين اليها.  

وهذا الجدار كان يفترض في البداية ان ياخذ مسار الخط الاخضر لكنه اصبح يتوغل مئات الامتار وحتى كيلومترات في عمق الضفة الغربية ويجتاز مناطق فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية.  

وانتقدت الادارة الاميركية بناء هذا الجدار بسبب تعارضه مع سياستها في المنطقة، وطالبت اسرائيل باتخاذ خطوات وتعديلات على مساره للحد من تأثيره على الشعب الفلسطيني وعلى عملية السلام.  

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الاسبوع الماضي ان ضمانات القروض البالغة نحو تسعة مليارات دولار "يمكن ان تخفض فعلا" بسبب هذا الجدار.  

وتعتبر الادارة الاميركية اجزاء الجدار التي ستقام على اراض فلسطينية بمثابة نشاطات استيطانية، وبالتالي فانها ملزمة بحسب قانون اقره الكونغرس قبل سنوات، اقتطاع كلفة بناء هذه الاجزاء من المساعدات المقدمة الى اسرائيل. —(البوابة)—(مصادر متعددة)