يبدو ان فرص ارييل شارون في تشكيل حكومة قبل انتهاء المهلة القانونية اصبحت الان اكبر بعد موافقة حزب شاس الدينية المتشددة الانضمام الى حكومته، غير ان حراك سياسي كبير بدت ملامحة مع اعلان عضو الكنيست سافير انسحابه من الحياة السياسية واعلن اعضاء اخرين عزمهم الانسحاب ايضا.
توصل حزب شاس المتشدد (17 نائبا من اصل 120 في الكنسيست) الى اتفاق مع حزب الليكود للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون حسب ما اعلنت الاذاعة الرسمية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس الاحد ان حزبي الليكود وشاس وقعا بالاحرف الاولى اتفاقا مبدئيا بهذا المعنى على ان يتفقا على عدد من النقاط قبل التوقيع النهائي.
وبين هذه النقاط الاتفاق على الوقت المناسب للتقدم بمشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي الحالي بما يلغي مبدا تعيين رئيس الوزراء بالانتخاب الشعبي المباشر.
ويرغب حزب شاس ان يقر هذا التعديل بعد الانتخابات العامة المقبلة في ايار/مايو 2003.
ويعتبر شاس ثالث اكبر الاحزاب في الكنيست حيث يتمثل بسبعة عشر نائبا ويمثل شريكا لا يمكن تخطيه فى اي ائتلاف حكومي.
وكان شارون نجح فى ضم حزب العمل (24 نائبا) وحزب اليهود الروس اليميني (4 نواب) ويمكن له ان يشكل حكومته لانه بات يحظى باكثرية 64 نائبا من اصل 120.
ويتعين على شارون ان يشكل حكومته قبل 31 اذار/مارس وهي اخر مهلة لاقرار الموازنة للعام المالي 2001 التى تعتبر بمثابة الثقة بالحكومة يمكن اذا لم يجر اقرارها ان تكون مقدمة لحل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة.
في غضون ذلك، اعلن نائب حزب المركز اوري سافير احد مهندسي اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني انه سينسحب من الحياة السياسية ويستقيل من منصبه كنائب في الكنيست.
وقال سافير في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي "ارى ان صوتي بات بلا فائدة وسط هذه الفوضى السياسية، لقد دخلت عالم السياسة بكثير من السذاجة لكنني استطيع اليوم ان اقول ان الطبقة السياسية لا تقول الحقيقة للشعب".
وردا على سؤال صحافي حول "انهيار عميلة اوسلو بعد الاعتداء الفلسطيني الجديد اليوم الاحد" قال سافير "ان قيام دولة فلسطينية في جوار اسرائيل حتمي".
يشار الى ان حزب المركز تاسس قبل انتخابات ايار/مايو 1999 مثيرا آمال كبيرة لكنه لم يفز الا بستة مقاعد في البرلمان.
وتخلى زعيمه اسحق موردخاي عن رئاسة الحزب ليتفرغ للدفاع عن نفسه في محاكمة اتهم فيها بالاغتصاب.
ويوشك خلفه امنون ليبكين شاحاك وزير السياحة والنقل في حكومة تصريف الاعمال، اليوم الاحد على الاعلان عن انسحابه ايضا من الحياة السياسية على حد قول التلفزيون العام.
واعلن ثلاثة نواب من الحزب، ينتمون الى الجناح المقرب الى العماليين وهم ليبكين شاحاك وسافير وكذلك ابنة رئيس الوزراء الاسبق الذي اغتيل اسحق رابين، داليا رابين-فيلوزوف، في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، عزمهم التنحي من هذا الحزب.
وقالت الاذاعة ان وزير الدفاع المقبل من حزب العمل بنيامين بن اليعازر اقترح باتفاق مع شارون منح منصب نائب وزير الدفاع لابنة رابين داليا فيلوزوف وان هذه الاخيرة طلبت مهلة للرد على هذا الاقتراح—(أ.ف.ب)